رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


كيف نساعد لوبيز؟

يخطئ الإسباني لوبيز كارو المدير الفني للمنتخب السعودي، إذا اعتقد أنه قاد الأخضر إلى الفوز على الصين بفضل خططه وتوجيهاته بالدرجة الأولى، ويخطئ أكثر إذا اعتقد أنه وضع قدمه على العتبة الأولى نحو الصعود إلى نهائيات كأس آسيا المقبلة في أستراليا.
ويجافي الآخرون الحقيقة إذا لم يعتبروا الانتصار على الخصم القوي، الصين، مكسبا كبيرا وثلاث نقاط مهمة في المسيرة الخضراء، وبين الفريقين، لوبيز والآخرين كثير من التقاطعات التي تحتاج إلى التوقف والبحث والتمعن والاستفادة.
فوز ثمين جدا، في بداية المشوار، على الخصم الأقوى في المجموعة، بل الخصم الوحيد من الشرق الآسيوي الذي لعب أمام منتخب عربي غرب آسيوي، تحقق بجهود يمكن تسميتها أعمال طوارئ عاجلة، قادها فريق القريني والصالح ولوبيز، ودعمتها روح اللاعبين ورغبتهم في الفوز وحفظ ما تبقى من ماء الوجه الأخضر الذي سُكب كثيرا في السنوات الأخيرة.
أما بعد، فإن لوبيز والقريني مدعوون أكثر من ذي قبل إلى الجلوس بهدوء حول طاولة مستديرة، تطرح فيها الأسئلة الملحة: وماذا بعد؟ هل كنا جيدين فنيا؟ كيف فزنا؟ وكيف نستثمر هذا الفوز فنيا ومعنويا؟
وفي محاولة للتعامل مع الموقف بإيجابية، علينا جميعا أن نطرح حلولا مرافقة لهذه الأسئلة ولا نكتفي بطرحها فقط، وعليه فإن الفريق المدير للأخضر فنيا وإداريا، يحتاج أولا إلى أن يعرف قبل الآخرين، هل مهمته مؤقتة أم طويلة الأمد؟ إذا كانت الأولى فإن تجاوز الصين وإندونيسيا هو كل المهمة ولهم الشكر الجزيل والامتنان العظيم، إذا بلغوا النقطة السادسة أو حتى الرابعة بعد المباراتين، أما إن كانت الثانية فالأمر مختلف كثيرا.
يختلف في الآلية والعمل والخطط، التي تحتاج من لوبيز إلى وضع برنامج لا ينتهي ببلوغ النهائيات في بلد الكنغارو، بل يمتد إليها وبعدها، ويستدعي وضع برنامج واضح للأخضر، وتحديد الاستراتيجية بوضوح، وعدم التخلي عن ملامح البناء التي بدأت مع رايكارد والمسحل.
ميزة لوبيز التي يبز بها رايكارد أنه يعرف كل لاعبي الفئات السنية السعودية جيدا، وهو المشرف على منتخباتهم عاما مضى، ما يعني أن قدرته على تقييمهم واستدعائهم لن تتطلب وقتا كبيرا، واتضح هذا في منحه الفرصة لبصاص وتعزيز حضور المولد واستدعاء عطيف الأوروبي الصغير والقرني البديل في الاتحاد، والزبيدي الاتفاقي، والمأزق الذي يواجهه أن هؤلاء اللاعبين لا يلعبون في الفرق الأولى، ما يعني أنه أمام مهمة جديدة لإقناع نظرائه مدربي الأندية المحلية كي يمنحوهم الفرصة كما فعل مع بصاص الأهلي فقدم خدمة مزدوجة للنادي وللمنتخبات.
أثق بأن الكرة السعودية ولادة، وأن نبع المواهب فيها جم، وأعتقد أن الأندية في الفترة الأخيرة افتقدت للجرأة في منح اللاعبين الشبان الفرصة لأسباب تتمحور حول الخشية من البدايات وعدم صبر الجماهير، والخوف من العواقب المترتبة على ملامسة القدسية الكاذبة التي تضعها المدرجات حول بعض الأسماء المنتهية الصلاحية.
لاعبون أمثال عبد الرحمن الغامدي في الاتحاد، ومادو النصر، والشهراني الاتفاقي وآخرون، يحتاجون إلى الفرصة ليس من أجل أنديتهم فقط، بل من أجل منتخب البلاد، هنا أذكر أنديتنا الفاضلة أن ماجد عبد الله حقق لقب هداف الدوري وهو ابن التاسعة عشرة، ومثله فعل فهد المهلل وهو ابن الحادية والعشرين وكذا فعل سامي الجابر وهو في الثانية والعشرين، أعطوا الصغار فرصة ليعطونا أملا جديدا في الأخضر وفي الوقت متسع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي