ثلاجات القصيم تمتلئ بالتمور.. استنفدت طاقتها التخزينية

ثلاجات القصيم تمتلئ بالتمور.. استنفدت طاقتها التخزينية

أغلقت ست ثلاجات تبريد تصل طاقتها التخزينية إلى أكثر من 100 ألف طن (100 مليون كيلوجرام) من التمور في القصيم أبوابها بعد أن استنفدت كامل طاقتها التخزينية.
ودفع هذا الوضع التجار إلى اللجوء إلى تخزين كميات من التمور في ثلاجات تبريد قريبة من القصيم في مناطق بالعاصمة الرياض والمدينة المنورة رغم ارتفاع تكلفة في النقل.
وقال لـ«الاقتصادية» عبدالعزيز التويجري عضو المركز الوطني للنخيل والتمور إن الثلاجات في منطقة القصيم غير كافية، رغم وجود استثمارات جديدة في هذا القطاع مع وجود دعم حكومي بمنح قروض للمستثمرين في مجالات ثلاجات التبريد باعتبارها أدوات مهمة للخزن الاستراتيجي.
وأضاف التويجري أن العديد من التجار يقومون حاليا بدراسة جدوى توفير هذه الثلاجات في المنطقة خصوصا مع وجود كمية من التمور التي تحتاج إلى تخزين، مضيفا أن الطاقة التخزينية الحالية لست ثلاجات تصل إلى أكثر من 100 ألف طن، بينما الاحتياج الفعلي يفوق 300 ألف طن، مع وجود منتجات أخرى تحتاج إلى التخزين كالبطاطس والبصل وبعض الخضار.
من جانب آخر حقق مهرجان بريدة للتمور حتى الآن في الـ20 يوما الأولى من انطلاقته أكثر من 160 مليون ريال بمعدل ثمانية ملايين ريال يومياً منذ انطلاقته، ودخلت فيها عبوات تمور تصل إلى أكثر من ستة ملايين عبوة، بأوزان 21 مليون كيلوجرام، يشكل السكري الأغلبية العظمى من الإنتاج.
ويتوقع متعاملون في مدينة التمور أن ترتفع معدلات البيع اليومية لتلامس 20 مليون ريال في اليوم الواحد في أعلى كميات الإنتاج لهذا الموسم، وتستمر الذروة 30 يوماً تدخل فيها أنواع من التمور تباع بسعر مرتفع كالصقعي والخلاص.
وبحسب مزارعين يجلبون تمورهم لمدينة التمور، فإن هذا الموسم يعد الأميز في الإنتاج رغم كثافته الكبيرة، وقال علي الفايزي، وهو مزارع، إن الإنتاج مميز وهناك وعي كبير من المزارعين وأصبح جل إنتاج السوق من الفاخر المميز، وتصل أسعاره إلى مستويات عالية، إلا أنها أقل سعراً من السنوات الماضية بسبب كثرة الإنتاج المميز والعديد من العروض.
وقال الفايزي: "الكل يبحث عن الجودة وعن السعر الممتاز، فهو يريد أن يبيع بسعر عال، وهذه تجارب استفاد المزارعون منها في ملتقياتهم وكذلك من تواجدهم اليومي في السوق". مشيراً إلى أن هناك مزارعا يبيع بسعر يتجاوز 200 ريال، بينما مزارع آخر يبيع بسعر أقل من 100 ريال، رغم تشابه نوعية المنتج، فقط الاختلاف في اللون والحجم. من جانبه يشير الدكتور خالد النقيدان الرئيس التنفيذي لمهرجان بريدة للتمور إلى أن الأيام الأولى من المهرجان كانت مميزة وجيدة في تحقيق إيرادات للمزارعين مرضية، متوقعاً أن تكون الفترة المقبلة حاسمة بدخول مزيد من إنتاج المزارع سترتفع معها إلا إيرادات بأكثر من 600 مليون ريال خلال 30 يوما.
وأضاف النقيدان: "كان هناك حضور كبير من دول الخليج مثل الكويت وقطر والبحرين والإمارات، وتجار المملكة من مناطق متعددة ووسطاء أيضاً لتجار تمور في العالم ضخوا المال لأجل شراء التمور، وتأمين التمر لمواقع متعددة في العالم".
وقال النقيدان: "كميات كبيرة من التمور تخزن لأجل رمضان من العام المقبل، حيث تخزن أكثر من 40 في المائة من التمور لأجل الشهر الكريم في ثلاجات خاصة".
من جانبه يرى عبدالعزيز التويجري رئيس مجلس إدارة مجموعة هضيم لاستثمارات التمور أن تجار التمر أمامهم موسم الحج لهذا العام ليسوقوا 10 إلى 25 في المائة من كميات التمور المخزنة لديهم في الفترة الحالية، بينما يسوقون 30 في المائة طوال الموسم وخلال الشهر الكريم يتم تسويق الكميات المتبقية. وقال التويجري إنه كلما كان التسويق أقرب للموسم كلما كانت التكلفة أقل وهامش الربح أكبر خصوصاً مع انعدام تكاليف التخزين، وأضاف التويجري أن أسعار التمور أصبحت جيدة ومقبولة لجميع الفئات، وهناك تدرج منطقي في السعر رغم الارتفاع الطفيف، إلا أنه أقل من السنوات الماضية عندما كانت تباع في رمضان مباشرة. وبين التويجري أن الأرباح ستقل كلما ابتعدنا عن الشهر الكريم مع وجود مصاريف أخرى.

الأكثر قراءة