إنفاق 10 مليارات ريال سنويا على 4 ملايين سعودي مصابين بالسكري
أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور خالد الربيعان مدير المركز الجامعي للسكري بجامعة الملك سعود، أنه تم إنفاق أكثر من عشرة مليارات ريال سنويا على مرض السكري في السعودية، مشيرا إلى أن عدد المصابين بهذا الداء نحو أربعة ملايين سعودي ممن هم فوق سن 25 عاما.
وألمح الربيعان خلال فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للتقنيات الطبية، المنعقد في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض أمس، إلى اختلاف تكلفة مريض السكري حسب نوعه، فهي تراوح بين 4 و8 آلاف ريال سنويا.
وطالب وزارة الصحة بوضع برنامج وقائي متكامل لمواجهة مرض السكري والسمنة وإعطائه أولوية في برامجها، وقال: إن البرامج الوقائية ستوفر مليارات الريالات، وتحد من عدد المصابين بالمرض. وحث الربيعان الأسرة على الحرص على التوازن الغذائي، واتخاذ برنامج رياضي يومي، وأي شخص تظهر عليه علامات السمنة يجب علاجه أولا بأول.
من جهته، أكد الدكتور محمد السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن المدينة دعمت أكثر من 200 مشروع صحي بما يقارب نصف مليار ريال سعودي، حيث حظيت التقنيات الطبية بنسبة 22 في المائة من إجمالي المشروعات المدعومة لباقي المجالات في التقنيات الاستراتيجية التي أقرتها الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، بهدف دراسة الأمراض الأكثر انتشاراً في المملكة، بعد تقسيمها إلى أمراض معدية وغير معدية.
وقال: "إن اهتمامات المدينة لم تقتصر على دعم البحوث والمشاريع الطبية فقط، بل قامت بالدخول في شراكات بحث وتطوير في مجالات البحوث الطبية، بما فيها الطب النانوي والتقنية الحيوية، مع عدد من مراكز الأبحاث المحلية والعالمية؛ يأتي في مقدمتها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومراكز أبحاثه".
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش على مدى يومين، ثلاثة محاور رئيسية: هي أمراض السكري والسمنة وأمراض القلب والدورة الدموية، عاداً هذه المحاور من أكثر الأمراض انتشاراً في معظم المجتمعات، ومن ضمنها المجتمع السعودي، مؤكداً أن إحراز أي تقدم في مجال هذه الأمراض من شأنه خدمة المجتمعات التي تتطلع إلى تقدم ملموس في علاج هذه الأمراض وغيرها من الأمراض الأخرى.
من جانبه، قال الدكتور فتوان المهنا رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر، إن مرضي السمنة والسكري توأمان اتحدا في شقاء، واجتمعا في عناء، وأضفيا على الحياة الإنسانية ما هي في غنى عنه من أمراض تابعة كأمراض القلب والدورة الدموية والكلى والعيون والأمراض العصبية، مضيفاً: إننا نجتمع اليوم في محاولة جادة لفهم ماهية هذا التوأم واستقراء الواقع البحثي والمستجدات القادمة.
وأكد الدكتور المهنا أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تسعى لإيجاد حلول علمية لمشكلات مجتمعية، من أهمها المشكلات الصحية التي استهدفتها المدينة في أولوياتها الاستراتيجية الناصة على تخفيف العبء الصحي والاجتماعي والاقتصادي للأمراض في المملكة عن طريق البحث العلمي الموثق.
وترأس الجلسة الأولى للمؤتمر الدكتور خالد الربيعان رئيس مركز السكري في جامعة الملك سعود، وألقى الورقة العلمية الأولى الدكتور مارك دونكان من جامعة كولورادو دينفر بالولايات المتحدة، حيث تطرقت إلى تشخيص وقياس مرض السكري والسمنة. وأشار الدكتور مارك إلى أن إحصائيات سنة 2013 تشير إلى أن 20 في المائة من سكان السعودية يعانون مرض السكري، وأن المملكة تنفق 12 مليار ريال لمواجهة المرض، وبين أنه بحلول عام 2030 سيقارب عدد المصابين بمرض السكري في المملكة أكثر من خمسة ملايين شخص، إذا لم يواجه المرض بالتوعية والتثقيف حول خطورته، واختتمت الورقة بالفوائد التي ستجنى إذا ووجه المرض بالطرق العلمية التثقيفية الصحيحة، حيث ستقل نسبة الوفيات وأيضا ستقل نسبة الأمراض التي تصاحب المصابين بمرض السكري، إضافة إلى تقليل نسبة المبالغ المدفوعة لمواجهة المرض.
وفي الورقة الثانية للدكتور كين أونق من جامعة كامبردج ببريطانيا التي حملت عنوان "السمنة لدى الأطفال ودراسة جيناتها"، أكد الدكتور كين أنه يجب مواجهة السمنة لدى الطفل قبل أن يكتسبها من خلال تحليل عائلته لمعرفة إذا كانت العائلة لديها جينات سمنة أم لا، كما أشار إلى أن السنوات القليلة الماضية كشفت عن جينات سمنة جديدة من خلال التجارب والتحاليل، مفيداً بإمكانية خفض نسبة الإصابة بمرض السكري في حال اكتشافه باكرا أي في مرحلة الطفولة.