مطورون عقاريون يدعون إلى شراكة بين القطاع الخاص والحكومي لتنفيذ المشاريع
أكد عدد من المطورين العقاريين أن الفرص الاستثمارية الكبيرة التي أعلنتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن مشاريعها التطويرية في مجالات النقل العام وتطوير المناطق الأثرية في وسط المدينة ستفتح مجالات استثمارية أمام الكثير من الشركات الوطنية العاملة في القطاع العقاري، مؤكدين أن هذه المشاريع ستشكل إضافة جديدة للمشاريع التنموية في الرياض.
ودعوا خلال مشاركتهم في ملتقى المستثمرين العقاريين الذي نظمته غرفة الرياض ممثلة في اللجنة العقارية وبالتعاون مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض صباح أمس في مقر الغرفة، والذي خصص لتسليط الضوء على مشروع النقل العام ''القطار والحافلات'' ومشروع تطوير المناطق الأثرية ''الظهيرة والدحو'' في وسط الرياض، التي اكتملت الاستعدادات للبدء في تنفيذها في الرياض، إلى شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص لضمان تنفيذ هذه المشاريع خلال المدى الزمني المحدد والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة تفاديا للمعوقات ومراعاة الأسس اللازمة فيما يتعلق بتقييم الأراضي في المناطق التي تشملها هذه المشاريع في المدينة، كما أشاروا إلى ضرورة أن تقوم الهيئة بإنجاز التجهيزات والترتيبات اللازمة مع مختلف الجهات فيما يتعلق بالجوانب الفنية وغيرها ذات العلاقة بهذه المشاريع.
ومن جانبه، نوه حمد الشويعر عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس اللجنة العقارية خلال مخاطبته الملتقى بما يبذله المسؤولون في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من جهد برزت نتائجه في مدة زمنية قصيرة من خلال التطور الكبير في شتى المرافق، وقال إن المشاريع العملاقة التي تقوم الهيئة بتنفيذها في وسط الرياض تفتح فرصا لشراكة بين القطاعين الخاص والعام، كما توفر مجالات استثمارية أمام الكثير من الشركات الوطنية العاملة في القطاع العقاري، نظرا لما تضيفه من فرص استثمارية واعدة سيكون لها مردود إيجابي على التنمية المحلية والاقتصاد الوطني.
وكان المشاركون في الملتقى قد استمعوا إلى عروض حول برنامج تنفيذ هذه المشاريع والخطط الموضوعة لتنفيذها، والدراسة التي قامت هيئة تطوير الرياض بإعدادها حولها، والمناطق التي تغطيها في مدينة الرياض، حيث قدم المهندس إبراهيم العيد مدير إدارة التخطيط والتصميم الحضري في الهيئة، عرضا تناول فيه ملامح الخطة التطويرية لوسط مدينة الرياض وما تتضمنه من برامج سيتم تنفيذها بغرض إحداث تنمية بها في ظل المحافظة على تراثها وهويتها.
وقال إن تنفيذ هذه المشاريع سيقضي على الكثير من المظاهر السالبة في منطقة وسط المدينة، كما قدم تصورا شاملا للرؤية المستقبلية للمنطقة من خلال تنفيذ هذه المشاريع، مشيرا إلى مجموعة من المشاريع التطويرية التي سيتم تنفيذها في مجال الإسكان والطرق والنقل والخدمات وتطوير الأنشطة التجارية.
وأضاف أن البرنامج التنفيذي لتطوير المنطقة يعتمد بشكل أساسي على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن الغرض من هذا الملتقى هو التسويق لهذه المشاريع، كذلك قدم صورة تفصيلية للرؤية المستقبلية للمشاريع المختلفة التي ستقام في المنطقة.
كما قدم المهندس عبد العزيز الهيم مختص بالتنمية والتراث في الهيئة عرضا لمشروع برنامج تطوير منطقة الظهيرة والدحو، موضحا المشاريع التي ستنفذ في إطار البرنامج خاصة المشاريع ذات العلاقة بالجانب السياحي، مشيرا إلى أنه ستتم إقامة عدد من الفنادق والنزل بهذه المنطقة، إضافة إلى ترميم عدد من المباني الأثرية بها، كما تحدث المهندس عبد الرحمن الشعلان مدير إدارة النقل بالهيئة عن مشروع النقل العام، حيث قدم شرحا للمسارات التي يمر بها كل من القطار والحافلات ومواقع المحطات والنظم الحديثة التي سيعتمد فيها على تنفيذ المشروع وما يحققه من فوائد للمواطنين.