مخططات سكنية مُعطّلة لم تصلها الخدمات منذ سنوات

مخططات سكنية مُعطّلة لم تصلها الخدمات منذ سنوات

طالب عقاريون ومواطنون في المدينة المنورة الجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاع الإسكان بالقيام بدورها تجاه المخططات السكنية غير المطورة، وتزويدها بجميع الخدمات، وإعادة ضخها للسوق العقارية من جديد، كي تساهم في استقراره ومساعدة المواطن على تملك منزل سكني بموقع متكامل الخدمات، وذلك بتكاتف جهودها والتنسيق فيما بينها لإيصال الخدمات واستكمال الإجراءات دون تأخير يمتد لسنوات.
وأشار عايد السناني -مستثمر عقاري- إلى أن الإدارات الحكومية ذات العلاقة لها دور كبير جداً في نجاح وزارة الإسكان في محاولاتها الجادة لاستقرار السوق العقارية ونجاح تمليك المواطن للمنزل الذي يتطلع إليه، مشيراً إلى أن ذلك لا يتحقق إلا بتعاون تلك الإدارات في تسريع المعاملات التي تخص خدمة الإسكان.
وأضاف أن الدراسات غالبا ما تساهم في تأخير المعاملات الخاصة بالإسكان، مستدلاً على ذلك بمخطط معتمد يتوقف سنتين كاملتين، بسبب معاملة بين شركة الكهرباء وأمانة المدينة المنورة وبعد أن كثف صاحب المخطط مراجعاته وجد -حسب قوله- أن المعاملة بأكملها موجودة في مكتب هندسي لم يعمل عليها أي أجراء بعد أن طلب من الأمانة CD للموقع ولم يصله، إضافة لعدم التعاون والتنسيق بين الإدارات الحكومية، مشيرا إلى وجود مخططات منح حكومية رسمية تمضي عليها عشر سنوات بلا سفلتة ولا كهرباء ولا إنارة أو صرف صحي، ما يكلف الدولة مبالغ طائلة ولا يعود على المواطن بالنفع ويرفع من أسعار العقار.
وأضاف السناني "من ينظر للمدينة المنورة يجد أن بها عددا من المخططات بلا خدمات وهي منح حكومية مثل جبل عير "السكب" وأبيار الماشي والمندسة، بل إننا نشاهد بعض المخططات داخل النطاق العمراني لم يصلها من الخدمات سوى الكهرباء منذ سنوات وما زالت على هذا الحال".
وزاد السناني أن القطع السكنية مجمدة لم يتم توفير مبالغها لصالح مشاريع نافعة للبلد ولم تخدم المواطن واستنزفت الأموال وعطلت المواطن الذي تم تسجيل اسمه كمستفيد من نظام المنح، ما تسبب في حرمانه من أي برنامج حكومي آخر، مشيرا إلى أن الحل يكمن في تنفيذ الأمر الملكي بمنح أرض وقرض الذي نص على أن تعمل كل إدارة حكومية فيما يخصها، ويجب محاسبة المقصر في ذلك فالأمانة -حسب قوله- مطلوب منها إيجاد الأراضي وتسليمها لوزارة الإسكان وتسهيل جميع المعاملات التي تخص أي مشروع لوزارة الإسكان كإصدار الرخص وإيجاد مواقع محطات الكهرباء، بحيث لا تحتاج شركة الكهرباء في المستقبل مخاطبة الأمانة في هذا الشأن، وكذلك تجهيز الأذون كاملة لمصلحة المياه للحفر وتجهيز شبكة المياه والصرف، فيما تعتمد شركة الكهرباء المحطات كاملة للمخطط دون أن يتقدم المواطن بطلب، بحيث لا يتبقى له سوى إيصال التيار مباشرة، وبذلك يتم القضاء على الإجراءات التي تمتد بعض الأوقات لعام كامل لتركيب عداد كهرباء 100 أمبير فقط، إضافة إلى اعتماد عدد أكبر من المقاولين العاملين مع الإدارات الحكومية مشيرا إلى بطء مشاريع السفلتة والإنارة لعدم وجود العدد الكافي من المقاولين وانشغالهم بمخططات أخرى، وأضاف السناني "لو تضافرت الجهود سنجد وزارة الإسكان أقوى وأسرع تنفيذا للقرارات على أرض الواقع"، مقترحاً في الوقت ذاته تشكيل لجنة للتنسيق بين الوزارات تقوم عليها إمارات المناطق في حال تعطل المعاملة تقوم اللجنة بمساءلة الجهة المعطلة لها ومعرفة الأسباب ومحاسبة المقصر.
بدوره قال أحمد الصبحي -مستثمر عقاري-: إن عدد من مخططات المدينة ما زالت بلا خدمات، مشيرا إلى أن التنسيق بين الأمانة والكهرباء ومصلحة المياه والصرف الصحي ضعيف.
وأوضح أن المنطقة تحتاج لإدارة تقوم بالتنسيق وتفقد المعاملات التي تحفظ سنوات، بسبب اختلاف وجهات النظر بين الإدارات، وذكر أنه اشترى قطعة أرض في مخطط مكتمل الخدمات وعندما أراد إصدار الرخصة تفاجأ بالرد عليه بأن النظام لا يسمح ببناء أكثر من 50 في المائة من الأرض، بينما الجيران سبق لهم بناء 60 في المائة وعند سؤال الأمانة أفادوه -حسب قوله- بأن الــ 60 في المائة تم السماح بها واستثناء البعض فيما عاد حالياً تطبيق النظام للسابق، وأضاف الصبحي أنه لا يوجد هناك نظام واضح، ما يؤدي لتعطيل المعاملات وعدم استقرار السوق لعدم استقرار المعاملات.
فيما ذكر حسين العوفي -مستثمر عقاري- أن العديد من المشاريع الخاصة والحكومية تتعطل سنوات، بسبب عدم تعاون الإدارات أو عدم التنسيق السليم بينها، حيث تعمل الأمانة أحياناً بطريقة لا تخدم شركة الكهرباء، ما يعطل انتفاع المواطنين من أراضيهم، بسبب عمل كل وزارة بطريقة تختلف عن الأخرى، بل تتعارض معها -حسب قوله- في بعض الأحيان. وأشار المواطن هاني المقبل أنه قام بشراء قطعة أرض في أحد المخططات وانتظر خمس سنوات لتصل له الخدمات ومن ثم قام بالبناء وانتظر مدة طويلة حتى وصلت إليه خدمة الماء والصرف الصحي، مؤكدا أهمية التنسيق والتضافر بين الإدارات لتسيير العمل بالسرعة التي تؤدي إلى شعور المواطن بالاستقرار وتعود عليه وعلى السوق العقارية بالفائدة.

الأكثر قراءة