إحجام عن البيع يرفع بأسعار الأراضي في الرياض 25 %
بدأت مختلف الأنشطة العقارية خاصة الأراضي في الرياض تأخذ وتيرة الارتفاع في الأسعار وزيادة في الإقبال بعد ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم وقرار مؤسسة التقاعد بشأن القروض. وتشهد المكاتب العقارية إقبالا كبيرا من الراغبين في شراء الأراضي ولكن تقابله قلة في العرض بعد أن كان العكس في الفترة الماضية.
وبينت مصادر عقارية أنه على الرغم من أن ســـوق العقـار في الرياض قد شهدت طفرة في عدد المخطــــطات التي تم تطويرها خلال العام الماضي ما جعل هناك كثافة في العرض تفوق الطلب كثيرا إلا أن ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم وقرار مؤسسة التقاعد زاد من الطلب على الأراضي تصل نسبة الزيادة في أسعارها إلى 25 في المائة من أسعارها.
وتوقعت المصادر العقارية أن تشهد الحركة العقارية في الرياض مع بداية العام الجديد قـــفزات في عدد المخططات المطروحة للبيع مع تحسن المعيشة للكثير من المواطنين وارتفاع الرواتب ودعم الصندوق، يأتي بعدها ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم.
"الاقتصادية" قامت بجولة على أصحاب مكاتب العقار في الرياض والذين أبدوا تفاؤلهم بالمستقبل العقاري خاصة أن هناك كثرة في عدد الطلبات ولكن مع ذلك يقابله قلة في العرض. حيث توقع مشعان الدوسري، مستثمر عقاري، أن يكون هناك انتعاش عقاري مع ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم ووصول سوق الأسهم إلى أرقام سارعت بخروج الكثير من المساهمين من السوق ووجود سيولة كبيرة في البلد، جعل الكثير من المكاتب العقارية تستعد خاصة أن الفترة الماضية كان العرض أكثر من الطلب بسبب اتجاه الناس إلى سوق الأسهم ولكن مع ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم جعل الكثير من المستثمرين في القطاع العقاري يعملون على تقييم استثماراتهم ووضع خططهم الحالية والمستقبلية للاستثمار في المخططات الجديدة التي تنتشر في مدينة الرياض.
وبين الدوسري أن الأيام الحالية ستكون لصالح مبيعات العقار سواء بطريقة الكاش أو بنظام التقسيط إضافة إلى شراء الوحدات الصغيرة "الدبلكس"، حيث إن التقديرات الاقتصادية تشير إلى تزايد الطلب على الإسكان بنسبة 60 في المائة خلال العقدين المقبلين، موضحا أن العاصمة الرياض تحتاج إلى توفير 1.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020 بتكلفة تصل إلى نحو 1125 مليون ريال.
من جهته طالب سعد صقر الغيبوي مدير مكتب الشيخ العقاري بتكوين لجنة عليا رسمية تهتم بشؤون العقار وتفعيل دور اللجنة العقارية في غرفة الرياض ومجلس الغرف السعودية، وذلك لتذليل جميع الصعوبات والعقبات التي تواجههم، مشيرا إلى أن الشركات العقارية تمر حاليا بمرحلة نضج وفهم بعد متابعة الاحتياجات الفعلية للناس مع زيادة الرواتب ودعم الصندوق العقاري ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم.
وتوقع الغيبوي أن يزيد الإقبال على شراء الأراضي السكنية والتجارية مع ارتفاع الإيجارات وتذبذب الأسهم حيث إن الزائر للمكاتب العقارية يلاحظ كثرة الباحثين عن الأراضي ذات الأسعار المناسبة من أجل توفير السكن المناسب لأسرته وقال إن عودة الناس إلى السوق العقارية نتيجة طبيعية كون الفترة الحالية سوف تشهد فترة موسم عقاري تكثر فيه المزادات وبيع الأراضي، وطرح المشاريع العقارية، مشيرا إلى أن الشركات العقارية بدأت تفهم عقلية المستثمر أو الفرد الذي يرغب في تملك احتياجاته من المساكن والأراضي التي تلبي رغباته، الأمر الذي يعود بالأرباح على الشركات العقارية إضافة إلى الفائدة من خدمة المجتمع بتذليل إحدى العقبات وتوفير المساكن لأفراده وهو من الأهداف السامية التي يجب أن تكون لدى العقاريين.