ارتفاع أسعار الأراضي محليا يدفع صغار المستثمرين لتملك العقار خارجيا
أوضح عدد من المسوقين العقاريين أن ارتفاع أسعار العقارات محليا والركود الذي يعيشه العقار في المملكة دفع المستثمرين خاصة الصغار منهم إلى الاستثمار وتملك العقارات خارج السعودية للإقبال على الاستثمار وتملك عقارات خارج السعودية في دول الاقتصادات الأولى في الاتحاد الأوروبي وأمريكا إضافة إلى ماليزيا التي باتت أسعارها تنافس أسعار العقارات محليا – على حد قولهم.
وأشاروا إلى أن الإقبال خلال الثلاث السنوات الأخيرة على الاستثمار الخارجي ارتفع بمعدل 30 في المائة في كل عام عن الذي يليه.
ففي البداية أشار طلال أبو الشامات الرئيس التنفيذي لشركة النفوذ الأول للاستثمار والتطوير العقاري إلى أن ارتفاع الطلب على الاستثمار في العقارات خارج المملكة خاصة الدول الصناعية الكبرى التي ما زالت تعاني من الأزمة العالمية منذ 2008م كأمريكا يعود إلى أن الأسعار هناك تعتبر تنافسية مقارنة بأسعار الأراضي المحلية إضافة إلى التسهيلات المقدمة مثل خفض الضرائب للأراضي السكنية والتي تراوح ما بين 50 إلى 500 دولار سنويا تختلف بحسب الأرض وموقعها إضافة إلى السماح بتملك الأجانب للعقارات وتسهيلات نقل الملكية العقارية لمن هم خارج البلاد.
وحول العوامل التي دفعت إلى الإقبال على الأراضي أوضح أبو الشامات أن أزمة الرهن العقاري وركود السوق كانا من أول الأسباب التي عززت الاستثمار الخارجي، موضحا أن الفرص الاستثمارية بالخارج كانت شبه غائبة عن العامة وكانت محصورة للتجار والمستثمرين الدوليين فقط ولكن مع تزايد المبتعثين وإطلاعهم على القنوات الاستثمارية ومقارنتهم للأسعار فضلا عن معرفتهم باللغة الإنجليزية وشفافية الأنظمة فقد ساهم ذلك في توسع الإقبال على تملك الأراضي بأمريكا لتحقيق هوامش ربحية جيدة.
وبين أن أغلب المقبلين على الشراء هم أفراد من طلاب وموظفين يمتلكون أموال رمزية مناسبة لأسعار الأراضي في الخارج بهدف مضاعفة رأس المال, ولفت إلى أن أزمة الرهن العقاري التي ضربت أمريكا خفضت الأسعار إلى أكثر من 50 في المائة قابلها ضعف في الإقبال بسبب عزوف المصارف والممولين على إقراض الناس نتيجة لتلك الأزمة, وكان ذلك بمثابة فرص استثمارية و''نقطة دخول'' دفعت المسوقين لاقتناصها وعرضها للبيع للمستثمرين خارج أمريكا بغرض التجميع وانتظار نهوض السوق العقاري خلال السنوات القليلة المقبلة بعد فتح باب التمويل المصرفي من جديد ورجوع الأسعار لما كانت عليه قبل الأزمة فتكون حينها ''نقطة خروج'' بأرباح مضاعفة.
وأضاف أبو الشامات أبرز المشاكل النظامية التي تواجه المستثمرين هي العقارات التي يكون عليها ديون متراكمة أو ضرائب سابقة لم تدفع من قبل مالكها الأصلي، أما المشاكل النظامية فهي مثل الأراضي المبللة (سبخة) أو الأراضي الهابطة عن المستوى العام أو بطون الأودية ومناطق الفيضان والمحميات والمناطق القديمة التي يكثر فيها نسبة الجريمة.
بدوره أكد سالم العمرو مسوق عقاري لمكتب الصفوة إنتر ناشونال للتسويق أن هناك إقبالا كبيرا ومتزايدا على الاستثمارات الخارجية حيث تسجل ارتفاعا سنويا يقدر 30 في المائة والنسبة في تزايد فالاضطرابات التي تعيشها المنطقة العربية أبعدت المستثمرين للاستثمار في الدول العربية التي تعاني اضطرابات مثل مصر وسورية ولبنان إضافة إلى ارتفاع أسعار العقارات محليا دفعت المستثمرين بالتوجه إلى الدول الأخرى التي تشهد استقرارا ونموا اقتصاديا وأسعارها تعتبر تنافسية مع الأسعار محلية, مبينا أن الإقبال يختلف من منطقة لأخرى ففي الاتحاد الأوروبي الإقبال على الأراضي وبيعها فور ارتفاع أسعارها والبعد عن الوحدات السكنية نظرا لارتفاع الضرائب عليها حيث تسجل أسعار الأراضي ببعض دول الاتحاد انخفاض كبير مقارنة بالأسعار في المملكة, والوضع مختلف في ماليزيا حيث تشهد الوحدات السكنية إقبالا كبيرا نظرا للامتيازات من الإعفاء من الضرائب والامتيازات الأخرى بالإقامة وغيرها.
وأوضح العمرو أن الأسعار خارجيا أصبحت تنافسية مقارنة مع الأسعار محليا خاصة لمن يملكون مبالغ بسيطة إضافة إلى أن التملك في الاتحاد الأوروبي وماليزيا تملك حر حيث تحفظ جميع الحقوق, مشير إلى أنه أصبح باستطاعة أي فرد تملك أرض, فالاستثمار لم يعد مقتصرا على التجار بل أصبح توجهه للأفراد والموظفين من يمتلك مبالغ مالية بسيطة.