مطالب بإنشاء جهاز رسمي لإدارة شؤون المنشآت الصغيرة والمتوسطة
أوصى الملتقى الثاني لواقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسبل دعمها وتنميتها الذي نظمه مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، بإنشاء جهاز رسمي رفيع المستوى (وزارة أو هيئة عامة) مرتبطة برئيس مجلس الوزراء لرعاية وإدارة شؤون المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم اللازم لتنميتها وتطوير دورها في الاقتصاد الوطني.
كما أوصى الملتقى بإيجاد تعريف موحد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعزيز خدماتها، وتسهيل وتوضيح عملية الإقراض من الجهات الممولة لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توحيد وتقليص جميع الإجراءات الحكومية الداعمة للمنشآت الصغيرة بنظام الشباك الواحد وتسهيلها.
وتضمنت التوصيات أيضا التركيز على أهمية دعم الاستثمار المحلي من خلال وضع استراتيجية محلية لدعم المؤسسات المتناهية الصغير والصغيرة والمتوسطة وربطها بخطط الاستثمار والتنمية في الاقتصاد الوطني، وإتاحة توفير الفرص الاستثمارية الصغيرة الناجحة والمكملة للمنشآت الكبيرة بكافة أنواعها الاقتصادية (تجاري، صناعي، خدمي)، والاهتمام بحق الامتياز التجاري (الفونشايز) وتطوير لوائحه باعتباره من أفضل وسائل الاستثمارات الصغيرة الناجحة.
ودعت التوصيات الشركات والمؤسسات الكبيرة إلى إنشاء صناديق لدعم أصحاب المؤسسات الصغيرة على غرار صندوق المئوية وصندوق عبد اللطيف جميل ووحدة خدمة المجتمع في البنك الأهلي التجاري وخلق ونشر روح الريادة في المناهج التعليمية في المملكة لتنمية روح المبادرة للعمل الحر.
كما تطرقت التوصيات إلى أهمية التأهيل والتدريب لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الجوانب الإدارية والمالية والتسويقية وغيرها، والتعريف بالجهات الممولة لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وأهمية تشجيع إنشاء حاضنات الأعمال للمنشآت الصغيرة في كافة القطاعات الاقتصادية خاصة في المناطق النائية.
وكان المشاركون في الملتقى الذي عقد برعاية وزير التجارة والصناعة قد استعرضوا العديد من المعوقات التي تواجه تلك المنشآت وأنه على الرغم من أن تلك المنشآت تمثل نحو 95 في المائة من إجمالي عدد المنشآت في القطاع الاقتصادية، وتساهم بنسبة 38 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، كما توظف ما يقارب 82 في المائة من إجمالي القوى العاملة إلا أنه لم تتحدد حتى الآن ملامح الإطار التنظيمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، فلا توجد جهة محددة مسؤولة عن تنظيم شؤونها ودعمها وتنميتها، وإنما تتبع أغلب أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة من النواحي النظامية والإجرائية لجهتين رئيسيتين هما: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة التجارة والصناعة ولا يوجد تحديد واضح لمسؤوليات كل جهة نحو دعم وتنمية وتطوير دور هذه المنشآت في الاقتصاد السعودي، مما أسفر عن افتقاد تلك المنشآت العديد من الركائز الرئيسة اللازمة لتنمية وتطوير دورها في الاقتصاد.