أمين مكة: 1.4 مليار ريال تكلفة إنشاء مساكن موظفي «مركزية الحرم»

أمين مكة: 1.4 مليار ريال تكلفة إنشاء مساكن موظفي «مركزية الحرم»

قال الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة لـ ''الاقتصادية'' أن تكلفة مشروع ضاحية رتاج المخصص لإسكان الموظفين في قطاع الخدمات والضيافة العاملين في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف تبلغ نحو 1.4 مليار ريال.
وأضاف الدكتور البار خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس في مقر الضاحية جنوب مكة المكرمة ''المشروع تمت دراسته جيداً قبل الإعلان عن تنفيذه، وقد تلقينا قبل أن تصل أول آلية مختصة بالتنفيذ خطابات من مجموعات فندقية رائدة تعمل في المنطقة المركزية ترغب في إسكان موظفيها ضمن وحدات المشروع''.
وأبان البار أن المشروع سينفذ على ثلاث مراحل ستستغرق اعتبارا من 18 حزيران (يونيو) المقبل الذي ستضع أولى المعدات أولى خطواتها في الموقع نحو ثلاثة أعوام، التي ستنجز الأولى منها في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل من هذا العام.
ويرى البار أن وضع سكن العمالة الحالي في العاصمة المقدسة، غير صحي، وقال ''العمالة في الوقت الحالي تسكن إما من خلال تأمينها للسكن ذاتياً في الأحياء الشعبية والعشوائية، وتحصل على بدل السكن من الشركات التي تعمل فيها مقابل ذلك، وإما من خلال تأمين الشركات بنفسها السكن لعمالتها في بعض العمائر السكنية التي تتسبب في مضايقات العائلات القاطنين في تلك العمائر أو مجاورين لها''.
وقال البار ''مشروع إسكان الضيافة في مكة المكرمة هو أحد المشاريع المهمة التي تفتقر إليها مكة المكرمة بجوار عدد من المدن في السعودية، وها نحن اليوم نبدأ تنفيذه بجوار وجود دراسات لدينا لمشاريع أخرى تستهدف أنواعا أخرى من العاملين في العاصمة المقدسة''.
وأشار البار إلى أن المشروع تنفذه شركة البلد الأمين المملوكة بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة والذراع الاستثمارية لها، وشركة ديار البلد التي تأتي بشراكة سعودية إماراتية، موضحاً أن شركة البلد الأمين مهتمة بجني الأرباح وهي تملك نسبة 51 في المائة من المشروع، إلا أن تلك الأرباح ليست الهدف الرئيس عندما يقترن بالمشاريع التنموية ومتطلبات إنجازها لتقديم أفضل وأرقى الخدمات في مكة المكرمة، وأن الأرباح التي ستجنيها ستضخها في مشاريع تنموية أخرى.
وحول ما إذا كان مشروع إسكان الموظفين سيقتصر على العمالة الوافدة، قال البار: ''هذا المشروع هو نموذج لإسكان الموظفين في قطاع الخدمات ويشمل جميع الجنسيات ومنها السعودية أيضاً، ونحن في مكة نفتقد مثل هذا النموذج، فهناك الكثير من الأحياء وكثير من المدن السعودية تعاني قضية اختلاط السكان، وعلى وجه الخصوص في الأحياء العشوائية أو الشعبية''.
وأردف البار: ''التوطين في صناعة الضيافة والخدمات بات يشهد ارتفاعا في نسبه، فهناك إقبال من الشباب السعودي للعمل في هذا القطاع، وهم الذين ستوفر لهم المساكن في الضاحية الجديدة المتميزة بجميع الخدمات فيها''.
وحول ما إذا كان هناك ضمانات لإيصال خدمة الكهرباء إلى الموقع، خاصة أن مخططات ولي العهد المحيطة به لم تصلها الخدمة على الرغم من مضي سنوات طويلة على تنفيذها، قال البار ''بالنسبة لكهرباء مخططات ولي العهد فستصل حسب ما أفادتنا به شركة الكهرباء بعد موسم حج هذا العام، وأما بالنسبة لمشروع إسكان الموظفين فستؤمن احتياجاته ذاتياً في العامين الأولين من إنشائه ريثما تصل إليه الخدمات من الجهات المعنية بها''، مستدركاً أن الضاحية الغربية التي من ضمنها مشروع ضاحية رتاج تستهدف إسكان 600 ألف نسمة.
وأبان الدكتور عبد الله سراج الدين الرئيس التنفيذي لشركة البلد الأمين، أن المشروع يستهدف إسكان الموظفين في قطاع الخدمات والضيافة والعاملين في المراكز التجارية في المنطقة المركزية ولا ينظر في الوقت الحالي إلى إسكان العاملين في القطاعات الإنشائية، مشيراً إلى أن المنطقة المركزية خلال 5-10 سنوات المقبلة تحتاج إلى وجود 40 ألف موظف يعملون في قطاعات الخدمات والضيافة فيها.
وأشار سراج الدين إلى أن الموظفين الذين سيسكنون في ضاحية رتاج، سيستقطعون نحو 20-25 في المائة من رواتبهم التي تراوح بين 4–15 ألف ريال للسكن في الوحدات التي سيوفرها المشروع الجديد، والتي تأتي بمستويات متعددة تفوق في جميع مستوياتها معظم المساكن التي يقطنوها في الوقت الحالي بأسعار أقل.
من جهته أوضح فهد الهشبول رئيس مجلس إدارة شركة ديار البلد، أن المرحلة الأولى من المشروع سيتم فيها إنجاز مبنى الإدارة وأربعة مبانٍ سكنية، وأما المرحلة الثانية فسيتم فيها تنفيذ جميع الفلل السكنية، والمرحلة الثالثة والأخيرة ستشهد إنجاز بقية المشروع ليصبح كاملاً بجميع مرافقه.
ولفت الهشبول إلى أن الطاقة الشمسية المقدرة بواحد ميجاواط ستكون لإضاءة الشوارع والطرقات في الضاحية فقط، ولا يمكن لها أن تضيء المشروع بشكل كامل، الذي يحتاج في حال التفكير في ذلك إلى نحو 45 ميجاواط ومساحة شاسعة جداً لتركيب الخلايا الشمسية على أرضها، وهو أمر من الصعوبة النظر إليه في الوقت الحالي.
وأشار الهشبول إلى أن العائد الاستثماري للمشروع يصل إلى 18 في المائة من تكلفة إنشائه التي سيعاد ضخها مجدداً في مشاريع تطويرية وتنموية تخدم مكة المكرمة وتليق بمكانتها المقدسة، وتقدم أرقى أنواع الخدمات لساكنيها وزائريها والقادمين إليها بغرض العمرة أو الحج.
يذكر أن المشروع الذي سيقام على مساحة 519169 مترا مربعا سيحتوي على أكثر من 11149 وحدة سكنية.

الأكثر قراءة