"كرايسلر" تضع برنامجا جديدا لإعادة الهكيلة في مارس المقبل

"كرايسلر" تضع برنامجا جديدا لإعادة الهكيلة في مارس المقبل

أعلنت مجموعة ديملر كرايسلر الألمانية ـ الأمريكية العملاقة للسيارات عن افتتاح أول مصنع لها في الصين وهو ما اعتبره المراقبون بداية جديدة لهذه الشركة في السوق الصينية وهي واحدة من أسرع أسواق السيارات نموا في العالم.
ولكن في اليوم نفسه وقع حدث آخر ولكنه كان على الجانب الآخر حيث حملت الأنباء إعلان دايتر تسيتشه الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة عن توقعاته بتسجيل (كرايسلر) الفرع الأمريكي للشركة خسائر تصل إلى مليار يورو (1.33مليار دولار) خلال العام الحالي ككل.
ولم تكن المشكلة في هذا الإعلان هي مجرد حجم الخسائر ولكن لأنه كان إشارة واضحة إلى فشل محاولات إنقاذ "كرايسلر" وإخراجها من عثرتها على يد تسيتشه عندما كان رئيسا لها عام 2005.
ففي العام الماضي نجح تسيتشه في وقف تدهور مبيعات "كرايسلر" والحد من خسائرها بصورة جعلت الكثيرين يعتقدون أن الشركة الأمريكية ودعت أيام "الألم" ولكن جاء عام 2006 ليحمل رسالة مخالفة تماما.
وفي الوقت الذي حاصرت فيه الشكوك "كرايسلر" نجح تسيتشه في إنعاش شركة مرسيدس كار جروب التابعة لمجموعة ديملر كرايسلر التي تنتج السيارات الفارهة مرسيدس بنز.
ففي حين عانت "مرسيدس كار جروب" من خسائر بلغت 506 ملايين يورو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حققت الشركة أرباحا بلغت 1.12مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الحالي. وفي الوقت نفسه وافق نحو8500 عامل في مصانع "مرسيدس" على خفض مستحقاتهم طواعية مقابل استمرار عمل مصانع الشركة في ألمانيا وعدم نقلها إلى مناطق أخرى في آسيا وشرق ووسط أوروبا حيث العمالة أقل تكلفة.
ويحاول توم لازوردا رئيس "كرايسلر" وضع برنامج جديد لإعادة الهكيلة ومن المنتظر الكشف عنه في آذار (مارس) المقبل. ويعتقد المحللون أن يتضمن البرنامج الجديد توصية بإغلاق مصنع آخر للشركة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تلك المصانع التي كان قد سبق لتسيتشه الأمر بإغلاقها في إطار السعي إلى خفض النفقات والتركيز على مراكز الإنتاج ذات العمالة الرخيصة. وتبدو مشكلات "كرايسلر" بسيطة إذا ما قورنت بالمشكلات التي تواجهها زميلتيها الأمريكيتين "جنرال موتورز" و"فورد"، حيث تعانيان من نزيف خسائر مستمر منذ أكثر من عامين ومازالتا تحاولان البحث عن مخرج. وإذا كان البعض في "ديملر كرايسلر" ينظر إلى العام الذي سيودعنا باعتباره عام الحركة في المكان فإن هناك من يشكك في أن يكون العام الجديد أفضل منه.

الأكثر قراءة