انتشار للمكاتب العشوائية في مخططات المدينة المنورة

انتشار للمكاتب العشوائية في مخططات المدينة المنورة

طالب مواطنون وعقاريون في منطقة المدينة المنورة تجارة وأمانة المدينة بتنفيذ جولات ميدانية على المخططات وتطبيق العقوبات للحد من انتشار عشوائية المكاتب العقارية غير النظامية والمُصنّعة من المعادن "صنادق" والتي يعمل بها سماسرة متلاعبون بالأسعار.
وقال المستثمر في مجال العقار عايد السناني أن مكاتب العقار المتنقلة منها "صنادق" تتبع لمكتب رسمي مسجل في وزارة التجارة وتعد فرعاً له وتستخدم في تعاملاتها الأوراق الخاصة بالمكتب الرسمي، وهذا النوع يعتبر موثقاً بما أنه يستخدم الأوراق نفسها والختم الخاص بالمكتب الرسمي الرئيس، وغالباً ما يكون سبب وجود هذا النوع – حسب قوله - هو وجود مخطط جديد في منطقة جديدة لا يمكن إقامة مكتب لعدم وجود الخدمات، وقال إن مثل هذا النوع يأخذ طابع الرسمية وليس هناك خوف من إمكانية الوصول له في مقره الرئيس في حال إزالة المكتب المؤقت "الصندقة".
وقال إن هناك أيضاً صنادق ليس لها صفة رسمية وغير مسجلة في وزارة التجارة وهي مخالفة وليس بها ضمان للعميل لكونها لا تستخدم أية أوراق رسمية وموثقة، وأضاف السناني: "بالرغم من وجود الرجال الثقات من أصحاب تلك المكاتب الذين يضمنون الحقوق للزبائن لكن يجب ألا نقر هذه العشوائية لكي لانفتح المجال بشكل غير منضبط.
وطالب السناني وزارة التجارة بأن تقوم بتنظيم المكاتب العشوائية وتخاطب الجهات التنفيذية لمنعها من مزاولة النشاط بهذا الشكل العشوائي، وكذلك الغرفة التجارية في المدينة.
وأشار إلى أن الدور الأكبر يقع على أمانة المدينة، حيث إن إقامة "الصنادق " بحد ذاته يعتبر مخالفة رسمية واضحة يتوجب على البلدية إزالتها فوراً، ولو قامت البلديات – حسب قوله – بدورها على الوجه المطلوب لتلاشت هذه الظاهرة التي وصل الحال ببعضها بوضع لوحة مكتوب عليها اسم تجاري ورقم هاتف بدون تصريح مما قد يغرر بالمواطن ويعتقد أنه مكتب رسمي.
وقال المواطن عبدالله السهلي: إن المكاتب العشوائية في المخططات خاصة الجديدة شوهّت المنظر العام للمنطقة، كما أنها زادت من نسبة المضاربة بأسعار العقار وأفقدت بعض الزبائن الثقة بها وبغيرها من المكاتب التي تتبع لمكاتب نظامية.
وأشار السهلي إلى أن البلديات دورها ضعيف جداً في الحد من الظاهرة والسيطرة عليها، حيث إنها تضع على بعض المكاتب عبارة " يلزم رفعها خلال 24 ساعة" ليبقى لعدة أشهر وأعوام دون أن يتم إزالته، مشيراً إلى أن ما تقوم به البلديات في هذا الجانب مقتصر على الكتابة على المكاتب المخالفة دون تنفيذ.
وذكر السهلي أن التهاون مع المخالفين من أصحابها أدى إلى زيادة أعدادها حتى إن بعض السماسرة مكتبه متحرك ذو عجلات يتنقل به من مخطط لآخر دون حسيب أو رقيب.
من جانبه ذكر لـ"الاقتصادية" غازي قطب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في المدينة المنورة، وعضو اللجنة الوطنية العقارية أن غالب القائمين على المكاتب العشوائية مجموعة مخالفة تمتهن العقار بدون مصداقية وتتلاعب بالأسعار مما أدى إلى ضياع حقوق المستثمرين.
وقال قطب: إن اللجنة العقارية في "غرفة المدينة" متعاونة مع وزارة الداخلية، حيث تم عقد اجتماع لتفعيل نظام "شموس" وهو برنامج شامل مُعد لهذا الجانب ويخدم مكاتب العقار الحقيقية ويُخلِّص من المكاتب الوهمية، مشيراً إلى أنه بدأ تفعيل البرنامج هذا العام ويتوقع أن يتم تطبيقه بشكل كامل خلال العام القادم، مضيفاً أنه أفضل طريقة لتفادي السمسرة والتلاعب بالسوق العقاري والاستثماري من قبل أصحاب المكاتب المعدنية غير النظامية.
فيما أشار المهندس سعود بن درويش حكيم مساعد وكيل الأمين للبلديات في أمانة منطقة المدينة المنورة إلى أن مراقبي البلديات الفرعية يقومون بجولات ميدانية لرفع ومعالجة المكاتب العقارية المخالفة، مضيفاً أنه يتم تطبيق العقوبات بحق المخالفين وفق اللوائح والأنظمة.

الأكثر قراءة