تغيير قفل الكعبة لصدئه .. وسيسلم المفتاح الجديد لسدنة البيت الحرام

تغيير قفل الكعبة لصدئه .. وسيسلم المفتاح  الجديد لسدنة البيت الحرام

أوضحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن تغيير قفل الكعبة القديم جاء بعد أن لوحظ عند فتح باب الكعبة المشرفة لغسيلها صعوبة فتح القفل لصدئه وقِدمه وتآكل شيء منه، حيث مضى على تصنيعه أكثر من 30 عاماً، مما استوجب صيانته بشكل عاجل، مؤكدة تسليم المفتاح الجديد لسدنة بيت الله الحرام.
وأكدت رئاسة الحرمين في بيان لها أمس، على لسان متحدثها أحمد بن محمد المنصوري، أن طلب تغيير القفل كان نابعاً من السدنة لبيت الله الحرام؛ حيث كان السادن السابق الشيخ عبد العزيز الشيبي - رحمه الله- هو من طلب ذلك في خطابه المرفوع لخادم الحرمين الشريفين برقم 378/خ - وتاريخ 15/12/1429هـ، بعد أن لوحظ يوم السبت الموافق 1/8/1429هـ، عند فتح باب الكعبة المشرفة لغسيلها صعوبة فتح القفل لصدئه وقِدمه وتآكل شيء منه، حيث مضى على تصنيعه أكثر من 30 عاماً، مما استوجب صيانته بشكل عاجل، وتم نقله إلى إحدى الورش المتخصصة لصيانته لمدة اثنتي عشرة ساعة ثم إعادته إلى مكانه.
وأضاف أنه صدر الأمر السامي الكريم رقم 5496/ م ب وتاريخ 20/6/1430هـ، لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بإجراء دراسة للموضوع من الناحية التقنية، وقام الفريق العلمي بدراسة القفل الحالي وأخذ المواصفات للوصول إلى ما يضمن صناعة قفل جديد يليق ببيت الله المعظم، وفي الوقت نفسه يتصف بالقوة والمتانة بناءً على ما رفعه كبير السدنة من أن العمر الافتراضي للقفل قد انتهى، وأن الريش الخاصة به لا تعمل بالشكل المطلوب، ويحتاج الباب لقفل جديد من الذهب عيار (18)، وزودت الرئاسة بصورة منه.
وأكدت رئاسة الحرمين أنه جرى العمل على تصنيع القفل الجديد بناءً على الأمر السامي الكريم السابق، وتم عمل تصميم النموذج الأولي للقفل من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بناءً على المعاينة السابقة للأقفال القديمة وبمتابعة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بحكم إشرافها على شؤون الحرمين الشريفين، وتم تسليم المدينة الجهة المعنية عينة لقفل باب الكعبة وهو أحد الأقفال القديمة بناءً على التوجيه الكريم.
وأوضحت أن الفريق العلمي المُشكّل من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية طلب معاينة قفل باب الكعبة المشرفة للتأكد من المقاسات والمواصفات.
وأضاف متحدث رئاسة الحرمين أنه تمت معاينة الفريق العلمي لقفل باب الكعبة يوم الخميس الموافق 6/11/1434هـ بحضور الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، علماً بأن القفل لم يفتح لأن المفتاح مع كبير سدنة بيت الله الحرام، مؤكدا أنه تم الرفع لخادم الحرمين الشريفين بخطاب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي رقم 209/1 - وتاريخ 10/11/1434هـ، لطلب التوجيه حيال تركيبه في مناسبة غسل الكعبة المشرفة مطلع العام القادم وذلك بحضور سدنة بيت الله الحرام.
واسترسل المنصوري أنه إعمالاً للنصوص الشرعية المعلومة وما قامت عليه هذه الدولة المباركة من رعاية للحرمين الشريفين والعناية بهما وتطبيق شرع الله وما ورد في السنة النبوية المطهرة فسيسلم المفتاح الجديد رسمياً لسدنة بيت الله الحرام عند التوجيه الكريم بتركيب القفل الجديد كما هو مقرر شرعاً.
وأكدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على أن عمال المسجد الحرام سدانة وسقاية ورفادة كلٌّ لا يتجزأ، حيث خص الله تعالى آل الشيبي بسدانة البيت، ولم تزل الدولة - رعاها الله - توجه بالعناية والرعاية لسدنة هذا البيت، وفي كل محفل في غسيل الكعبة يدعى سدنة البيت لفتحه والمشاركة في غسيله، وتتولى الرئاسة العامة الإشراف على نظافة الحرمين الشريفين والسقاية فيهما وتوفير المناخ التعبدي لقاصديهما، وقد تجرد قائد هذه البلاد من أعلى المناصب والمناقب واختار لنفسه لقب خادم الحرمين الشريفين تأكيداً على رعاية هذه المقدسات والعناية بها. وختمت رئاسة الحرمين بيانها بالقول "نظراً لمكانة الحرمين الشريفين وأهميتهما وقدسيتهما وما ينبغي لهما من الآداب والوقار والهيبة، فإن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تدعو الجميع للتثبت مما يثار حولهما وتوخي الحقيقة وأخذ الأخبار من الجهات الموثوقة وعدم استثارة الرأي العام حولهما والانصياع وراء ما يثار من الشائعات والتهويل والمبالغات مما هو بعيد عن الحقيقة".

الأكثر قراءة