«البترول والمعادن» تعرض اليوم أول بحوث الرهن العقاري
يناقش مختصون وأكاديميون في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن اليوم تجربة البنوك الإسلامية في الرهن العقاري في أول دراسة يطلقها مركز التميز للدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي ومعهد البحوث في الجامعة.
وقال لـ ''الاقتصادية'' الدكتور صلاح الشلهوب مدير المركز, إن البحث الذي واكب خلال 12 شهرا التجربة البريطانية في التمويل المصرفي في الرهن العقاري سيطرح أبرز العقبات والحلول التي يمكن أن تواجه المصارف الإسلامية في قضية الرهن العقاري.
ولفت إلى أن أبرز المعوقات التي يمكن أن تواجه نظام الرهن هي عدم إلزام دخول شركات التأمين في عقود تملك المساكن لدى العملاء كشريك ينقذ المصارف من تعثرات مالية بسبب أخطاء إنشائية أو مشكلات تتعلق في العقار المرهون, مضيفا ''أن بعض أنواع العقود التي يمكن أن تتسبب في تكبد المصارف الإسلامية بالخسار كعقود الإجارة والمشاركة بعد فسخ العميل للعقد، إذ تبين وجود مشكلة في العقار''.
وأشار إلى أن نظام الرهن العقاري في المملكة لا يوجد فيه بند يلزم بتأمين العقار، وربما تعمد المصارف إلى تأمين العقارات, لأن عدم وجود شرط للتأمين سيفرز جملة من المخاطر.
وأضاف الشلهوب الذي سيقوم بعرض نتائج البحث اليوم في مقر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن الرهن العقاري أسهم في رفع نسبة التملك في بريطانيا حتى 70 في المائة, إلا أن هنالك بعض القضايا التي صاحبت التملك السريع للمسكن يتطلب معالجتها عند المصارف المحلية لتلافي تعثرها في بعض العقود.
كما لفت إلى أن الرهن العقاري سيحل جزءا من مشكلة الإسكان الذي يتطلب حله ثلاثة عناصر أساسية تتعلق بتوافر الأراضي وتوافر مطورين عقاريين, وأخيرا التمويل، وهذا ما سيحله الرهن العقاري, الذي غالبا سيكون تمويلا إسلاميا, مضيفا ''سيكون هنالك عدة من التعثرات إجمالا في الرهن العقاري والمصارف الإسلامية ستواجه تحديات أكبر عند تغيرات سوق العقار، ستواجه مشكلة مع بعض العملاء، الاستمرار في العقد الذي من حقه فسخ العقد في بعض أنواع العقود الإسلامية كالإجارة والمشاركة، بينما عقد المرابحة لا يمكنه الوقوع في مخاطر كبيرة'', لافتا إلى أنه لا توجد دراسة أكيدة تصنف التمويل الإسلامي بأنه أعلى مخاطرة من التقليدي، إلا أن هنالك تقاربا إلى حد كبير بينهما, ففي التجربة الإسلامية في بعض العقود لا يحق للبنك أن يطالب العميل بمبالغ إضافية, أو قيمة الخسارة فيتحملها المصرف نظرا لطبيعة العقد, بينما التمويل التقليدي في المصارف الأخرى تتعامل معه كدين.