في المدارس الحكومية .. ريالان يوميا للطالب في الأسبوع التمهيدي
أكد لـ "الاقتصادية" بعض مديري مدارس ومعلمين في مدارس المنطقة الشرقية، أن أغلب المدارس الابتدائية تحدد مبلغا بين ريالين وثلاثة ريالات يوميا لكل طالب في الصف الأول خلال الأسبوع التمهيدي، حيث يتم إنفاقها في شراء إفطار وعصير ولعبة لا تتجاوز قيمتها ريالا واحدا، لافتين إلى أن المدارس الأهلية تخصص نحو عشرة ريالات لكل طالب.
وأوضحوا أن الأسبوع يتضمن تنظيم برامج مسابقات لمدة ساعة يوميا بعدها ينصرف الطلاب المستجدون مع ذويهم، مشيرين إلى أن البرامج الترفيهية التي تقدمها المدارس تختلف من مدرسة لأخرى حسب إمكانية كل مدرسة وحجم الطلاب ودخل المقصف، مؤكدين أن هناك مدارس حكومية وأهلية تنظم برامج ترفيهية مكلفة ماديا على خزينة المدرسة حيث إن بعضها يتبرع به الأهالي.
في الوقت الذي تعهد فيه عدد من أولياء الأمور في المنطقة الشرقية بالمساهمة ماديا لدعم برامج الأسبوع التمهيدي لطلاب الصف الأول، مبدين استياءهم من سوء تنظيم البرنامج والفقرات المصاحبة له التي انطلقت أمس ويستمر إلى نهاية الخميس المقبل بمعدل ساعة ونصف يوميا.
#2#
وقالوا لـ "الاقتصادية": "إن برامج الأسبوع مكررة وغير جاذبة للطلاب، في ظل عدم جاهزية أغلب المدارس، بسبب الصيانة ونقص المعلمين مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة"، مضيفين أن أغلب المدارس لم تستعد جيدا لاستقبال طلاب الصف الأول الابتدائي، رغم وجود برامج ترفيهية إلا أنها غير مقنعة للأطفال، ووصفوا هدايا المواد الغذائية بـ "غير صحية" خاصة في ظل وجود أطفال لديهم سكري وأمراض أخرى.
واستقبلت مدارس الشرقية أمس نحو 500 ألف طالب وطالبة بعد إجازة استمرت لأكثر من 90 يوما، حيث تم تسليمهم المقررات الدراسية دون نقص، وشهد اليوم الأول حضور جميع المعلمين، ولوحظ وجود نقص في عددهم في بعض المدارس حيث إن أغلب المدارس لديها عجز في عدد الحصص، الأمر الذي أجبر مديري مدارس على رفع نصاب المعلمين إلى 24 حصة يوميا، مع القيام بإسناد تدريس بعض المواد الدراسية والحصص إلى الوكلاء والمرشدين الطلابيين حتى يتم سدّ العجز.
من جهته، حذر خالد الحماد مدير عام العلاقات العامة والإعلام في "تربية الشرقية"، مديري المدارس من استقبال تبرعات أولياء الأمور مباشرة، وقال: "يجب على المديرين توجيه الراغبين في التبرع إلى إدارة التخطيط في قسم اقتصاديات التعليم، لوجود ضوابط وشروط للتبرعات".
وأكد أن هناك جولات ميدانية بالتنسيق مع مشرفي المدارس ومراكز التربية والتعليم لتدوين الملاحظات والسلبيات على المدارس من حيث الصيانة ونقص المقررات والصيانة، وذلك قبل بدء الدراسة بفترة طويلة، مبينا أن مشكلة الصيانة في المدارس الابتدائية تتفاقم عاما بعد عام رغم الجهود المبذولة من قسم الصيانة والتشغيل في الإدارة، نظرا لتهالك بعض المدارس خاصة المستأجرة والحكومية القديمة.
وأضاف أنه تم تحويل الدراسة من الفترة الصباحية للمسائية في بعض المدارس، بسبب الصيانة، لافتا إلى عدم وجود نقص في عدد المعلمين مقارنة بعدد الحصص المقررة لكل معلم وعدد المدارس، لافتا إلى أن الإدارة وجهت أخيرا أكثر من 700 معلم على مدارس الشرقية، وفي حالة وجود نقص فإنه يعود للمعلمين المنقولين داخليا، حيث إن أغلب المديرين لم يقوموا بمنح إخلاء طرف للمعلمين المنقولين، موضحين أن هناك فريق عمل سيقوم بزيارة ميدانية للمدارس والقيام بمسح للمعلمين من حيث عدد الفصول والنصاب، وسيتم توجيه المعلمين الزائدين إلى المدارس المحتاجة.
يذكر أن وزارة التربية دشنت خلال الأعوام الأربعة الماضية أكثر من 3700 مبنى مدرسي جديد تضاف للمباني السابقة، يستفيد منها الآن أكثر من 1.4 مليون طالب وطالبة، وتم ترميم وتحسين المباني المدرسية لتكون بيئات تعليمية جاذبة، ونتج عن ذلك خفض نسبة المباني المستأجرة من 42 في المائة إلى أقل من 20 في المائة، كما أن جهودها تتواصل للتخلص من المباني المستأجرة في المستقبل القريب.
وكانت الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية قد أعدت حزمة من البرامج التوعوية والإرشادية لاستقبال الطلاب والطالبات بعد العودة من الإجازة خلال اليوم الأول من العام الدراسي، حيث وزعت عليهم المناهج الدراسية، كما زودت المدارس منذ وقت مبكر بالتجهيزات التعليمية والمكتبية والمختبرات العلمية.