السعودية تنفق 60 مليارا على قطاع الإنشاءات في 2013

السعودية تنفق 60 مليارا على قطاع الإنشاءات في 2013
السعودية تنفق 60 مليارا على قطاع الإنشاءات في 2013
السعودية تنفق 60 مليارا على قطاع الإنشاءات في 2013

أكد تقرير عقاري حديث أن قطاع الإنشاءات السعودي حافظ على نموه الإيجابي خلال النصف الأول من 2013، حيث لعبت الإنفاقات الكبيرة من الحكومة في القطاع دوراً رئيساً في نموه، إذ تم منح ما يزيد على 60 مليار ريال قيمة العقود خلال النصف الأول من 2013.

وأضاف التقرير أن موازنة الحكومة السعودية الجارية عكست أهمية النمو المستمر في قطاع الإنشاءات، إذ تم منح عقود بقيمة 11.7 مليار ريال لمشروعات البنية التحتية المادية خلال الفصل الأول من 2013، بينما يساهم قسم البنية التحتية الاجتماعية، الذي يشمل الرعاية الصحية والعقارات السكنية والتعليم بنحو 28 مليار ريال من إجمالي قيمة العقود الممنوحة، وذلك وفقا لتقرير شركة سنشري 21 الأخير – حصلت الاقتصادية على نسخة منه.

وقال التقرير: "نظرا لطبيعة العقود الممنوحة، حصلت الرياض على نصيب الأسد منها خلال الفصل الأول من 2013، تليها مدينة مكة المكرمة، في حين تقوم مدينة الرياض حالياً بتنفيذ 3.088 مشروعا في قطاعات مختلفة.

وفيما يتعلق بسوق العقارات السكنية في الرياض التي تعد عاصمة أكبر دولة في الخليج، أشار التقرير إلى أن السوق تعاني نقص المعروض على مرّ السنوات، فعلى الرغم من اتخاذ الحكومة بعض الخطوات الجادة لتوفير الإسكان بأسعار معقولة للمواطنين، لكن يبدو أن الفجوة بين العرض والطلب لا تزال قائمة على المدى البعيد والمتوسط.

وبحسب التقرير فإن سوق العقارات السكنية في الرياض تواصل الصراع مع العرض المنخفض والطلب المتصاعد، الأمر الذي جعل القدرة على تحمل تكاليف ملكية المنزل بعيداً عن متناول أغلبية الشباب السعودي، كما أن هناك كثيرا من الأسباب الأخرى التي تجعل ملكية المنزل قضية كبيرة أمام المواطنين السعوديين من بينها ارتفاع أسعار الأراضي والقوة الشرائية المحدودة، إذ يكشف مسح تم إجراؤه في الآونة الأخيرة عن أن 30 في المائة فقط من السعوديين يمتلكون منازلهم التي يعيشون فيها، في حين أن نسبة ملكية المنازل المعتدلة على مستوى العالم هي 70 في المائة.

ووفقا للتقرير فقد فشل العرض في مواكبة الطلب، ويبدو أن العجز في الإسكان سيتسع في السنوات المقبلة، فقد تم تسليم 14،500 وحدة سكنية فقط حتى الآن في النصف الأول من عام 2013، الذي جلب إجمالي الموجودات في جميع أنحاء الرياض فوق 900 ألف وحدة سكنية.

وتفيد المعلومات الواردة من قسم التخطيط الحضري إصدار نحو ثمانية آلاف تصريح لبناء مبان سكنية (شقق وفلل) في الرياض خلال النصف الأول من 2013، وهي ليست كافية لتلبية الطلب المتزايد.

كما أن معظم المشاريع المجتمعية الضخمة التي تم الإعلان عنها في 2008 وما بعدها مثل الوصل وأجمكان وشمس الرياض ونسمة الرياض لم يتم تسليم أي وحدة بها حتى تاريخه، حيث تم تعليق أو إلغاء معظم هذه المشاريع.

ويعزى قطاع العقارات السكنية إلى الأفراد والمصممين صغيري ومتوسطي الحجم، حيث إنهم يقدمون ما يقرب من 80 في المائة من العرض، ويعد الإعلان الأحدث في النصف الأول من 2013 الإعلان بعنوان "بيت الحر" الذي أعلنته شركة التحالف للعقارات، والذي يقع في الجزء الغربي من المدينة، والذي سيوفر نحو 216 وحدة سكنية في أربع فئات مختلفة.

وقد بدأت وزارة الإسكان في بناء الوحدات السكنية معقولة السعر التي أعلنها الملك عبد الله بن عبد العزيز للمواطنين السعوديين، ووقعت عقدا بقيمة 1،063 مليار ريال مع إحدى الشركات العالمية لتنفيذ المرحلة الأولى في الرياض.

وقد تم تخصيص موقع مصمم يمتد لمساحة تزيد على خمسة ملايين متر مربع يقع شمال غرب مطار الملك خالد الدولي، ويشمل نحو سبعة آلاف وحدة سكنية شاملة جميع الخدمات والمرافق الأساسية.

وأوضح التقرير أن من بين العناصر التي تعمل على تحريك الطلب على الوحدات السكنية هي نسبة الشباب بين السكان والنمو السكاني المتزايد والاتجاه نحو التحضر وزيادة دخل الفرد، ويوجد عرض كافٍ من المنازل الفاخرة والفيلات التي تستهدف المستخدمين أصحاب الذوق الرفيع، إذ يعد الحد الأدنى من السعر المطلوب للفيلا أو الدوبلكس متوسط الحجم ما يزيد على 1.5 مليون ريال، في حين يكمن الجزء الأكبر من الطلب على الوحدات السكنية في القطاع متوسط الدخل، بما في ذلك سكن الوافدين الذين يمثلون الآن جزءا كبيرا من قطاع المشترين في الرياض.

ولفت التقرير إلى أن سوق العقارات السكنية في الرياض شهد نمواً قويّاً خلال النصف الأول من 2013، فقد شهدت أسعار بيع ومتوسط إيجارات الشقق والفلل زيادة ثابتة مع استمرار تجاوز الطلب للعرض.

وزاد متوسط أسعار الفلل في معظم أحياء الرياض بمتوسط 4 في المائة، وقد شهد حي الياسمين وحي الصحافة وحي الخزامي أكبر زيادة. كما أصبحت أسعار إيجار الفلل في الاتجاه نفسه، وارتفعت بنسبة متواضعة 3 إلى 5 في المائة في مختلف أحياء الرياض.

وحي الملقا والياسمين والصحافة في الجانب الشمالي وحي الخزامي في الجانب الغربي وحي قرطبة وإشبيليا في الجانب الشرقي هي المواقع الأكثر إغراء بالنسبة للفلل، وفي هذه الأحياء يتراوح متوسط سعر بيع الفيلا أو الدوبلكس صغير الحجم ما بين 1.3 مليون إلى 1.7 مليون ريال.

وأفاد التقرير بأن أسعار بيع وإيجار الشقق ارتفعت بنسب صحية في جميع أحياء الرياض، وارتفع متوسط أسعار بيع الشقق بنسبة 3 إلى 6 في المائة، في جميع أحياء الرياض خلال النصف الأول من 2013.

وقد لوحظ هذا الارتفاع في أسعار البيع بين 4 إلى 6 في المائة، في الأحياء الشمالية والوسطى تعقبها في ذلك الجانب الغربي والشرقي، حيث زادت أسعار البيع بنسبة 3 إلى 5 في المائة، ويتراوح متوسط سعر بيع شقة بثلاث غرف نوم ما بين 450 ألفا إلى 650 ألف ريال شرق الرياض، و550 ألفا إلى 750 ألف ريال شمال الرياض، بينما يتراوح السعر ما بين 700 ألف إلى 800 ألف ريال في الأحياء الوسطى من الرياض.

#2#

كما ارتفعت أسعار إيجار الشقق بنسبة 3 إلى 7 في المائة في جميع أحياء الرياض، وقد شهد الجانب الشمالي والأوسط للمدينة أكبر زيادة، حيث بلغت نسبة زيادة الإيجارات ما بين 4 إلى 7 في المائة، كما يتراوح متوسط إيجار الشقة من ثلاث غرف نوم ما بين 35 ألفا إلى 45 ألف ريال في منطقة وسط الرياض تعقبها في ذلك منطقة شمال الرياض، حيث يتراوح الإيجار ما بين 30 ألفا إلى 40 ألف ريال سنويا. أما منطقة جنوب الرياض فتعد موقعا غير مرغوب فيه بشكل كبير، حيث تتراوح أسعار الإيجار ما بين 18 ألفا إلى 25 ألف ريال في السنة.

وأبان التقرير بأن العرض في سوق المجمعات السكنية ينقص، ويتوقع أن تستمر الفجوة بين العرض والطب على المدى القصير والمتوسط، لكن يتوقع أيضا ألا تتعرض السوق لنقص حاد في العرض، إذ إن العديد من المجمعات الجديدة مطورة من خلال مصممين معروفين جيدا، يعتزمون دخول السوق، الأمر الذي سيحد من الفجوة بين العرض والطلب واستقرار أسعار الإيجار.

وفيما يخص الأراضي السكنية فقد أبان التقرير أن تجارة الأراضي السكنية زادت في النصف الأول من 2013 بنسبة قوية بعد أن شهدت انخفاضاً على مدار العامين الماضيين، فقدت بلغت إجمالي المعاملات 21،234 بقيمة 30.9 مليار ريال بنسبة نمو 9 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من 2012.

كما ارتفعت أسعار الأراضي السكنية في النصف الأول من 2013 بنسبة متواضعة من 2 إلى 6 في المائة، في مختلف مناطق الرياض، وقد شوهد ارتفاع يبلغ 3 إلى 5 في المائة شرق الرياض، و2 إلى 4 في المائة غرب الرياض و4 إلى 6 في المائة شمال الرياض، و1 إلى 3 في المائة جنوب الرياض و4 إلى 6 في المائة وسط الرياض.

أما تجارة الأراضي التجارية فقد اتبعت توجه الزيادة نفسه في تجارة الأراضي السكنية، إذ بلغ إجمالي عدد المعاملات التجارية 5،217 بقيمة 28.7 ريال في النصف الأول من 2013 بزيادة 17.5 في المائة بالمقارنة بالنصف الأول من 2012.

وعلى الرغم من تراجع أسعار الإيجار التجاري أظهرت أسعار الأراضي التجارية زيادة طوال النصف الأول من 2013، فقد لوحظ زيادة متواضعة بين 3 إلى 6 في المائة في أسعار الأراضي التجارية، كما لوحظ زيادة كبيرة في المنطقة الوسطى في الرياض، إذ بلغت الأسعار نسبة 5 إلى 6 في المائة تبعتها منطقة شمال وشرق الرياض، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 3 إلى 4 في المائة.

#3#

وفيما يتعلق بسوق الوحدات الإدارية فقد أوضح التقرير أن السوق اتسمت على مر السنين بزيادة العرض، وهو التوجه نفسه الذي سلكته سوق العقارات السكنية في النصف الأول من 2013، وعلى مر العام الماضي شوهدت أدلة متزايدة على زيادة العرض بسبب الانتهاء من العديد من مباني الفئة (ب) على طريق الملك فهد وشارع العليا الذي بدأ يؤثر في المواقع التجارية الرئيسة والشريط التجاري.

ونظراً لبيئة السوق الصعبة وخاصة في الشريط التجاري، توفر العديد من الأبراج الإدارية داخل وحول الشريط التجاري مساحات إعلانية للإيجار منذ العام الماضي لكنها غير قادرة على جذب مستأجرين.

وزادت الوحدات الإدارية الشاغرة بشكل مطرد خلال الأشهر الستة من 2013، وقد أدى بطء أنشطة التأجير إلى زيادة معدل الوحدات الإدارية الشاغرة من 15 في المائة في نهاية النصف الثاني من عام 2012 إلى 18 في المائة في نهاية النصف الأول من 2013.

ومن المتوقع الانتهاء من مباني الوحدات الإدارية (ب) و(ب)+ خلال 2013، الأمر الذي سيزيد من الضغط على سوق الوحدات الإدارية.

من جهة أخرى، ذكر التقرير أن نشاط بيع التجزئة استمر بسرعة جيدة خلال النصف الأول من 2013م نظراً للنمو الاقتصادي الصحي خلال العامين الماضيين.

ومن المتوقع أن يصل القطاع إلى قيمة 276 مليار ريال نهاية 2014، إذ إن قطاع التجزئة يمثل بصفة عامة 17 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السعودي، الأمر الذي يجعله أحد أهم محاور الاقتصاد المحلي.

ويتوقع تقديم إعانات بطالة لضخ خمسة مليارات دولار في الاقتصاد سنوياً ولعب دوراً في تعزيز القوة الإنفاقية للمستهلك، وزيادة تدفق التجزئة النقدي.

والعوامل الرئيسة وراء النمو الصحي في قطاع التجزئة السعودي هي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الدخول التي يمكن التخلص منها، وتصنيف التركيبة السكانية للشباب الواعي، والزيادة السريعة للنمو السكاني.

وأشار التقرير إلى أن مخزون المساحات التجارية في التجزئة في الرياض سيتجاوز إجمالي ثلاثة ملايين متر مربع بعد الانتهاء من مركز الملك عبد الله المالي والمركز الدولي للتدريب والاستشارات، حيث تقدم هذه المشاريع ما يربو على 150 ألف متر مربع من مساحات التجزئة عالية الجودة، وسيصل إجمالي الأسهم القائمة على أسواق التسوق إلى 1.5 مليون متر مربع بنهاية 2015.

أما قطاع الضيافة فقد أكد التقرير أنه ينمو باستمرار جنباً إلى جنب مع غيره من قطاعات سوق العقارات في السعودية، ويتوقع زيادة مساهمة سوق الضيافة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة متواضعة.

ويجري حالياً إنشاء نحو 17 ألف غرفة في جميع أنحاء السعودية ويتوقع أن يصل عدد الغرف الفندقية في السعودية إلى نحو 300 ألف بحلول 2014 لاستيعاب الزيادة السنوية المتوقعة بنسبة 6.5 في المائة من الأفواج السياحية في البلاد.

وتمتلك الرياض وفقا للتقرير في الوقت الراهن نحو 5 في المائة من إجمالي عدد الغرف الفندقية في السعودية، ويجري الآن إنشاء عدد كبير من المرافق الفندقية من مختلف الفئات في مدينة الرياض.

الأكثر قراءة