تضاؤل القدرة الشرائية للباحثين عن السكن تزيد معاناتهم

تضاؤل القدرة الشرائية للباحثين 
عن السكن تزيد معاناتهم

دعا عدد من المسوقين العقاريين إلى أنه يجب ألا نفرط في التفاؤل ولا التشاؤم من ناحية الأنظمة العقارية، التي من المتوقع صدورها خلال الربع الأول من العام الحالي، فكثير من المطورين سوى شركات أو مستثمرين أفراد في مجال البناء على أنها حلول سريعة لمشكلة الإسكان التي تعانيها أغلب المدن الكبرى في المملكة، فإقرار الأنظمة العقارية خطوة إيجابية، ولكنها تحتاج إلى الكثير من الوقت لتقييمه ومدى الاستفادة منها، خاصة أن قرب إقرارها جاء مع ارتفاع أسعار الأراضي والمساكن والتباطؤ في مشاريع وزارة الإسكان ومحدودية الكثير من الباحثين عن السكن.
بينوا أن رداءة البناء من قبل المستثمرين الأفراد وبعض الشركات غير المتخصصة في مجال البناء زادت من معاناة الباحثين عن السكن، حيث إن الكثير منهم بدأ يتوخون الحذر عند الشراء، خوفا من الدخول في إشكاليات مع المسكن بعد السكن.
من جهته قال فواز آل هادي متخصص في التسويق العقاري: إن المتابع لسوق البناء يجد أن هناك ردة في مجال البناء ما يزيد من معاناة الباحثين عن السكن، خوفا من الوقوع في إشكاليات عند السكن، مطالبين من الجهات الرقابية والبلديات أن يكون لها دور في مجال الرقابة من خلال الطلب من المستثمرين التعاقد مع مكاتب استشارية تكون مسجلة في البلديات لمتابعة جودة المساكن. وبين آل هادي أن التخوف من قبل الباحثين عن السكن من البناء الرديء أوجد ركودا في سوق المساكن بأنواعها، مشيرا إلى أن الكثير من المستثمرين الأفراد في مجال البناء بدأوا يسألون عن الأنظمة والتثمين العقارية، خوفا من الدخول في إشكاليات عند التثمين ما يقومون ببنائه سوى فلل أو شقق تمليك، من حيث الحرص على الأساسات في محال البناء والبحث عن الضمانات واستعمال الصور عند البناء لإقناع الجهة الممولة والباحث عن السكن عند الشراء.
وقدر آل هادي أن يصل حجم ما ستستوعبه مشاريع وزارة الإسكان الجديدة في السعودية ما بين 2 _ 3 ملايين نسمة خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك عندما ينتهي مشروع الـ 500 ألف وحدة سكنية، ما سوف يجعل السوق تعود إلى الاستقرار.
بدوره قال فارس المنيف متخصص في التسويق العقاري: إن قلة الرقابة على المستثمرين الأفراد زادت من معاناة الباحثين عن السكن سوى من خلال ارتفاع الأسعار أو الرداءة في البناء رغم وجود بعض المستثمرين الأفراد يقومون بعملهم في مجال البناء على أكمل وجه، ولكن ما يقومون ببنائه تجده يباع قبل الانتهاء منه.
وأشار المنيف إلى أن قطاع الإسكان السعودي لا يزال بحاجة لأكثر من 1.200 مليون وحدة سكنية مطلوبة خلال السنوات الخمس المقبلة رغم قلة التمويل من قبل المصارف الذي لا يتعدى 3 في المائة، ما يزيد من معاناة شركات التطوير العقاري التي تعتمد على التمويل الذاتي في تنفيذ مشاريعها السكنية والاستثمارية المتنوعة.
وتوقع المنيف أن تسهم مشاريع وزارة الإسكان الجديدة في كبح الأسعار، من خلال رفع المعروض من المساكن، وتحول عدد كبير من الأسر السعودية إلى الشراء في مساكن الوزارة الجديدة، التي ستكون بأسعار ميسرة.
هذا وتوقعت دراسة أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن يصل الطلب على المساكن الجديدة للمملكة خلال الـ 20 سنة المقبلة للفترة من 2005 إلى 2025 بأكثر من 2.9 مليون وحدة سكنية، بمعدل متوسط سنوي يبلغ نحو 145 ألف وحدة. كما قدرت الدراسة أعداد المساكن التي يجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية.
وبحسب تقرير لـ "جونز لانج لاسال" أنه من المقرر أن تدخل السوق السعودية نحو 100 ألف وحدة إضافية في الفترة من 2013 حتى 2015. وقدرت تقارير ودراسات حديثة أن هناك ما يزيد على 285 مشروعا عقاريا بقيمة 260 مليار دولار يجري تنفيذيها أو تصميمها في المملكة خلال الفترة الحالية. ويساهم القطاع العقاري في السعودية بنحو 60 مليار ريال من الناتج المحلي الإجمالي نسبتها 6 في المائة، وأن ترتفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 7.2 في المائة.

الأكثر قراءة