سعوديون «سلبَهم» العمل فاحتفلوا بالعيد بعيداً عن الأهل
رغم أجواء العيد التي تفرض "اجتماعيا" وجود أفراد العائلة مع بعضهم البعض طوال الوقت في أيام العيد إلا أن عاملين أو مناوبين في العيد لا يشعرون بالضجر بعد أن "سلبهم" العمل في مثل هذه المناسبات بل أنهم يفخرون بذلك، ويصفون عملهم بـ "الخدمة الإنسانية".
عادل الغامدي الذي يعمل ممرضا في أحد مستشفيات مدينة جدة، قضى أول أيام عيد الفطر مع عائلته منذ ساعات الصباح الأولى، غير أنه اضطر إلى مغادرة المنزل في العاشرة صباحا ليتواجد في عمله الذي كُلف به أيام العيد، والقيام بواجبات وظيفته، ويرى أن عمله في موسم عيد الفطر هو "خدمة إنسانية" تمكنه من مشاركة مشاعر المرضى الذين حرموا من قضاء عيدهم وسط عائلاتهم في تلك المناسبة.
وقال: "على الرغم من أنني لم أنم ليلة العيد، والإرهاق أنهك جسدي، إلا أن معنوياتي مرتفعة في ظل شعوري بفرحة العيد مع زملائي في العمل، والذين عادة ما يحتفلون مع الأقسام الأخرى ويتبادلون التهاني مع القهوة وقطع مختلفة من الحلوى، وتوزيع هدايا رمزية تعبيرا عن أهمية المناسبة لدينا، ما يخفف عن البعض غصة غيابهم عن أهاليهم في مناسبة كهذه".
فيما تؤكد أمل "موظفة" أنها شعرت بالكثير من الألم والإحراج عندما أجبرتها ظروف العمل على الدوام في أول يوم من أيام العيد وسط استياء من شقيقاتها اللاتي عاتبنها على موافقتها على العمل بمفردها في ظل تمتع زميلاتها الأخريات بإجازة عيد الفطر، وترك عائلتها وأقاربها وهم مجتمعون حول مائدة الإفطار في أول أيام العيد.
وقالت: "أصبحت مشتتة بين أجواء العيد في منزل عمتي وبين واجبات عملي التي من المفترض إنجازها في المكتب، ما جعلني أخطط للخروج مبكرا من المكتب لأستطيع الانضمام إلى احتفالات العائلة في منزل عمتي".
واعتبر إعلاميون كلفوا بالعمل في العيد أن عملهم الصحافي أو الإعلامي هو خير من يتحدث عنهم وعن مدى سعادتهم بما يقدمونه من خلال صحفهم أو برامجهم في مثل هذه المواسم.