أول معهد لتدريب النساء على خدمات المشاغل .. بعد 6 أشهر
أكدت لـ ''الاقتصادية'' الجوهرة سالم السالم عضو لجنة المشاغل في غرفة الشرقية، افتتاح أول معهد تدريب مهني خاص للفتيات في المنطقة بعد ستة أشهر، يكون تحت مظلة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بهدف التدريب على جميع الخدمات المقدمة في المشاغل النسائية.
وقالت السالم إن المعهد سيبدأ استقبال الطلبات بعد ستة أشهر من الآن تتدرب فيه الفتيات مدة سنتين يحصلن بعدها على شهادة دبلوم في التخصص، ويكن جاهزات للعمل في قطاع المشاغل النسائية التي ستستقطب هؤلاء الفتيات المؤهلات من أجل سعودة هذا القطاع بنسبة لا تقل عن 90 في المائة. وجاءت هذه الخطوة من منطلق سد عجز احتياجات القطاع الخاص النسائي في سوق العمل ممثلاً في أكبر قسم فيه ويسيطر عليه الأجنبيات بشكل شبه تام وهو قطاع المشاغل النسائية ومحال التجميل النسائية، بهدف توفير مئات الوظائف من المهن المناسبة للمواطنات، إضافة إلى توفير بيئة مطمئنة للمستفيدات سواء من الموظفات أو من أرباب العمل.
وأوضحت أن هذا المعهد سيحتوي على عدة أقسام منها قسم قص وتسريح وصبغ الشعر وقسم العناية بالأظافر وطلائها وقسم العناية بالبشرة.
وذكرت عضو لجنة المشاغل أن موقع المعهد سيكون بين مدينة الدمام ومحافظة القطيف وأن هناك معهدا مماثلا له في محافظة الأحساء، مشيرة إلى أن المعهد سيحد من نسبة التسرب الكبيرة الحاصلة من الموظفات السعوديات في المشاغل وهو أكبر قطاع يحدث فيه تسرب وظيفي من السعوديات بسبب عدم التزام المواطنات بالدوام.
وأكدت أن هناك خدمات لا تقبل الموظفة السعودية أن تقدمها سابقا مثل غسيل الشعر ولكن الآن صار لديهن وعي، إضافة إلى مطالبتهن بمبالغ كبيرة تزيد على الثلاثة آلاف ريال، فيما لا يتناسب مطالبهن مع حجم الخدمة المقدمة منهن.
وبينت أن هناك نقصا كبيرا من الكوادر السعودية على الرغم من أن صاحبة المشروع لا تعطى الترخيص إلا بشرط ألا تقل نسبة السعودة عن ثلاث عاملات سعوديات، مبينة أن العمالة الأجنبية هي المتوفرة حاليا من الجنسيات المغربية واللبنانية والفلبينية.
من جانبها، أوضحت تغريد غزالة عضو لجنة المشاغل في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية أن سعودة المشاغل النسائية في الوقت الحالي من المستحيلات ولن تتحقق 100 في المائة إلا بعد 10 أو 15 سنة على الأقل، حيث لا يزال الكثير من النساء السعوديات لا يرغبن في العمل في هذه المهنة ويحدث نسبة تسرب وظيفي كبير جداً في هذا القطاع، بسبب عدم اقتناع الفتاة السعودية بمبلغ 3000 ريال كراتب وعدم رغبتها في تقديم بعض الخدمات للزبونات.
وبينت أن نظرة المجتمع لا تزال قاصرة تجاه عمل المرأة في الصالونات النسائية باعتبارها مهنة معيبة غير لائقة للفتاة السعودية، فلذلك يحتاج المجتمع إلى مزيد من الوعي ليتغير ويتقبل فكرة عمل الفتيات في الصالونات ومن ثم تكون هناك مطالبة بسعودتها بعد أن تتوفر الكوادر الوطنية المؤهلة والمستعدة للعمل، أما الآن فالعمالة الفلبينية هي المسيطرة على العمل في المشاغل النسائية.
من جهتها، قالت لـ ''الاقتصادية'' هناء الزهير نائب الأمين العام لصندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة أن وزارة العمل هي الجهة المخولة لتحديد ما إذا كانت الكوادر السعودية من المواطنات متوفرة للعمل في قطاع المشاغل النسائية وسعودتها بالكامل أم لا.