خطط لمواجهة البطالة والجهل الثقافي بين خريجي الجامعات الإسلامية
أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل أن المؤتمر الدولي الرابع للتعليم والتوظيف، الذي تنطلق فعالياته في المدينة المنورة الثلاثاء المقبل، سيناقش عددا من المسائل المهمة، حيث يستعرض وضع استراتيجيات وخطط عمل لمواجهة قضايا البطالة والجهل الثقافي بين خريجي الجامعات الإسلامية، إضافة إلى مناقشة أسباب ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين ووضع الحلول المناسبة لها، وإعادة النظر في العلاقة التقليدية بين الجامعة والمجتمع.
#2#
ويستضيف معهد القيادة والريادة في مدينة المعرفة الاقتصادية، المؤتمر في نسخته الرابعة يومَي الثالث والرابع من أيلول (سبتمبر) الجاري، برعاية الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، وبحضور المهندس عادل فقيه وزير العمل.
ويناقش المؤتمر توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل في دول منظمة التعاون الإسلامي OIC عبر مشاركات ثرية من خلال طرح أكثر من 20 ورقة عمل لخبراء ومتخصصين محليين ودوليين في هذا المجال، بهدف إيجاد حالة من التوازن المنشود بين مخرجات المؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل.
#3#
وأوضح وزير العمل المهندس عادل فقيه أن رعاية وزارته للمؤتمر الذي يضم ست جلسات ويستمر على مدى يومين بمشاركة عدد من دول العالم، تأتي انطلاقا من إيمانها بأهمية طرح المشكلات ومناقشتها والاطلاع على التجارب السابقة لإيجاد الحلول المناسبة، حيث يهدف المؤتمر إلى طرح ومناقشة التحديات التي تسهم في ارتفاع معدلات البطالة لخريجي الجامعات، وعرض احتياجات سوق العمل لتوجيه طلاب الجامعات لدراسة التخصصات المناسبة، ونشر الوعي وتعزيز معنى التعليم المقنن لخريجي المؤسسات التعليمية إلى جانب استعراض إمكانية تبني مبادرات مشتركة واستراتيجيات تابعة لدول منظمة التعاون الإسلامي بحيث تسهم في معالجة البطالة من خلال تجهيز الخريجين للوظائف المطروحة.
وأشار إلى أن مبادرات وبرامج وزارة العمل التي أطلقتها أخيرا أثمرت بنتائج مميزة في مجال توفير فرص العمل اللائقة وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ورفع مستويات الحماية الاجتماعية، مشيدا بالدور الذي تبنته الوزارة من خلال حقبة من البرامج والقرارات، التي أسهمت بشكل كبير في الحد من البطالة بين الشباب والفتيات في السعودية.
وأكد وزير العمل أن الوزارة حققت نجاحات كبيرة في التوطين، حيث ارتفع عدد الذين تم توظيفهم حتى نهاية عام 1434هـ إلى 411 ألف عامل سعودي وسعودية في القطاع الخاص، كما تسعى من خلال مشاركاتها المتعددة في المؤتمرات الداخلية والخارجية لزيادة هذه النسب عبر إطلاق المبادرات، التي من شأنها القضاء على مشكلات البطالة وإحلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة.
من جهته، أفاد الدكتور محمد مصطفى محمود المدير التنفيذي لمعهد القيادة والريادة التابع لمدينة المعرفة، أن تبادل الأفكار يعد السمة الأبرز للفعاليات حيث يطرح 20 عالما ومتخصصا من دول عدة تجاربهم، حيث تتضمن جلسات المؤتمر عرضاً تفاعليا عن نجاحات معهد المدينة المنورة للقيادة والريادة، وعن التعليم العالي في دول التعاون لإسلامي والتحدي المتنامي في احتياجات التوظيف والتعليم العالي والتوظيف: الخبرة الماليزية في كيفية التنسيق والموائمة بين الثقافة الزراعية وبين إمكانية توظيف الخريجين، وتحديات توظيف الخريجين و تعديل الرؤية والرسالة التعليمية في جامعة بروناي دار السلام، والتحديات التي تواجه معاهد التعليم العالي في تركيا، يعقب ذلك استعراض التوسعة والاتجاه إلى الدولية واعتماد الجودة والتوظيف وتحديات وآفاق التعليم والتوظيف في السعودية.
وتشمل الجلسات مناقشة جاهزية خريجي المؤسسات التعليمية وعواملها الثقافية وتضم أربع دراسات: منها التعليم والتصور الوظيفي بالسعودية - تقليص الفجوة بينهما وتحسين نوعية الخريجين ونوعية خريجي المؤسسات التعليمية، والاحتياجات الضرورية لتوظيف الخريجين، والتنوير الثقافي ومهمة التوصل إلى المنهج النموذجي والتعزيز النوعي للخريجين الجامعيين من حيث المعرفة والثقافة والإدارة.
وستكون الجلسة الأخيرة بعنوان ''التأهيل الوظيفي للخريجين .. حداثة الآفاق التعليمية والتحديات والفرص'' وتشمل ثلاثة محاور هي التأهيل الوظيفي للخريجين منافسة بين الجامعات، والافتقار السائد في البحوث في التعليم العالي والتأهيل الوظيفي والحاجة لوجود مقاييس فعالة، والتدريب بنك التنمية الإسلامية - جدة - السعودية نموذجا، و''التعليم العالي في مجتمع الإنترنت المعرفة والتنوير والتأهيل الوظيفي.