السعودية وفنلندا توقعان اتفاقية حماية التجارة في مارس المقبل

السعودية وفنلندا توقعان اتفاقية حماية التجارة في مارس المقبل

تستعد المملكة وفنلندا لتوقيع اتفاقية حماية التجارة بين البلدين في شهر آذار (مارس) المقبل، وذلك بعد أن تم الاتفاق وترتيب البنود من أجل التوقيع في فنلندا. وتأتي هذه الاتفاقية خلال زيارة حالية لوفد رسمي فنلندي إلى المملكة، مع بحث 20 شركة استثمارات جديدة في الرياض.
وأكدت لـ "الاقتصادية" باولا ليهتوماكي وزيرة الخارجية والتنمية في فنلندا، أن 20 شركة كبرى فنلندية تبحث لاستثمارات مع شركاء سعوديين في قطاعات الاتصالات والتعليم عبر الإنترنت والرعاية الصحية والإنشاءات.
ومضت ليهتوماكي في حديثها الصحافي الذي عقدته أمس خلال زيارتها غرفة الرياض، فنلندا تعتبر من الدول التنافسية في قطاع الأعمال عالميا، معتبرة أن بيئة بلادها صالحة للاستثمار السعودي في أي قطاع لأنها تطبق الشفافية الكاملة، ولا تتعامل مع البيروقراطية أو الفساد الإداري.
وعن توقيع اتفاقيات بين حكومة فنلندا والقطاعين الحكومي والخاص السعودي، رجحت وزيرة الخارجية والتنمية أن يوقع البلدان اتفاقية حماية التجارة خلال الشهرين المقبلين، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة للاتفاقية التي ستوقع مع الهيئة العامة للاستثمار. وأضافت أن من أهم الأمور التي تهم الجانب الفنلندي أن توقع المملكة ودول مجلس التعاون اتفاقية تجارة حرة مع دول الاتحاد الأوربي، وذلك لكي ينمو التدفق الاستثماري بين هذه الدول. وأشارت في هذا الصدد إلى أنه لو تم الدمج بين التقنيات الفنلندية والطبيعة الاستثمارية السعودية فستنشأ قاعدة قوية لوجود استثمارات مشتركة بين قطاعي الأعمال من البلدين.
وأبانت باولا ليهتوماكي، أنها ستلتقي مع مسؤولي خمسة قطاعات في المملكة وهم: نائب وزير الدفاع والطيران، وزيري الصحة والتجارة، ومحافظ هيئة الاستثمار وذلك من أجل بحث سبل الاستثمار مع تلك القطاعات الحكومية في المملكة.
من جهة أخرى، التقت وزيرة الخارجية والتنمية فنلندية رجال الأعمال السعوديين في غرفة الرياض أمس، مبينة أن زيارتها تهدف إلى دفع عجلة الاستثمار المشترك وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين المملكة وفنلندا. ودعت رجال الأعمال في المملكة وفنلندا إلى بحث إمكانية الاستفادة من المزايا النسبية في البلدين، مشيرة إلى أن الحكومتين السعودية والفنلندية حريصتان على تسهيل إجراءات الاستثمار المشترك كافة.
في المقابل، أكد عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض حرص رجال الأعمال السعوديين على بحث الفرص المشتركة مع نظرائهم الفنلنديين. وقال إن الميزان التجاري مع فنلندا يشهد عجزا لصالح فنلندا حيث بلغت الصادرات الفنلندية إلى المملكة نحو 3.8 مليار ريال عام 2005، معتبرا المملكة من أكبر أسواق أجهزة الاتصالات المحمولة الفنلندية في العالم، فيما لم تتجاوز صادرات المملكة إلى فنلندا نحو الثلاثة ملايين ريال.
وأكد الجريسي، أهمية زيادة صادرات المملكة إلى فنلندا وبحث الفرص المناسبة لتسويق المنتجات السعودية في الأسواق الفنلندية.
وكان وفد من 20 شركة فنلندية قد رافق وزيرة الخارجية والتنمية الفنلندية أثناء زيارتها الرسمية للمملكة، حيث استعرض الوفد العديد من الفرص الاستثمارية في مجالات الاتصالات وتقنياتها، شرائح وبطاقات اتصال، البرامج وحلول التشغيل، منتجات تشغيل ذاتي، مصاعد وسلالم كهربائية، أنظمة جدران متحركة ومتنقلة، تكنولوجيا ومنتجات بيئية، أجهزة حديثة للعرض، حلول تعليمية، شركات تصنيع الورق، شركات مقاولات وإنشاءات، معدات عسكرية ودفاعية وطائرات، تكرير النفط، معادن وتقنية معدنية وهندسية وطاقة، تصنيع الأطعمة والمرطبات، معدات الرياضة والحدائق والمواقف، والعناية الصحية. وشارك عدد من سيدات الأعمال السعوديات في اللقاء عبر الدائرة التلفزيونية في الفرع النسائي.

الأكثر قراءة