لقاء توافقي بين «العمل» و«الحسبة» لمعالجة أخطاء تأنيث المحال
أكدت لـ "الاقتصادية" مصادر أن لقاء قريبا سيجمع بين مسؤولي وزارة العمل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي، لمعالجة سوء التفاهم بين الجهتين فيما يتعلق بآلية تطبيق مذكرة التفاهم الخاصة بضوابط توسيع فرص عمل المرأة.
يأتي في الوقت الذي تذمرت فيه وزارة العمل على لسان وزيرها المهندس عادل فقيه من تصرفات بعض رجال الهيئة، من إضافة عدد من الضوابط والشروط التي لا تتوافق مع مذكرة التفاهم المبرمة مع "الحسبة" حول متابعة تأنيث المحال.
#2#
وأكدت "الهيئة" على لسان رئيسها الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، أن اتفاقية التفاهم الموقعة بين الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووزارة العمل بشأن تأنيث محال المستلزمات النسائية قائمة, مبيناً أن التعاون والتواصل بين الرئاسة والوزارة في هذا الجانب على أكمل وجه وأعلى مستوى بين لتحقيق بيئة عمل مناسبة للمرأة السعودية, تحفظ لها خصوصيتها وكرامتها, وتسهم في توفير فرص عمل مناسبة لعشرات الآلاف من بنات الوطن الغالي في المحال الخاصة بالمستلزمات النسائية وفق الأمر السامي الكريم.
ولم يخف الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بيان له أمس، وجود بعض العقبات والأخطاء التي وصفها بـ "البسيطة"، وقال: "إن مثل هذا المشروع الكبير في حجمه ونتائجه التي رأيناها تتحقق شيئًا فشيئًا، لا بد أن يعتريه في بداية التنفيذ بعض العقبات والأخطاء البسيطة, التي يتم تذليلها وتصحيحها في حينها بتوفيق الله سبحانه, ثم بتضافر الجهود والتعاون بين الرئاسة العامة ووزارة العمل ممثلة في الوزير المهندس عادل بن محمد الفقيه, الذي يشرف ويتابع بكل دقة هذا المشروع, ولا يتأخر في كل ما فيه تحقيق الهدف السامي منه".
وبيَّن آل الشيخ أن جميع فروع الرئاسة العامة في مناطق السعودية لديها تعاون وانسجام في تنفيذ آليات العمل مع فروع وزارة العمل في تلك المناطق، مؤكدا أن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق أنظمتها واختصاصاتها لا تتردد في المشاركة الفعالة مع الجهات الحكومية الأخرى لتحقيق التنمية والتطوير لهذه البلاد المباركة, وذلك لتحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني حفظهم الله ورعاهم.
وذيل رئيس الهيئة بيانه بتوجيه الشكر لوزير العمل واصفاً إياه بـ "دمث الأخلاق" وصاحب بعد نظر وسعة صدر.
#3#
وكان وزير العمل قد وجه خطاباً إلى رئيس الهيئة أوضح فيه تلقي وزارته عددا من الشكاوى من أصحاب المحال النسائية تتضمن مطالبات أعضاء الهيئة لهم بالالتزام بالضوابط والاشتراطات التي لا تتوافق مع القرارات الصادرة عن الوزارة أو مذكرة التفاهم المبرمة مع الرئاسة حول متابعة تأنيث المحال، بمقتضى اختصاص ومسؤولية وزارة العمل في نشاط عمل المرأة.
وتضمنت المذكرة التي وقّعها كل من رئيس الهيئة ووزير العمل قبل ثمانية أشهر، تأنيث جميع محال بيع المستلزمات النسائية، وتخصيصها لعمل النساء لتقديم الخدمة لمثيلاتهن فقط، وفصل الأقسام النسائية في المحال الكبيرة متعددة الأنشطة، بحاجز لا يقل ارتفاعه عن 160 سم.
ودعت المذكرة كل عاملة تتعرض لمضايقة أو ابتزاز سواء في بيئة العمل أو من المتسوقين، إلى الاتصال بمركز الهيئة المعني أو الجهات الأمنية لمساعدتها وحمايتها، كما أكدت المذكرة أن يستمر التنسيق بين الجهازين لمعالجة ما تدعو الحاجة إليه وما قد يطرأ، مع الالتزام بالأوامر والقرارات المشار إليها وتخصيص العمل في هذه المحال للسعوديات فقط، لإتاحة الفرصة للمواطنات، واستيعاب راغبات العمل.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية امتدادا للعمل المشترك بين وزارة العمل والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي كشف عنها لـ «الاقتصادية» في وقت سابق الدكتور فهد التخيفي المشرف على برامج عمل المرأة في صندوق تنمية الموارد البشرية، حيث ذكر أن اللجنة من الجهتين ستعمل على استقبال شكاوى العاملات في محال المستلزمات النسائية الداخلية، أو أي أحد من مرتادي السوق، وذلك وفق آلية مناسبة، حفاظا على العاملات في هذه المحال.