35 مليار ريال إجمالي الصفقات العقارية في محافظة جدة خلال عام
كشف المؤشر العقاري الصادر عن (كتابات العدل) في المملكة عن حلول محافظة جدة على المرتبة الثانية تبعاً للقيم السوقية للعقارات التجارية والسكنية التي رصدتها كتابات العدل في المحافظة خلال عام 1433، حيث بلغت نحو 35 مليار ريال من خلال ما يزيد على 25 ألف صفقة، ولم يتجاوز أعلى صفقة في جدة سقف الـ750 مليون ريال، واتضح خلال العام الماضي زيادة في القيم السوقية وارتفاع في أسعار الأراضي في المحافظة، حيث تجاوزت قيم صفقاتها في عام 1432 صفقة حاجز الـ21 مليار ريال.
ونجحت أمانة محافظة جدة في إصدار أكثر من ثمانية آلاف رخصة بناء خلال النصف الأول من العام الماضي، كما أن مدة استخراج الرخص تقلصت بسبب توافر الأنظمة الإلكترونية الجديدة، حيث تصدر الرخص للفل السكنية في مدة تبدأ من يوم واحد وأقصاها أسبوع، وإدارة الرخص بالأمانة التزمت بالرد على الطلبات إلكترونيا خلال ثلاثة أيام عمل على أي طلب رخصة بناء إما بالقبول وإصدار رخصة البناء عند مطابقة الطلب للوائح والأنظمة أو إعادة الطلب بالملاحظات للجهة الطالبة.
ويستطيع المواطن التعامل مع هذا النظام من أي مكان يتواجد فيه، كما يستطيع متابعة معاملاته في الأمانة من خلال موقعها على شبكة الإنترنت دون الحاجة إلى مراجعة مقر الأمانة أو البلديات الفرعية.
#2#
ولتفعيل وتسريع استخراج رخص البناء فإن هناك أكثر من 270 مكتبا هندسيا يمكن للمواطن مراجعتها لإنهاء إجراءات استخراج تلك الرخص، كما أن هناك أيضا 15 مكتبا هندسيا معتمدا لدى الأمانة تم تأهيلها للقيام بمراجعة طلبات الرخص المقدمة وإصدار الرخص من قبلها دون الرجوع للأمانة، وتعمل الأمانة الآن على تأهيل أعداد أخرى من المكاتب الهندسية لمنح رخص البناء ضمن ما يسمى بالمسار السريع.
أكدت العديد من الدراسات العقارية أن حجم الاستثمار العقاري في جدة يقدر حاليا بنحو 200 مليار ريال، مبينا أنه تعكس الخطط المستمرة لبناء الأبراج السكنية، الطفرة الحالية في القطاع العقاري السعودي.
وذكرت أن التوسع العمودي للأبراج السكنية يلبي الطلب المتنامي في قطاع العقار والإسكان في المملكة، حيث تعتبر الأبراج أحد الحلول النموذجية للعقبات التي تواجه المطورين في قطاع العقار، كما أن السوق العقارية في حالة نمو متواصلة وتفيد التقارير الاقتصادية بأن ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في السعودية سيفوق 1.3 مليون وحدة على مدى السنوات المقبلة وأن هناك حاجة إلى استثمار 680 مليار ريال في هذا القطاع وسيكون النصيب الأكبر منها، أكثر من 600 مليار ريال في المناطق الرئيسية الأربع في المملكة وهي مكة والرياض والمدينة والمنطقة الشرقية.
ويترقب السعوديون تطبيق الأنظمة العقارية الجديدة ومدى انعكاسها على القطاع العقاري، وخصوصاً في توفير آليات التمويل اللازمة بما يمكِّن من تأمين مسكن خاص.
ويأتي اهتمام المجتمع السعودي وخصوصاً المستأجرين في ظل الصعوبات والمعوقات التي يواجهونها كالحصول على قرض صندوق التنمية العقاري وارتفاع أسعار الأراضي، اللذين يعتبران أهم معوقات السكن في المملكة بنسبة 90.9 في المائة - بحسب دراسة عقارية - إضافة إلى أن انخفاض متوسط دخل الفرد يُعد عائقاً آخر بنسبة 90.5 في المائة، بينما يأتي ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع تكاليف البناء بنسب 81.8 في المائة و80.9 في المائة على التوالي.
وتستهدف استراتيجية الإسكان في المملكة زيادة معدل ملكية الأسر السعودية للمساكن من نحو 55 في المائة حاليا إلى نحو 80 في المائة بحلول عام 2020، ما يشكل طلباً متزايداً على الوحدات السكنية الجديدة خلال تلك الفترة.
وقالت الوزارة في خطتها الثامنة إنه يوجد مواطنون لا تمكنهم إمكاناتهم من تأمين مساكن خاصة بهم، بدءاً من شراء الأرض وانتهاءً بتوفير المبالغ اللازمة لبناء المسكن.
ويزداد الأمر صعوبة - بحسب الخطة - لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن، إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد.
هذا في الوقت الذي يستمر فيه انخفاض عدد المساكن التي توفرها بعض الجهات الحكومية، إضافة إلى عدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية.
من جهته قال عوض الدوسي نائب رئيس لجنة التثمين العقاري والمزادات بغرفة جدة، وصل الناس الآن إلى قناعة بأن العقار ليس مجرد أراض ومخططات وإنما أيضا هو مبان ومنشآت, فسوق العقار أصبحت الآن بمثابة «صناعة عقار» وأعتقد أن النظرة إلى سوق الأراضي اختلفت تماما عن السابق, فالارتفاعات في أسعار الأراضي خارج النطاق العمراني خلال السبع سنوات السابقة أصبحت غير منطقية, وبدأت في التراجع إثر عوامل كثيرة, منها عدم وجود الخدمات فيها, وإجراءات وزارة الإسكان بتحديد مواقع تنفيذ بناء 500 ألف وحدة سكنية, حيث استرجعت بلدية جدة مثلا أكثر من 284 مليون متر مربع سيذهب جزء كبير منها لمشاريع وزارة الإسكان, إضافة إلى الوحدات السكنية الميسرة في ضاحية الخليج بجدة.
ويبدو لي أن أصحاب الأراضي البيضاء والمساحات الكبيرة خلال السنتين المقبلتين إن لم يطوروا ويستثمروا أراضيهم فإنه سيكون من الصعب جدًا عليهم تصريفها كـ"أرض" إن لم يكن عليها مبان, فتراجعات العقار خلال المنظور القريب ستكون بلا شك في متناول اليد.