الصين تبدي رغبتها في تحقيق توازن تجاري مع أمريكا
أكدت متحدثة باسم الحكومة الصينية أمس، أن بلادها ترغب في تحقيق توازن تجاري مع الولايات المتحدة غير أن اختلافات إحصائية والقيود الأمريكية من أسباب الفجوة التجارية.
وأظهرت إحصائيات أمريكية نشرت الأسبوع الجاري، أن العجز التجاري مع الصين زاد بنسبة 15.4 في المائة ليحقق رقما قياسيا بلغ 232.5 مليار دولار وهي نتيجة يرجح أن تكثف الدعوات في واشنطن من أجل سن تشريعات حمائية. غير أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانج يو قالت في بكين إن الفجوة التجارية ليست بالعمق الذي تشير إليه الإحصائيات الأمريكية. وأضافت خلال مؤتمر صحافي دوري "الخلل في الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة هو واقع موضوعي .. غير أن ذلك يتعلق أيضا بالوسائل المختلفة لإعداد الإحصاءات لدى الجانبين". وقالت "لا تسعى الصين إلى تحقيق فائض تجاري كبير طويل الأجل .. ونحن مستعدون لزيادة الواردات من الولايات المتحدة".
وقليلا ما تخوض وزارة الخارجية الصينية في الجدل بشأن التجارة وتترك التعليق لمسؤولي التجارة الذين لا يسهبون في الحديث. غير أنه يبدو من غير المرجح لتعليقات جيانج أن توقف تحركات في الكونجرس الأمريكي ضد السياسات التجارية الصينية بوصفها تمثل نهجا غير نزيه. وتقول وزارة التجارة الصينية، إن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة بلغ 144.3 مليار دولار في عام 2006، بزيادة بلغت 26.2 في المائة عن العام السابق، ولكنه أقل بكثير من الإحصائيات الأمريكية.
وقالت جيانج، إن القيود الأمريكية على تصدير بعض منتجات التكنولوجيا المتطورة - التي تقول واشنطن إنها ضرورية لمنع الصين من استخدامها لتعزيز جيشها - تسهم أيضا في الخلل في الميزان التجاري. ويقول مسؤولون أمريكيون إن القيود لا تحدث تأثيرا يذكر. وطالب الديمقراطيون الذين سيطروا أخيرا على مجلسي الكونجرس الرئيس جورج بوش بمواجهة العجز التجاري مع الصين بما في ذلك فرض رسوم تعويضية على البضائع القادمة من الصين التي يثبت كونها مدعومة.