هبوط حاد يقود مؤشر سوق الأسهم إلى مستويات أكتوبر 2004
قاد هبوط حاد مع أول لحظات الافتتاح الصباحي مؤشر سوق الأسهم السعودية في جلسة تداولات الأسهم للوصول إلى مستويات متدنية تاريخية جديدة. ورغم ظهور بوادر للمقاومة خلال الدقائق الثلاث الأولى عند مستوى 7088 نقطة استمرت نحو 25 دقيقة، إلا أنه سريعاً ما اخترق مؤشر السوق الحاجز النفسي 7000 نقطة ليصل إلى مستوى الدعم التاريخي 6950 نقطة وذلك خلال عشر دقائق.
وبعد تماسك وهمي لمدة 30 دقيقة عاد المؤشر مرة أخرى إلى الهبوط إلى أدنى مستوياته التاريخية 6854 نقطة ،وذلك عند الساعة 12:27 دقيقة لتكون المقاومة بعد ذلك أكثر وضوحاً وقوة، وبعد سلسلة من التذبذبات عاد المؤشر إلى سقف مستوى 6920 نقطة وذلك بنهاية الساعة الثانية من التداول، ليميل المؤشر والسوق إلى الاستقرار خلال الساعة والعشرين دقيقة التالية، حيث يكون ذلك الاستقرار إشارة إيجابية لدخول بعض عمليات الشراء حذر في عمليات مضاربات سريعة.
وبدأت وتيرة التنفيذ على الكميات والسيولة تسجل ارتفاعاً مقارنة بساعات التداول الأولى ليتفاوت الضغط القادم من القطاعات حيث يتركز من قطاعي البنوك والأسمنت كقطاعين قياديين، فيما عاد قطاع التأمين إلى تسجيل نتائج إيجابية والكهرباء من دون تغير، وانخفاض الضغوط عن قطاعي الزراعة والصناعة وذلك قبل انتهاء التداول بنحو 50 دقيقة.
واستطاع المؤشر أن يعود ويقف على مستوى الدعم التاريخي له 6950 نقطة، لتكون بعد ذلك عملية الصعود أكثر صعوبة خاصة في ضوء الضغط القادم من قطاع البنوك، وخاصة من "الفرنسي" و"الراجحي" و"العربي"، ورغم ذلك الضغط، إلا أنه كان هناك وضوحاً في تذبذب كبير في نطاق الأسعار نتيجة دخول سيولة استثمارية في بعض الشركات وتحديداً في قطاع الأسمنت.
وكان من مظاهر مقاومة هذا الهبوط الحاد استمرار مقاومة بعض شركات المضاربة الشهيرة لذلك الهبوط واستمرارها في تحقيق أداء إيجابي رغم الأداء السلبي الشامل للسوق، إلا أن تلك الشركات لم تتجاوز خمس شركات، ولكن الإشارة السلبية القادمة منها وبعكس الأداء الإيجابي هو ارتفاع الكميات المنفذة عليها بشكل غير اعتيادي خاصة في وضع السوق السلبي أثناء التداول.
ورغم استمرار المؤشر في الزحف صعودا وبشكل تدريجي، إلا أن المقاومة لذلك الارتفاع والصد له تكون أكثر عنفاً عند الاقتراب من حاجز 7000 نقطة، ليكون عامل الوقت وبقاء نحو عشر دقائق على الإغلاق عامل ضغط سلبي آخر، شكّل عائقا أمام اجتياز ذلك الحاجز خاصة في ضوء ارتفاع معدل عمليات البيع من المضاربين اليوميين الذي استطاعوا اقتناص بعض الأسهم في أدنى مستوياتها في الساعة الثانية من التداول، لتكون عمليات جني الأرباح قبل الإغلاق هي الحل المناسب بالنسبة لهم، مما أثر على المؤشر وعاد به إلى مستويات دعم تاريخية مرة أخرى عند 6950 نقطة، بل والهبوط دون ذلك، ليعود المؤشر ويتماسك مرتفعا ليلامس مستوى 7000 نقطة قبل الإغلاق بلحظات، حيث أغلق على مستوى 6987 نقطة بخسارة 168 نقطة وبنسبة 2.3 في المائة.
وبالنسبة لإجمالي السيولة المنفذة في السوق، فقد عادت إلى معدل 7.7 مليار ريال، نفذ من خلالها 211 مليون سهم، توزعت على 247 ألف صفقة، ولم تترفع سوى أسعار تسع شركات فقط. وعلى مستوى القطاعات، انخفض قطاع الخدمات بنسبة 4.87 في المائة، والاتصالات 4.64 في المائة، فيما قلص قطاع البنوك هبوطه إلى نسبة 2.7 في المائة, وتصدر قطاع الصناعة قطاعات السوق من حيث إجمالي السيولة المنفذة عليه بنحو 2.2 مليار ريال، فيما بلغت إجمالي السيولة المنفذة على كل من قطاعات الصناعة، الخدمات، والزراعة 75 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة في السوق.