السبت .. انطلاق الاكتتاب في "ملاذ للتأمين" بترقب إقبال كبير من المواطنين

السبت .. انطلاق الاكتتاب في "ملاذ للتأمين" بترقب إقبال كبير من المواطنين

تبدأ شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني في الثالث من شباط (فبراير) المقبل طرح 48.47 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية، وذلك بعد أن حصلت الشركة أخيرا على موافقة هيئة سوق المال السعودية في هذا الشأن.
وكانت الشركة قد عينت مجموعة إتش إس بي سي العربية السعودية مديراً للاكتتاب وتعيين بنك ساب متعهداً للتغطية، إلى جانب مشاركة جميع البنوك السعودية في تلقي طلبات استقبال الاكتتاب عبر فروعها كافة في جميع المناطق.
ويتوقع أن يشهد الاكتتاب في أسهم "ملاذ" إقبالا كبيرا من المواطنين خصوصا أن الشركة تتمتع بالكثير من المحفزات التي تؤهلها لدخول المنافسة في سوق التأمين السعودية، إذ تعمل الشركة وفق نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني المطبق من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس مبارك الخفرة رئيس مجلس إدارة الشركة، أن سوق التأمين السعودية ستشهد منافسة كبيرة خلال الفترة القليلة المقبلة، على اعتبار أن هذا القطاع واعد خصوصا فيما يتعلق بالتأمين الطبي وتطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني الإلزامي على المقيمين وكذلك التأمين على المركبة بدلاً من الرخصة، متوقعا أن يشكل نشاطا التأمين الطبي وتأمين المركبة نحو 70 في المائة من إجمالي اشتراكات السوق.
وتوقع رئيس مجلس إدارة "ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني" في حوار له مع "الاقتصادية" أن يرتفع حجم سوق التأمين خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 4.5 مليار ريال حالياً إلى 20 مليار ريال، مشيدا بالتنظيم الجديد لشركات التأمين وتحويلها إلى شركات مساهمة.
وأشار الخفرة إلى أن التطورات الجديدة التي طرأت على سوق التأمين في المملكة ستصب في تعزيز وضع قطاع التأمين السعودي في مواجهة تحديات العولمة والمنافسة الواردة من الخارج وفتح المجال أمام الشركات الأجنبية لتقديم خدماتها أمام المواطنين والمقيمين.
إلى التفاصيل:

ـ ما هي الأسباب التي دعتكم لتاسيس شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني، والدوافع وراء طرحها شركة مساهمة وإدراج أسهمها في سوق الأسهم السعودية؟ كما نود أن توضح لنا تفاصيل هذا الطرح ورأسمال الشركة؟
تأسست شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني برأس مال قدرة 300 مليون ريال سعودي مقسم إلى 30 مليون سهم بقمية أسمية عشرة ريالات للسهم الواحد، حيث قام المؤسسون بدفع 157.5مليون ريال سعودي تمثل نسبة 52.52 في المائة.
وفيما يخص حجم الطرح فسوف يكون الطرح الأولي للاكتتاب في أسهم الشركة لـ 14.244.465 سهماً وبقيمة اسمية للسهم قدرها عشرة ريالات، تمثل بمجملها نسبة 47.48 في المائة من رأسمال الشركة, وستكون شركة ملاذ هي الأولى من بين الشركات التي تم الترخيص لها أخيرا والتي حصلت على موافقة هيئة السوق المالية لطرح هذا الجزء الكبير من أسهمها للاكتتاب العام.

أما فيما يتعلق بالأسباب التي قادت المؤسسين لتأسيس شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني وطرحها للاكتتاب العام، فهي تعود بشكل رئيسي إلى عدة أسباب يأتي في مقدمتها النمو الكبير المتوقع في قطاع التأمين وكذلك التنظيمات المميزة التي اتبعتها مؤسسة النقد العربي السعودي في تنظيم سوق التأمين في السعودية، وذلك بعد أن واجه هذا القطاع عمليات غير منظمة خلال الفترة الماضية.

30 شركة في طور التأسيس
لكن ما أواد أن أشير إليه هنا هو أن الوضع التنافسي للقطاع يمر حالياً بمرحلة مهمة، حيث ينتظر صدور الترخيص لأكثر من 30 شركة تأمين بعد تأهيلها من قِبل "ساما"، عملا بالموافقة السامية على تأسيس 13 شركة جديدة لطرحها في قطاع التأمين.
وسوف يكون بدء التشغيل لهذه الشركات إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التنظيم وتقديم الأفضل للسوق، علماً بأننا نتوقع أن تكون هناك تحالفات قوية بين شركات وطنية وأخرى أجنبية.
وأود أن أنتهز الفرصة هنا لأتقدم بالنيابة عن نفسي وعن شركة ملاذ ومؤسسيها بالشكر لكل من مؤسسة النقد (ساما) لدورها البناء في بناء وتنظيم هذه السوق وإلى هيئة السوق المالية لتعاونها ودعمها خلال الفترة السابقة بتقديم ملاحظاتها البناءه والمتعلقة بطلب الاكتتاب العام للشركة وطرح أسهمها للتداول بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية كافة ووزارة التجارة والصناعة لدورها الأساسي في هذه العملية.

وداعا للعشوائية
ـ أعلن مجلس الوزراء أخيرا تحديد 13 شركة تأمين جديدة لطرحها للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية، هل تعتقد أن سوق قطاع التأمين السعودي تستوعب هذا العدد من الشركات، وما هي الخطط التي سوف تتبعها "ملاذ للتأمين" أمام المنافسة المتوقعة عند دخول هذه الشركات؟

نعم إن السوق السعودية لديها القدرة الاستيعابية، إذ ستشهد دخول شركات عالمية جديدة، وبخاصة فيما يتعلق بقطاع التأمين التعاوني الذي يعد حديث العهد في السعودية ويتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وهنا أود أن أشير إلى مسألة في غاية الأهمية وهي أن الفترة التي سبقت تنظيم السوق والتي نتج عنها نشوء شركات غير ملتزمة أو "عشوائية" ـ إذا صح التعبير ـ حتى بلغ عدد شركات التأمين العاملة في المملكة في ذلك الوقت أكثر من 75 شركة وأحدث خللا في السوق، غير أن تطبيق نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الذي صدر أخيرا وإسناد عملية مراقبة وتنظيم القطاع إلى مؤسسة النقد العربي السعودي ساعدا بشكل كبير في إعادة الروح إلى السوق بل وحفزا الكثير من الشركات القوية والجادة في مجال التأمين على الدخول إلى السوق المحلية، لكن في النهاية يبقى العمل الاحترافي والأفكار الجديدة وجودة الخدمة المقدمة والمصداقية والسمعة هي البرهان الحقيقي على النجاح.

مقبلون على طفرة
وأنا أتوقع أن تشهد سوق التأمين السعودية الفترة القليلة المقبلة تطورات كبيرة مدعومة بالعديد من القرارات المهمة التي تصب في مصلحة هذا القطاع خصوصا بعد الإعلان عن البدء في تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني على الشركات التي يزيد عدد عمالها الوافدين على 500 موظف، وهو القرار الذي بدأ العمل به في تموز (يوليو) من العام الماضي. وتم البدء في تطبيق المرحلة الثانية على الشركات التي يراوح عدد عمالها من غير السعوديين بين 100 و500 موظف في بداية هذا العام، ويتوقع البدء في تطبيق المرحلة الثالثة على جميع الشركات الأخرى خلال هذا العام، كما لا ننسى قرار مجلس الوزراء الأخير بإلزامية التأمين على المركبة بدلا من الرخصة لضمان المسؤولية تجاه الغير.

إنفاق 20 مليار ريال في 2010
أقول إن سوق التأمين مقبلة على طفرة كبيرة، وستحقق أرباحا قوية خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع حجم السوق من 4.7 مليار ريال حالياً إلى نحو 20 مليار ريال عام 2010.
ولا شك أن ذلك سينتج عنه ارتفاع معدل الإنفاق الفردي السنوي على التأمين في المملكة من نحو 150 ريالا إلى مستويات قد تصل إلى 700 ريال، وكذلك ارتفاع نسبة إسهام قطاع التأمين التعاوني في الناتج المحلي الإجمالي الذي يقل في الوقت الحالي عن 1 في المائة.

إعادة الثقة إلى سوق التأمين
ـ لعبت مؤسسة النقد العربي السعودي دوراً كبيراً في إصدار القوانين والأنظمة التي تنظم عمل شركات التأمين في السعودية، كيف تقيمون التنظيمات الأخيرة التي تمت بهذا الخصوص، وهل ساعدت بشكل كبير في تنظيم عمل الشركات في السوق السعودية؟

لا شك أن مؤسسة النقد (ساما) الجهة المسؤولة عن قطاع التأمين في المملكة كان لها دور واضح ونشط في تنظيم هذا القطاع، خصوصا بعد أن أعلنت عن نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، الذي ساعد بشكل كبير في إعادة الثقة إلى شركات التأمين في السوق السعودية، بعد أن شهدت عمليات غير منظمة أفقدت الثقة في الكثير من الشركات.
وللمعلومية فإن النظام الجديد الذي أصدرته "ساما" يعتبر من أكثر الأنظمة تطوراً، إذا ما علمنا أنه يحفظ حقوق المؤمن عليهم، وكذلك حقوق شركات التأمين. فمثلاً: ينص النظام على قيام شركات التأمين وإعادة التأمين بتخصيص حصة من أرباحها السنوية لا تقل عن 20 في المائة احتياطيا نظاميا إلى أن يصل إجمالي الاحتياطي إلى 100 في المائة من رأس المال المدفوع. ولا ننسى الجهود الاستثنائية التي بذلتها المؤسسة في ترتيب آلية عمل الشركات، وكذلك مطالبة الشركات الأجنبية غير المرخصة بضرورة التقدم وفق النظام الجديد الذي تطلب منها جهدا كبيرا لإنجازه خلال الفترة الماضية.

السوق متعطشة
ـ يضم مجلس إدارة شركة ملاذ نخبة من الخبراء ورجال الأعمال، من وجهه نظركم هل سينعكس هذا التجمع الكبير للمؤسسين على آلية عمل الشركة واحترافيتها؟

بالتأكيد أن تأسيس "ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني" جاء نتيجة طبيعية للنمو المتوقع لقطاع التأمين في السوق السعودية، حيث وجدت مجموعة من المستثمرين السعوديين فرصة لتأسيس هذه الشركة كي تقدم خدماتها في مجال التأمين وتلبي حاجة السوق المتعطشة لمثل هذه الأنشطة.
وقامت الشركة منذ البداية باختيار أعضاء مجلس الإدارة المقترح بعناية فائقة وذلك نظير ما يملكونه من خبرة وممارسة في القطاعات الاقتصادية كافة التي من الطبيعي أن تنعكس على استراتيجية ورؤية الشركة مما ينعكس إيجاباً على نتائج الشركة.

انطلاقة العمل الفعلي
ـ متى تتوقعون أن تبدأ "ملاذ للتأمين" في ممارسة نشاطها الفعلي في السوق المحلية، وما أبرز المنتجات التي سوف تقدمها الشركة مستقبلاً؟

الحقيقة أنه بعد الانتهاء من الاكتتاب العام وعقد الجمعية التأسيسية، سوف يتم تقديم طلب إلى وزارة التجارة والصناعة لإعلان تأسيس الشركة والحصول على السجل التجاري، حيث ينص النظام بعد ذلك على التقدم لمؤسسة النقد للحصول على ترخيص نهائي بممارسة أنشطة التأمين التي ترغب الشركة في تقديمها.
لذلك نحن نتوقع أن يبدأ عمل الشركة الفعلي بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية كافة التي نعتقد أنها سوف تنتهي بشكل سريع، نظرا للمرونة الكبيرة التي بدأ يتبعها العديد من الجهات الحكومية المسؤولة في هذا الشأن.
وفيما يخص المنتجات التي سوف تقدمها الشركة، فإننا سنعمل على تطوير منتجات التأمين التعاوني بأنواعه المختلفة مثل التأمينات العامة وتأمين السيارات والتأمين الطبي، حيث من المتوقع أن تأتي أقساط التأمين بشكل رئيس من قطاع تأمين السيارات وقطاع التأمين الطبي وتأمينات المساكن والطيران والشحن البحري وغيرها، إضافة إلى تقديم العديد من الخدمات التي سوف تكون متزامنة مع متطلبات السوق. كما أن الشركة ستقوم بقبول إعادة التأمين الداخلي الاختياري، وسوف تمارس الشركة أنشطتها وفق نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ولائحته التنفيذية.

الأكثر قراءة