الانخفاض يخيم على أسواق الأسهم الخليجية.. وتغير في مراكز المستثمرين
واصلت أسواق المال العربية أداءها السلبي باستثناء السوق الأردنية مع نهاية تداولات الأسبوع الماضي الذي تواصلت فيه حالة الترقب لما ستسفر عنه النتائج النهائية للعديد من الشركات المدرجة.
وأبدى عديد من المستثمرين تفاؤلهم من هذه النتائج المتوقعة التي ستشكل دفعة لمرحلة عودة النشاط، إلا أن البوادر الحالية التي تعكسها عمليات البيع التي تغلب على عمليات الشراء تجعل من الأمر بعيدا نسبيا أو بحاجة إلى فترة أطول مما يتوقعها البعض.
ووفقا لـ"شعاع كابيتال" فإن تداولات الأسبوع الماضي في بعض أسواق المنطقة، دفعت عديدا من المستثمرين إلى تغيير المراكز الاستثمارية لمحافظهم من خلال التوجه إلى الأسهم القيادية والأكثر أمناً بعيدا عن أسهم المضاربة التي ترتفع فيها نسبة المخاطرة خاصة بعد الحالات التي شهدتها السوق السعودية والتي أدت إلى خسائر كبيرة تحملها العديد من المستثمرين.
وقد أرجع العديد من المحللين والمتابعين لأسواق المال العربية وبخاصة الخليجية التدهور الحاصل هذه الأيام للأسواق إلى ما تشهده السوق السعودية من تراجعات، وهو ما أثر على دوران السيولة ودفع العديد من المستثمرين إلى التمسك بالسيولة والانتظار حتى تتضح الرؤية خلال الفترة المقبلة ومن ثم إعادة ضخ هذه السيولة في الأسواق.
وشهدت السوق العمانية تراجعا متواصلا طوال تداولات الأسبوع الماضي بفضل عمليات لجني الأرباح التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية، وصاحب تراجعات المؤشر انخفاض أحجام التداولات بواقع 15.79 في المائة ليخسر مؤشر سوق مسقط بواقع 156.27 نقطة مستقرا عند مستوى 5800.19 نقطة.
كما سجلت السوق البحرينية تراجعا جديدا مع تأثرها بانخفاضات السوق السعودية وتراجع أحجام التداولات بنسبة 25 في المائة، والتي تأثرت بغياب الصفقات القوية، إضافة إلى البداية المتأخرة للتداولات بسبب عطلة بداية السنة الهجرية، وأنهى المؤشر أسبوعه بعد فقدان 33.55 نقطة ليقف عند مستوى 2192.19 نقطة.
أما في قطر فقد استمرت تراجعات سوق الدوحة المالية بعد أداء متذبذب رغم التداولات المرتفعة بنسبة 14.44 في المائة، وقد جاء عدم استقرار الأداء نتيجة مسارعة المستثمرين إلى القيام بعمليات جني أرباح سريعة إثر أي ارتفاع وعدم إعطاء السوق الفرصة لكي تستقر على خط الارتفاع، وخسر مؤشر السوق بواقع بفعل عمليات جني للأرباح من جديد، جاءت على أثر ارتفاعات تحققت في بداية الأسبوع نتيجة مجموعة من إعلانات الشركات التي تسببت في ارتفاع السوق بعد إقبال المستثمرين على الشراء، وقد خسر مؤشر السوق بواقع 91.90 نقطة مستقرا عند مستوى 6839.14 نقطة.
وفي الكويت استمر انخفاض السوق المالية بصورة أقل حدة مع استمرار التداولات المنخفضة وبقاء الصورة الضبابية فيما يخص مشكلة عقود "اجيليتي" و"الوطنية"، وعلى الرغم من بدء الشركات بالإعلان عن نتائجها المالية، إلا أن التجاوب مع هذه الإعلانات كان محدودا ليخسر المؤشر بواقع 91.4 نقطة مستقرا عند مستوى 9704.10 نقطة.
وسجلت السوق الأردنية ارتفاعا قويا مدفوعا بارتفاع قيمة التداولات اليومية بنسبة 36.3 في المائة مع الارتفاعات المتتالية طوال الأسبوع الماضي بقيادة سهم البنك العربي ليرتفع مؤشر بورصة عمان بواقع 297.47 نقطة متوقفا عند مستوى 6129.47 نقطة.
وفي مصر تراجعت السوق المالية مع استمرار، تأثر المستثمرين بالتراجعات التي تسجلها السوق السعودية، ليفقد مؤشر هيرميس القياسي بواقع 1908.71 نقطة وصولا إلى مستوى 58715.56 نقطة.