الإبل السائبة أبرز أسباب الحوادث على طريق المدينة - العيص
عبر عدد من المواطنين في المدينة المنورة عن قلقهم إزاء ازدياد الحوادث على طريق المدينة المنورة ــ العيص الذي يخدم القرى والمراكز والمحافظات الشمالية في منطقة المدينة المنورة، كما تستخدمه الشاحنات بكثافة، نتيجة لعدة أسباب أبرزها انتشار الإبل السائبة على الطريق، وعدم الوجود المروري وغياب الجهات الرقابية، وعدم وجود ميزان يلزم سائقي هذه الحافلات بالحصول على تصريح بعدم وجود حمولات مخالفة على متن هذه الشاحنات الكبيرة.
في هذا السياق، يقول سعيد الجهني: كثيرا ما تقع حوادث على هذا الطريق الحيوي الذي يستخدم من قبل سائقي السيارات من المدينة المنورة وإليها، وبعضها حوادث مروعة راح ضحيتها مئات الأبرياء، وأغلب هذه الحوادث ناجمة عن الاصطدام بالإبل التي تركها أصحابها ترعى دون رقابة.
أما علي الجهني فيقول: الطريق الزراعي الذي يربط المدينة المنورة بالكثير من الوجهات الأخرى والمعروف بطريق (شجوى) ويعد من أحدث الطرق هو أحد هذه الطرق التي شهدت وقوع حوادث مختلفة أبرزها الاصطدام بالإبل السائبة التي تباغت السائقين خاصة في الليل، حيث تنعدم رؤيتها، وهو ما رفع نسبة الحوادث المرورية على هذا الطريق.
ويشير صالح العروي إلى أن مما فاقم معاناة السالكين لهذا الطريق الذي يشهد كثافة مرورية عالية، أنه خال تماما من أي نقاط أمنية أو مراكز إسعافية، وأخيرا شهد الطريق حوادث مؤلمة، وأما خطر الإبل السائبة فيبلغ منتهاه نتيجة لغياب السياج الحديدي الذي يحد من خطورة هذه الإبل.
وزاد: إن انتشار الجمال على هذا الطريق هو الذي يؤدي إلى وقوع الحوادث المتكررة وتعود الأسباب الرئيسة لمرور هذه الطرق في مناطق رعوية ولانتشار مربي الماشية خاصة الإبل بها، كما أن هناك سببا رئيسيا وهو غياب السياج الحديدي وانعدام الدوريات الأمنية عن هذه الطرق.
ويطالب المواطنون بالحد من حوادث الاصطدام بالإبل السائبة التي تعد أمرًا خطيرًا لما تسببه من حوادث أليمة يروح ضحيتها عدة أشخاص ويُيتّم بسببها الأطفال وتسبب إعاقة أشخاص كثيرين، وبلا شك فإن السبب الأول وراء تلك الحوادث هم ملاك الإبل الذين أهملوا إبلهم ولم يقوموا بحفظها، فالواجب تشديد العقوبة على ملاك هذه الإبل السائبة، ويجب على البلديات والجهات الأمنية القيام بحجز الإبل السائبة القريبة من الطرق ومعاقبة صاحبها، أو تخصيص لجان وفرق متعهدة بحجز هذه الإبل السائبة، فإما أن يحضر أصحابها ويطبق في حقهم الإجراء الذي يردعهم عن ترك إبلهم سائبة، أو أن يتم عمل مزاد علني عليها، ما دام ضمير أصحاب هذه الإبل في إجازة.
ويقول سالم الجهني إن السرعة الزائدة، إضافة إلى كثافة الشاحنات والتريلات المحملة بالأعلاف وغيرها التي تسلك هذا الطريق بسبب عدم وجود ميزان يحدد نظامية الحمولات من عدمها، هي من المسببات الرئيسة التي فاقمت خطورة هذا الطريق، فغياب الدوريات عنها ساهم بشكل كبير في السرعة الزائدة التي لا يستطيع قائدو السيارات السير بها على الطرق الأخرى خوفًا من المخالفات، فتجدهم يعرضون أنفسهم للموت ويخافون من غرامة وجدت لمصلحتهم.
وعن الجمال السائبة أيضا يقول أحد المسافرين على الطريق إنني أستغرب من ملاك الإبل الذين يجعلونها تجوب الطرق ليل نهار معرضة أرواح الأبرياء للخطر فأين ضمائرهم؟ ولماذا لا يتم تشديد العقوبات عليهم بسبب تركهم هذه الإبل؟
من جهته، أوضح مدير شعبة السلامة المرورية والناطق الإعلامي لمرور منطقة المدينة المنورة العقيد عمر النزاوي أن هذا الطريق مزود بلوحات تحذيرية ولافتات إرشادية تحمل الإرشادات المرورية اللازمة، وضعت بعد دراسات مستفيضة من قبل المختصين ورجال المرور، وذلك بهدف تحذير المسافرين وأصحاب المركبات وتنبيههم بتوخّي الحذر واليقظة، مطالبا قائدي المركبات بالتقيد بالسرعة النظامية وقواعد السير الآمن والتأكد من سلامة المركبة.