مطالب بلجان لمراقبة نوعية مواد البناء والجودة في شقق التمليك
حمّل مختصون في المجال العقاري أسباب تفشي البناء التجاري في شقق التمليك لافتقاد مفهوم المحافظة على الشقق لدى المستهلك وعدم وجود مساع لحلول منبثقة من لجان لمراقبة نوعية المواد وجودة البناء الذي ينعكس بالتالي على الاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك الذي يفترض أن تساهم حماية المستهلك في حمايته وحماية حقوقه في السكن وإلزام المستثمرين بشروط الجودة والنوعية.
وأبدوا أسفهم لعدم فرض كود بناء على المقاولين وشركات التطوير العقاري، حيث إن مجموعة منهم ليست باليسيرة ينفذون مباني تجارية غايتهم تقليل مواد البناء وجودتها، وبالتالي فإن المواطن بعد تملكه للشقق أو استئجاره يتفاجأ بأنواع الخراب والمشكلات لغياب متابعة الرقيب من الأمانات والبلديات والجهات الأخرى المعنية بسلامة البناء وجودته.
وتوقعوا زيادة في أسعار شقق التمليك والإيجار في المنطقة الشرقية للربع الأول من العام الجديد، موضحين أن هناك زيادة من قبل ذوي الدخل المحدود للتوجه على شراء الوحدات السكنية في حال تم إقرار اللوائح التنفيذية لنظام الرهن العقاري وتدفق التمويل من الصناديق المساعدة في المدى القريب.
وطالب العقاريون في حديثهم لـ "الاقتصادية" بوضع وزارة الإسكان حدا معينا لنسب الزيادة السنوية للإيجار على جميع أصحاب العمائر والشقق بما يتناسب مع دخل المواطن كأحد الحلول الجيدة إزاء مشكلة التصاعد السنوي في أجور السكن التي لا تتواكب مع طموح المستهلك ولا ترقى لمستوى الخدمة المقدمة له. ونفوا الاعتقاد السائد بأن العقارات في السعودية غالية، بل تعد العقارات في السعودية من أرخص العقارات على مستوى العالم، وإنما الدخل القليل للمواطن من ذوي الدخل المحدود هو الذي يحتاج إلى تعديل ومعالجة.
#2#
من جهته، قال خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن نسبة قليلة من المواطنين توجهوا خلال العام الهجري المنصرم لشراء شقق التمليك نظرا لغلاء أسعارها وعدم مواكبتها لمتطلبات أغلبية الشرائح السكانية من ذوي الدخل المحدود على مستوى التملك والإيجار كذلك. وأبدى أسفه من عدم فرض كود بناء على المقاولين وشركات التطوير العقاري، حيث إن مجموعة منهم ليست باليسيرة ينفذون مباني تجارية غايتهم تقليل مواد البناء وجودتها، وبالتالي فإن المواطن بعد تملكه للشقق أو استئجاره يتفاجأ بأنواع الخراب والمشكلات لغياب متابعة الرقيب من الأمانات والبلديات والجهات الأخرى المعنية بسلامة البناء وجودته.
وتابع بارشيد: المتوقع خلال الربع الأول من العام الجديد أن يشهد زيادة توجه وإقبال على طلب شقق التمليك في حال تم إقرار اللوائح التنفيذية لنظام الرهن العقاري وتدفق التمويل من الصناديق المساعدة لأن الشقق أصبحت المتنفس الوحيد لذوي الدخل المحدود خاصة غير الباهظة الثمن منها، وإنما المناسبة سعرا بنحو 500 إلى 650 ألف ريال، في ظل أن 70 في المائة من المواطنين من شريحة الشباب، وتبدلت لديهم ثقافة المسكن من طلب المساحات الكبيرة للاكتفاء بالمساحات المتوسطة لعدم وجود موارد مالية كافية. ونوه إلى أن تباين الأسعار لشقق التمليك والإيجار في المدينة ذاتها راجع لمعادلة العرض والطلب بالدرجة الأولى والتزايد السكاني فيها.
ويجد بارشيد أن من الحلول المقترحة إزاء مشكلة التصاعد السنوي لأسعار الشقق المؤجرة بشكل خاص هو تدخل وزارة الإسكان في وضع حد معين وبنسب محددة لا يحق لأصحاب هذه العمائر وممتلكي الشقق الزيادة عليها بحيث تتماشى هذه النسبة السنوية المحددة على جميع مؤجري الشقق بإشراف الوزارة لتتناسب مع دخل المواطن وتعود عليه بالنفع. ولفت إلى أن شقق الإيجار وصلت الزيادة السنوية لها خلال العام الهجري المنصرم فقط إلى 20 في المائة، في حين أن التوجه لشراء الشقق التمليك كان قليلا نظرا لغلائها وعدم وجود موارد وأنظمة تساهم في الاعتماد التمويلي عليها.
#3#
إلى ذلك، أوضح طلال الغنيم رئيس مجلس إدارة الغنيم القابضة، أن المنطقة الشرقية تعد أسعار شقق التمليك فيها عادلة غير مبالغ فيها بحسب مستوى السكن من حيث مناسبتها مع القدرة المالية لساكنيها بدرجاتهم من ذوي الدخل المحدود والمتوسط وصولا للطبقة الغنية وبأسعار تراوح بين 80 و85 ألفا، وتنازليا حتى 20 ألف ريال كإيجار سنوي، وبخدمات جيدة وممتازة في بعضها. وأشار إلى أنه من المتوقع أن ترتفع قيمة الإيجارات إلى 10 و15 في المائة خلال العام الجديد، إضافة إلى ارتفاع شقق التمليك بشكل ملموس. وقال الغنيم إن الاعتقاد بغلاء الأسعار لشقق الإيجار أو التمليك راجع للدخل الاقتصادي القليل للمواطن من ذوي الدخل المحدود، ولذا يفترض معالجة الرواتب وتعديلها. وبين أن هناك تباينا في الأسعار في الأحياء في المنطقة السكنية الواحدة على مستوى الشقق والفلل على حد سواء يمكن لمن لا يقدر على شراء ما يراه غاليا في مكان ما، أن يجده في مكان آخر بأقل سعرا وبالمواصفات ذاتها من ناحية المساحة والجودة.
وحول جودة البناء في الشقق السكنية للإيجار منها والتمليك ومدى مواكبتها لطموح المواطن، ذكر الغنيم أن شقق التمليك نسبة البناء التجاري فيها أقل من شقق الإيجار بكثير، بينما شقق الإيجار بناء تجاري بنسبة تناهز 60 في المائة رغم أن نسبة الفائدة العائدة من الإيجار تصل إلى 11 في المائة، وأن السبب في تفشي البناء التجاري يعود نتيجة افتقاد مفهوم المحافظة على الشقق لدى المستهلك وعدم وجود مساع لحلول منبثقة من لجان مراقبة لنوعية المواد وجودة البناء الذي ينعكس بالتالي على الاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك الذي يفترض أن تساهم حماية المستهلك في حمايته وحماية حقوقه في السكن، وبإلزام المستثمرين بشروط الجودة والنوعية. وأكد في الوقت ذاته أن صناعة شقق التمليك انتشرت كثيرا ونجحت في السنوات الأخيرة، ما يدل على أن نسبة القادرين على الشراء عالية خاصة في ظل تزايد المشاريع السنوية الضخمة.