المساكن الاقتصادية أبرز مخرجات أنظمة التمويل الحديثة
أكد عقاريون أن الأنظمة الحديثة للتمويل العقاري ستساهم في تغيير ثقافة السكن والتحول إلى البناء الاقتصادي، للحد من تكاليف البناء التقليدي للمساكن في المملكة، الذي أصبح من الصعوبة الحصول عليه في ظل ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف البناء.
وأوضحوا أن أسعار الأراضي وتكاليف البناء في الوقت الحالي ضاعفت من فرص الحصول على المسكن الملائم، بل أصبحت أسعار الإيجار لا تحتمل، فكيف بتملك الإسكان مع الارتفاعات الكبيرة في الأسعار.
وأشاروا إلى أن ثقافة الإسكان ستتغير في المملكة بلا شك في ظل تضاعف فرص الحصول على الإسكان التقليدي للأسر السعودية والسكن المناسب الخاص، وستتحول ثقافة الإسكان للأسر السعودية إلى الإسكان الاقتصادي، الذي سيتناسب إلى حد ما، مع دخول تلك الأسر.
وأكد لـ ''الاقتصادية'' عمر الغامدي المدير العام لشركة روعة للتطوير العقاري، أن تكاليف البناء التقليدي ارتفعت بشكل كبير وأصبح من الصعوبة الحصول على المسكن في ظل التكاليف الحالية للبناء، وكذلك أسعار الأراضي التي سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في السعودية خلال السنوات الماضية، وارتفعت لتكون أحد أكبر العوائق أمام الأسر السعودية للحصول على المسكن.
وأشار إلى أن طرق البناء التقليدي لم تعد ممكنة للشريحة الأكبر من المواطنين، ولذلك سنجد التوجه وتغير ثقافة الإسكان إلى البناء الاقتصادي الحديث، حيث إن البناء الاقتصادي الحديث يساعد في خفض التكاليف للإسكان على المواطنين، ويحقق أفضل استغلال للنواحي الوظيفية في المنزل الحديث.
كما أن البناء الاقتصادي الحديث يوفر الوقت والجهد على العميل، ويمكن إنجازه في فترات زمنية قصيرة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وذلك يعتمد على أسلوب البناء المطلوب تنفيذه.
وتطرق إلى أن أنظمة التمويل والأنظمة العقارية الحديثة التي تم اعتمادها من الدولة للمواطنين التي ستساهم في نشاط البناء الاقتصادي الحديث، لتناسب قروض الإسكان مع تكاليف البناء الاقتصادي إلى حد ما، ولكن قروض الإسكان لن تلبي الطلب لتوفير الإسكان التقليدي للمواطنين، إلا في حال اقتراض مبالغ مالية كبيرة من المصارف، إضافة إلى قيمة القرض العقاري.
من جهته أوضح سلمان العمران المستثمر العقاري أن أسعار الأراضي وتكاليف البناء التقليدي حدت كثيرا من النشاط العقاري في الفترة الماضية، في ظل ارتفاع الطلب على الإسكان، ما ساهم في تفاقم المشكلة وانخفاض المعروض وبالتالي ارتفاع تكاليف الإيجار.
وقال: ''سنشاهد في الفترة المقبلة، بعد إقرار الدولة لأنظمة التمويل والأنظمة العقارية الحديثة نشاط في القطاع العقاري، وستتوجه شريحة كبيرة إلى البناء الاقتصادي، كأحد أهم الحلول المتاحة بشكل يتناسب مع قيمة قروض الإسكان''.
ولفت إلى أن ثقافة الإسكان في المملكة حدت بشكل كبير من التوجه إلى البناء الاقتصادي للعادات والتقاليد في بناء المساكن، مستدركا: ''أن البناء الاقتصادي الحديث يحافظ على العادات والتقاليد، ويلبي متطلبات الأسر السعودية''.