14 % من المسنين في السعودية مهددون بمرض الزهايمر
توقع أطباء أن يهدد الزهايمر ذاكرة 14 في المائة من المسنين في السعودية خاصة ممن تجاوزت أعمارهم 80 عاما، نتيجة نمط الحياة السائد بين كثير من الأسر في السعودية.
#2#
وقال لـ «الاقتصادية» الدكتور فهد الوهابي رئيس اللجنة العلمية في الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر واستشاري طب نفس المسنين في مدينة الملك فهد الطبية: إن العالم يشهد إصابة جديدة لمرضى الزهايمر في كل أربع ثوان، حيث سيصل عدد المصابين إلى 38 مليون شخص مع نهاية هذا العام، متوقعا أن يصل عدد المصابين إلى 115 مليون شخص في عام 2050، وأوضح أن 60 في المائة منهم في الدول النامية، في الوقت الذي تنفق الجهات الصحية نحو 604 مليارات دولار سنويا على مرضى الزهايمر.
وبين أن أكثر فئة يهددها مرض الزهايمر في السعودية هم من تجاوزوا 80 عاما وتبلغ نسبتهم 14 في المائة من مجموع المسنين في السعودية، مرجعا الأسباب إلى عدة عوامل منها ارتفاع متوسط عمر الفرد، وقلة ممارسة الرياضة والإكثار من تناول الأغذية الدهنية والنشوية، وهو نمط الحياة السائد بين كثير من الأسر السعودية.
وأوضح الوهابي أن مرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، ولكن احتمال الإصابة به يتزايد مع تقدم العمر، لافتاً إلى أن نحو 5 في المائة من الناس ما بين سن 65 إلى 74 عاما يعانون مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص الذين في سن 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50 في المائة، منوها بأن أعراض مرض الزهايمر خطيرة لأنها تسلب من الإنسان بشكل بطيء ومؤلم هويته وقدرته على التواصل مع المحيطين به وأيضاً قدرته على التفكير والأكل والكلام وحتى معرفة الطريق إلى بيته.
وأشار إلى أنه يمكن التقليل من الإصابة بالمرض عبر نمط حياة صحي فضلا عن المواظبة على اللياقة البدنية والعقلية عبر تدريب الدماغ، حيث تشير بعض الأبحاث والدراسات إلى الحفاظ على النشاط العقلي طوال الحياة، خصوصا في سن متقدمة، ما يقلل من خطر الإصابة بالمرض.
وأضاف الوهابي: هناك 526 دراسة حاليا قائمة لعلاج الزهايمر، وتشمل علاجات تؤخر تدهور المرض، وعلاجات تؤخر الإصابة بالمرض، مشيرا إلى اكتشاف ثلاث جينات هي PICAM,CR1,CLU لها دور بارز في الإصابة بداء الزهايمر، وأكد أن التشخيص المبكر والعلاجات المتوقع ظهورها في المستقبل القريب يفتحان باب الأمل لمستقبل أفضل بالنسبة للمسنين المهددين بالزهايمر.
وكانت الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر قد أطلقت مسيرة أكاديمية نسائية بالتعاون مع كلية التمريض وأقسام العلوم الصحية في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض في الحرم الأكاديمي للكليات الصحية لدعم ومؤازرة 50 ألفا من مرضى الزهايمر في السعودية.
وشارك في المسيرة أكثر من 300 سيدة من الكادر التمريضي والصحي النسائي من طالبات وأعضاء هيئة تدريس وإخصائيات في المجالات الصحية المختلفة بقيادة التمريض وعدد من الجهات المدعوة والفرق التطوعية والقطاعات الداعمة، بمشاركة عدد من المدارس والجامعات الحكومية والأهلية والمتخصصة وعدد من المستشفيات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية وأيضاً شركاء الجمعية، وأطلقت المشاركات مجموعة كبيرة من البالونات في بهو الكليات الصحية التي تحمل شعار الحملة في وقت واحد للوقوف مع مرضى الزهايمر وتوعية الطالبات بهذا المرض وتداعياته وكيفية التعامل مع كبار السن ممن يعانون أعراض المرض.
وتأتي هذه المسيرة التوعوية تزامنا مع الاحتفالات بالشهر العالمي للزهايمر للتعرف على تحديات وصعوبات مرض الزهايمر وتسليط الضوء عليه ومدى معاناة المرضى في العالم الذين أصبح عددهم في ازدياد كل عام، وتعزيز الروح المعنوية لهم وتوفير وسائل اللياقة البدنية والذهنية للمريض، وحثه على مزاولتها والاستفادة من القدرات المتوافرة لديه.