المستثمرون يحجمون عن بناء الوحدات السكنية في جدة
عزا خالد عبدالعزيز الغامدي رئيس طائفة العقاريين في محافظة جدة ارتفاع أسعار إيجارات الوحدات السكنية في جدة إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار في هذا المجال مما ساهم في زيادة الطلب أمام العرض.
وأضاف الغامدي لـ "الاقتصادية"، أن الإحجام يعود إلى مخاوف من ضعف التحصيل نتيجة عدم وجود أنظمة صارمة يمكن من خلالها تحصيل الإيجارات في وقتها، إضافة إلى عدم وجود مخططات مطورة يمكن من خلالها التوسع في البناء, وأيضا عدم السماح ببناء الوحدات السكنية في بعض المخططات خاصة في شمال جدة.
"الاقتصادية" نفذت جولة ميدانية على عدد من أحياء جدة، ولاحظت أن الشقق القديمة مرتفعة الأسعار ومقاربة نوعا ما من أسعار الشقق الحديثة - كما يبدو في الجدول المرفق.
رئيس طائفة العقاريين في محافظة جدة عاد ليقول إن هذه الارتفاعات في أسعار لا تبدو غريبة، فقيمة بناء العمائر الجيدة ارتفعت ومن هنا لا بد من ارتفاع قيمة العوائد، مضيفا "وهناك أمر آخر ففي الفترة الماضية قل الطلب وقل البناء والاستثمار في قطاع الشقق وهو ما أدى إلى ندرتها, إضافة إلى ارتفاع نسبة التملك للوحدات السكنية مما أدى إلى قلة المعروض من الإيجارات".
#2#
وأشار إلى أن عودة أسعار الشقق السكنية إلى قيمتها الحقيقية يحتاج إلى التوسع في الاستثمار في هذا المجال ورفع مستوى العرض مقابل الطلب.
وحول عدم توفير بعض الخدمات في العمائر السكنية أعاد رئيس طائفة العقاريين بعض المسؤولية إلى المستأجرين, موضحا أنه على المستأجرين في حالة عدم توافر مواقف السيارات أو وجود أي نقص في الخدمات أن يقوموا بالتوجه إلى الجهات المسؤولة وتقديم شكوى إلى أن يتم إصلاح الوضع, مشيرا إلى أنه وجد حالات كثيرة خصوصا في عدم توافر المواقف وقد تم حلها.
من جهته وخلال الجولة التي نفذتها "الاقتصادية"، أشار سليمان العمران - صاحب مكتب عقارات - إلى أن الكثير من الملاك استغل ندرة الوحدات السكنية وقام برفع الإيجارات بصورة غير طبيعية, حيث أن الأسعار الحالية لبعض العمائر لا تتناسب مع عمرها وتوافر الخدمات فيها أو في الحي الموجود فيه, مؤكدا أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحد من ارتفاع أسعار الإيجارات من قبل الملاك هو إيجاد بند في عقد الإيجار يحتم على المالك ألا يقوم برفع الإيجار إلا مرة واحدة كل خمس سنوات بنسبة تحددها الجهات المختصة.
وبين العمران أن الكثير من المستأجرين الآن لا يستطيعون الالتزام بدفع الإيجار لوصول الإيجار لمستويات مرتفعة تفوق طاقتهم, وقاموا بترك شققهم والتوجه إلى استئجار شقق أرخص حتى ولو في مكان بعيد عن أماكن عملهم.