أهلا بالعيد
من سوء حظ لجنة المسابقات الجديدة التي يرأسها خالد المقرن، أن تتولى مهامها في موسم لا تعرف وجه أجندته من قفاها، من كثرة المشاركات والتوقفات، ولسبب آخر أكثر أهمية وهو أننا سنكون في عام المونديال.
في أجندة الموسم المقبل، يشترط ''فيفا'' على كل الاتحادات المحلية، أن تنهي نشاطاتها قبل السابع عشر من مايو عام 2014. هذه النهاية، أما البداية فلا تقل صعوبة، وعلى قول المثل الشعبي ''وين ما تطقها عوجا''.
موسمنا الحالي سينتهي في التاسع والعشرين من مايو الجاري، لا بد أن يمنح اللاعبون شهر إجازة أي أن عودتهم ستكون يوم التاسع والعشرين من يونيو المقبل، ويمنح اتحاد الكرة أيضا، الأندية فترة لا تقل عن خمسة أسابيع للتحضير للموسم الجديد، بالتعاقدات والمعسكرات، أي أننا وصلنا إلى منتصف العشر الأواخر من رمضان، وهي فترة لا تُلعب فيها كرة القدم في البلاد، وتليها أيام عيد الفطر المبارك، فمتى سنبدأ الدوري؟ الجواب المتوقع أنه يوم الرابع عشر من شهر أغسطس، بعد مضي سبعة أيام على عيد الفطر، لكن للأسف هذا أيضا غير متاح لأنه سيصادف أحد أيام ''فيفا'' التي يخصصها للمنتخبات.
الحل المتاح، أن نبدأ في نهاية الأسبوع التالي، يوم الخميس الثاني والعشرين من أغسطس، هذه فقط البداية، واحتاجت كل هذا الوقت من التعديل والقراءة والمقارنة، نستطيع أن نقول الحمد لله تجاوزنا البداية، وللأسف التالي أكثر صعوبة، كيف؟
في الموسم المقبل، سيلعب المنتخب الأول دورة دولية ودية في الرياض في سبتمبر، وسيتوقف الدوري جولة، لأنها أساسا ستوافق يوما من أيام ''فيفا''، بعدها في أكتوبر سينازل الأخضر العراق في أول يوم من أيام عيد الأضحى في دبي، وهي ضارة، نافعة للجنة المسابقات، إذ إن النشاط المحلي سيكون متوقفا أساسا ولا داعي للتعديل على الأجندة، وسيكون أعضاء اللجنة أكثر المرديين ''أهلا بالعيد''.
المنتخب الأول سيعود للعب مع العراق والصين في نوفمبر، ثم لاحقا في مارس من العام التالي مع إندونيسيا، هذه هي كل مشاركات الأخضر الكبير، وربما تستدعي تأجيل جولة كاملة من الدوري عند الذهاب إلى بكين.
في يناير من العام المقبل لدينا أخضر جديد يظهر للمرة الأولى - ونحن في ذلك التاريخ بالذات (مش ناقصين اخضرار ولا يباس)، هذا الأخضر هو المنتخب السعودي للاعبين تحت 22 عاما، الذي تأهل لنهائيات آسيا لهذه السن التي ستقام في عمان، ومتوقع أن يكون أغلب لاعبي المنتخب من اللاعبين الأساسيين في فرق المقدمة، إذا هناك تأجيل متوقع.
كل الصعوبات السابقة لا تساوي شيئا، أمام ما هو آت، في آخر أربعاء من فبراير وحتى ثالث أربعاء في مارس ستلعب ثلاث جولات من دوري أبطال آسيا 2014، وجولة تصفيات للمنتخبات ويلعب فيها أخضرنا أمام إندونيسيا، وليس أمام لجنة المسابقات إلا إيقاف الدوري أو لعب مباريات تتخلل هذه الاستحقاقات، ولن يسلموا من الاحتجاج والرفض.
يبدو لقارئي الكريم أن لجنة المسابقات تجاوزت مأزق بداية الدوري ووسطه، لكن النهاية أمرُّ وأسوأ وأصعب، نعم سنبدأ الدوري لكن كيف سننهيه؟ ''فيفا'' يقول: لا بد أن تختم النشاط قبل السابع عشر من مايو 2014، وهذا صعب جدا، لأنه قبل هذا التاريخ بيوم لدينا إياب دور الـ 16 من دوري أبطال آسيا، ولا يمكن أن تختم الموسم قبله بأسبوع لأنه سيكون ذهاب الدور نفسه.
أشفق كثيرا على لجنة المسابقات، تبدو الحلول المتاحة أمامها صعبة جدا، ولا أعتقد أن أي عضو فيها سيواجه لوما لو استثمر ليالي رمضان في الدعاء بأن تغادر الأندية السعودية دوري الأبطال المقبل من دور المجموعات، وتريح وترتاح.