تقليص فترة بقاء البضائع في الموانئ السعودية إلى 10 أيام
تبدأ الموانئ السعودية في العشرين من شباط (فبراير) المقبل، تطبيق القرار الجديد بخفض مدة انتظار البضائع في الموانئ السعودية من 13 إلى عشرة أيام في خطوة تهدف إلى الحد من تكدس البضائع في مواقع التجميع، إذ يعمد عدد من التجار إلى إهمال البضائع وتركها لتتجاوز الفترة المحددة.
وحدد القرار تطبيق مدة انتظار البضائع في الموانئ التي تستخدم أجهزة الكشف الإشعاعي في إنهاء إجراءات البضائع والمحددة حاليا في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام واللذان يعدان من أهم الموانئ التي تشهد حركة نشطة في مناولة البضائع.
وأكد لـ "الاقتصادية" الكابتن ساهر طحلاوي مدير عام ميناء جدة الإسلامي، أن تخفيض مدة انتظار البضائع من الأيام المعمول بها حاليا 13 يوما إلى عشرة أيام يهدف إلى تحفيز التجار على إنهاء إجراءات بضائعهم في أسرع وقت ممكن لتخليص الميناء من تراكم البضائع، إذ إن الموقع الذي يتم فيه انتظار البضائع يعد مساحة محدودة ومخصصة لفترة قصيرة وبالتالي فإن تأخير التجار في استخراج البضائع يؤدي إلى تراكم وازدحام خاصة وأن الموانئ السعودية وتحديدا ميناء جدة يحقق نموا كبير في حجم البضائع المتناولة في ظل فتح المجالات أمام السلع والتبادل التجاري بين السعودية ومعظم دول العالم.
وقال طحلاوي، إن هناك إجراءات كثيرة قضت على التكدس بعد أن تم تخفيض إجراءات الفسح من 16 إجراء إلى ست إجراءات فقط، إضافة إلى أن مصلحة الجمارك أقامت ثلاثة أجهزة كبيرة للكشف الإشعاعي على البضائع دون الحاجة إلى تفتيش الحاويات الأمر الذي أدى إلى تسريع عمليات الكشف على الحاويات، إذ يستغرق دقائق محدودة لكل حاوية، مشيرا إلى أن عدد الحاويات التي تتم مناولة 1500 حاوية يوميا وهو الأمر الذي سهل عملية خروج البضائع بشكل أسرع. حيث يتم فسح 60 في المائة من الحاويات بواسطة الأشعة، فيما يتم سحب عينات من بعض الحاويات التي لا تتجاوز الـ 40 في المائة.
وبين طحلاوي، أن هناك أنظمة وقوانين صادرة في قواعد وتعليمات الموانئ للقضاء على أي تكدس يحصل، إضافة إلى المتابعة المستمرة، إلى جانب استخدام الجمارك لتقنية الكشف الإشعاعي على الحاويات والبضائع الذي قلص من فترة بقاء البضائع والحاويات في الميناء وأدى إلى سرعة تسليمها لأصحابها في فترة قياسية.
وأشار طحلاوي، الى أن استعدادات ميناء جدة الإسلامي لموسم العمرة مستمرة طوال العام باعتبار أن هذا الموسم أصبح يمتد إلى نحو عشرة أشهر في العام، ويتم خلال الموسم تقديم أقصى التسهيلات للمعتمرين عند القدوم والمغادرة وتقديم أعلى معدلات الأداء التشغيلي في عمليات مناولة البضائع وخاصة المواد الغذائية والتموينية الأخرى بالتنسيق مع الجمارك والتجار لتوفير مخزون سلعي يغطي هذه الفترة.
وأوضح مدير عام ميناء جدة الإسلامي، أن الميناء يعمل على تكثيف الرقابة والتفتيش على السفن للتأكد من صلاحيتها للإبحار وتوفير كل سبل السلامة مع تقديم الرعاية الطبية الأولية للمعتمرين في حلهم وترحالهم في سبيل تقديم أفضل الخدمات لكل من يتعامل مع الميناء.
يشار إلى أن ميناء جدة الإسلامي حصل على المرتبة السابعة والعشرين بين أفضل 100 ميناء عالمي لتداول الحاويات حسب التصنيف الجديد لعام 2005، متقدما على العديد من الموانئ العالمية بثلاثة مراكز عما كان عليه سابقا خلال عام 2004.