الشركات مطالبة بالشفافية والإفصاح والابتعاد عن البيانات المضللة للمتابعين

الشركات مطالبة بالشفافية والإفصاح والابتعاد عن البيانات المضللة للمتابعين
الشركات مطالبة بالشفافية والإفصاح والابتعاد عن البيانات المضللة للمتابعين
الشركات مطالبة بالشفافية والإفصاح والابتعاد عن البيانات المضللة للمتابعين
الشركات مطالبة بالشفافية والإفصاح والابتعاد عن البيانات المضللة للمتابعين

أكد المتحدثون في جلسة نقاش ''الإعلام الاقتصادي بالميزان''، التي أقيمت ضمن فعاليات المنتدى السعودي الثاني الأوراق المالية، في الرياض أمس، على ضرورة زيادة الشفافية والإفصاح لدى الشركات حتى تستطيع وسائل الإعلام نشر أخبارها بكل مصداقية.

وطالبوا الشركات بالتخفيف من إصدار البيانات ''المضللة'' وتقديم المعلومات التي تهم القراء والمتابعين، كما دعوا لتأهيل جيل جديد من الصحافيين الاقتصاديين القادرين على التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها أكبر اقتصاد في المنطقة.

وفي هذا الإطار قال عبد الرحمن الهزاع رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، خلال جلسة النقاش، إن الهيئة وقعت مذكرات تفاهم مع عدد من الجامعات المحلية ومراكز التدريب لتطوير أداء الإعلاميين، وكانت آخرها مذكرة تفاهم مع قسم الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وعزا الهزاع عدم توافر إعلاميين مختصين في القنوات السعودية إلى ارتفاع تكاليف استقطاب مثل هؤلاء المختصين، مشيرا إلى أن تعدد وسائل الإعلام المتخصصة سيثري المعلومة ويعطي قاعدة بيانات واسعة للمستثمرين.

وأكد أن الأخبار والتقارير الاقتصادية تؤثر في مسارات الاستثمارات وتوجه المستثمرين، وأن الاستفادة متبادلة بين الإعلام والشركات، قائلا: ''إن مسؤولية الوسيلة الإعلامية وجود رسالة صادقة تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم والسرعة في إيصال المعلومة أيضا ساعد المستثمر على متابعة استثماراته''.

#2#

من جانبه انتقد سلمان الدوسري رئيس تحرير صحيفة ''الاقتصادية''، في ورقته التي ناقشت أهمية نقل الأخبار الاقتصادية بشكل مسؤول ودوره في تهيئة مناخ الاستقرار في السوق المالية، عدم فهم الفكر الجديد للصحافة من قبل بعض الشركات ومؤسسات القطاع الخاص.

وأكد الدوسري، أن مفهوم الصحافة في 2013 يختلف عما كان عليه كلياً في عام 1990 مثلاً، وأن الصحف لا يمكن أن تتنافس على نشر بيانات لا تحمل جديداً، ''بينما الرهان على أخبار خاصة تقدم لقارئ الصحيفة''.

ووصف الدوسري بعض البيانات الصادرة من شركات مساهمة بـ ''التضليلية'' وأنها لا تعبر عن واقع ميزانية الشركة المنشورة التي تختلف كلياً عما تقدمه الشركة من معلومات غير صحيحة للمساهمين.

وتابع: ''أخبار الأمس لا تسمن ولا تغني من جوع، إما أن تقدم هذه الجهات معلومات إضافية تشبع نهم القارئ، وإلا فإن القارئ سيلفظ الصحيفة بعد زمن قصير إذا ما استمرت في تقديم صفحتها الأولى بأخبار بائتة - إذا صح التعبير''.

ووضع أربع توصيات يراها ضرورية لمعالجة الخلل في عدم نقل التقارير والأخبار الصحافية بشكل مهني، مما ينعكس سلباً على قرارات المستثمر، أولها أن تتوقف وسائل الإعلام عن نشر البيانات الصحافية المرسلة من قبل الشركات، التي أسماها بـ ''التجميلية''، إلا بعد فحصها وتحليلها من قبل مختصين، وهنا أورد دور وحدة التقارير الاقتصادية في الصحيفة في هذا الشأن.

أما ثاني التوصيات فهي ضرورة وجود برنامج حكومي لتأهيل صحافيين متخصصين في أسواق المال، خاصة في ظل ضعف مخرجات كليات الإعلام وعدم توافقها مع متطلبات الصحف السعودية بشكل عام، بينما التوصية الثالثة كانت تتعلق بمزيد من الشفافية والإفصاح من قبل الشركات المساهمة في توفير المعلومة لوسائل المعلومة والتوقف عن إرسال البيانات الصحافية التي قال عنها ''ليس لها معنى، في حين كانت التوصية الرابعة هي تفعيل قرار مجلس الوزراء بإلزام الجهات الحكومية بفتح قنوات تواصل مع وسائل الإعلام والرد على استفساراتها.

#3#

من جهته، أكد فهد العجلان نائب رئيس تحرير صحيفة ''الجزيرة'' أن الإعلام الاقتصادي يجب أن يكون موضوعيا في كل القضايا، وأن صراع الإعلام مع القطاع الخاص قديم جدا وهذا ما دفع بعض الشركات للاستحواذ على الصحف لـ ''إسكات صوتها'' في بعض الدول.

واقترح العجلان تكوين لجنة صحافية لتقييم أداء الشركات في القطاع الخاص، وذلك لحماية الضعفاء - على حد قوله.

وأشار إلى أن وسائل الصحف بحاجة إلى التواصل مع القارئ بإعطائه معلومات صحيحة عن الاستثمار، مدللا بذلك على قسم وحدة التقارير بصحيفة ''الاقتصادية'' التي تقدم معلومات يحتاج إليها المستثمر أكثر من الخبر.

وقال العجلان إن الإعلام حذر من احتمال تكرار حدوث أزمة الأسهم في 2006 عن طريق الأخبار والمقالات والتقارير، لكن الزخم الذي كان موجودا حينها طغى على تلك التحذيرات.

#4#

من ناحيته، أكد حسين شبكشي عضو مجلس إدارة ''شبكشي للتنمية والتجارة''، أنه لا يوجد إعلام محايد في جميع دول العالم، وأن كل وسيلة إعلامية تنحاز لجهة معينة إلا في الشأن الاقتصادي لأنها ''تمس الجيب'' - على حد وصفه.

وأشار إلى أن دور الإعلام الاقتصادي أجبر بعض الشركات على رفع مستوى الحوكمة والتطوير، مؤكدا أن الإعلام الاقتصادي في جميع دول العالم تعاد بلورته من جديد.

وألمح شبكشي إلى أن الجانب النفسي في وسائل الإعلام المرئية مهم في أوقات التداول، مدللا بأن بعض القنوات تستخدم العنصر النسائي في البرامج الاقتصادية التي تذاع وقت التداول، وذلك للتخفيف من الضغط النفسي على المتابعين.

الأكثر قراءة