الرياض: «الأمانة» تضع آلية جديدة لاعتماد مخططات الأراضي خلال 90 يوماً

الرياض: «الأمانة» تضع آلية جديدة لاعتماد مخططات الأراضي خلال 90 يوماً
الرياض: «الأمانة» تضع آلية جديدة لاعتماد مخططات الأراضي خلال 90 يوماً

اعتمدت أمانة منطقة الرياض آلية جديدة لاختصار المدة الزمنية التي يستغرقها الاعتماد بحيث لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في وقت كانت الآلية السابقة تستغرق السنوات.
وأوضح المهندس عبدالله المقبل أمين منطقة الرياض أنه بدءا من هذا العام عملت الأمانة على تنفيذ آلية جديدة لاختصار المدة الزمنية، التي يستغرقها الاعتماد الأولي لمخططات تقسيمات الأراضي الخاصة، بحيث لا تتجاوز ثلاثة أشهر ( 90 يوماً)، تلبية للطلب المتزايد على الأراضي في مدينة الرياض، ومواكبة لتطوير الخدمات البلدية والارتقاء بها في إنهاء الإجراءات بما يتلاءم مع متطلبات سكان المدينة.

وأكد المهندس المقبل حرص أمانة منطقة الرياض على رفع الأداء من خلال تقديم مستوى عال للخدمات البلدية تنال رضا وطموح المواطنين تمشياً مع توجيهات وتعليمات أمير منطقة الرياض ونائبه ومتابعة من وزير الشؤون البلدية والقروية، لذا فإن الأمانة تهيب بالمكاتب الاستشارية المتخصصة في تخطيط الأراضي للاطلاع على تلك الآلية والالتزام بالضوابط والشروط التي توضح آلية التنفيذ وبرامج تطبيقها.

وأشار المهندس المقبل إلى أن أمانة منطقة الرياض بصدد تفعيل وتطبيق هذه الآلية إلكترونياً خلال الأشهر القادمة عبر موقع الأمانة الإلكتروني بحيث تتمكن المكاتب المتخصصة من إنجاز أعمالها الخاصة بمخططات الأراضي مع الأمانة بكل يسر وسهولة.
وفي هذا الصدد توقع عقاريون أن تساهم الآلية الجديدة في خفض أسعار العقارات في المدن بنسب متفرقة تصل إلى نحو 25 في المائة، نتيجة لارتفاع العرض المتوقع مقابل الطلب الذي يشهد تفوقاً في الوقت الحالي.
#2#
وقال حمد الشويعر، رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية إن مدينة الرياض بحاجة إلى مخططات جديدة، وأنه منذ فترة طويلة لم يعتمد فيها أي مخطط بسبب شح الأراضي المعتمدة وعدم وجود مخططات معتمدة، لافتاً إلى أن القرار سيساعد من وفرة الأراضي السكنية، ويفتح المجال أمام المستثمرين لتطوير المخططات وطرحها في السوق، ما سيوفر أراضي سكنية بأسعار مناسبة، إضافة إلى طرح عدة خيارات أمام المشتري.
وبين الشويعر أن المدة الممنوحة لفسح الأراضي بثلاثة أشهر تحتاج إلى أضعافها من أجل الانتهاء من تطوير المخططات لتصبح جاهزة للبناء، موضحاً أن غالبية المخططات تحتاج إلى مدة تتجاوز السنة والنصف، حيث تحتاج إلى إنهاء التعاميد الأخرى من عدة جهات، ومن ذلك: الكهرباء والمياه والصرف الصحي والهاتف.

وأشار الشويعر إلى أن سعي وزارة الشؤون البلدية والقروية لسد الفجوة بين العرض والطلب، نقطة إيجابية في مسألة استقرار السوق العقارية وتوفير الأراضي، وذكر أن عملية سرعة الانتهاء من التطوير تعتمد على سرعة استجابة الجهات المعنية.

من جانبه، قال محمد المرشد العضو المنتدب لشركة مجموعة المرشد القابضة إن من أهم النتائج السلبية في تأخر فسح المخططات أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي في المملكة بشكل ملحوظ، وأثر في السوق العقارية، وأدى إلى ارتفاعات متتالية في الأسعار لم يتمكن المواطن في ظلها من تملك عقار أو حتى شقة سكنية.

ولفت المرشد إلى أن هناك مخططات تم فسحها في السابق، إلا أن أسعارها في ازدياد، الأمر الذي يدلل أن السوق العقارية يحكمها العديد من العوامل التي تسببت في رفع الأسعار إلى حد مبالغ فيه، من ضمن ذلك ارتفاع الطلب في ظل انخفاض المعروض، إضافة إلى أن السوق العقارية غير مرتبطة بنظام معين يحد من ارتفاع الأسعار.

وأشار المرشد إلى أن تبني مثل هذه المبادرات من قبل أمانة منطقة الرياض سينعكس إيجاباً على الحركة العقارية في السوق، وسيؤدي ذلك إلى استقرار أسعار الأراضي في مرحلته الأولى، ويزيد بعد ذلك من فرصة انخفاض أسعارها الحالية بشكل تدريجي.
على الصعيد نفسه، قال ماجد العرابي الحارثي رئيس مجلس إدارة مجموعة قمة الخزامى للاستثمار العقاري، إن رفع أسعار المخططات بسبب انخفاض وتراجع أرباحها من أهم سلبيات تأخر وتعطيل فسح المخططات المراد فسحها، فكلما تأخر الوقت في ذلك زادت الخسارة على مالك المخطط، وهنا تأتي عملية رفع الأسعار لتعويض خسائره، مضيفا أن مراعاة الجهات المعنية بأهمية الوقت بالنسبة للعقار سيلعب دورا في عملية الحد من ارتفاع السوق العقارية.

وطالب الحاثي الجهات المعنية بوضع نظام واضح ودقيق لعملية الاعتماد الأولى لمخططات تقسيمات الأراضي، تستفيد منه كل منطقة من مناطق المملكة على حدة، وذلك نظراً لاختلاف طبيعة أراضي المناطق على بعضها.
وأكد الحارثي أن الإجراء الذي اتخذته أمانة الرياض من شأنه خفض أسعار الأراضي، شريطة التزامها بالتوقيت الزمني الذي وضعته لإنهاء معاملات الفسح، مشيرا إلى أنه ينبغي مطالبة الجهة المسؤولة في حالة تأخر الفسح عن الوقت المحدد، وتعويض المستثمر بالخسائر التي تلحق به جراء التأخير.

من جهة أخرى، بين الدكتور محمد بن دليم أستاذ الأعمال الدولية في جامعة الملك فيصل، أن هذه خطوة متأخرة، وإن كانت إيجابية، موضحاً أن مثل هذا القرارات إذا تم تنفيذها بشكل جماعي على مستوى الأمانات، وابتعدت عن البيروقراطية الحكومية التي تضع نفسها فيها دون أي مبرر، فسيساهم ذلك في التأثير إيجاباًَ على أسعار العقارات والأراضي السكنية، بنسب متفاوتة من منطقة إلى أخرى ومن حي إلى آخر.
وأشار الدكتور بن دليم إلى أن الدولة تسعى من أجل التأثير على أسعار العقار، وتضع حلولا إيجابية، لكنها متأخرة، وبين أن وضع جملة حلول فاعلة تنفذ في أقرب وقت سيخفض ذلك أسعار العقارات، وتجد الحلول منفعتها، مشيراً إلى أن العديد من القرارات تكون متباعدة في إصدارها، ومن ثم إقرارها وتطبيقها، ما يتيح الوقت الكافي أمام المتلاعبين تطبيق مثل هذه القرارات.

وذكر الدكتور ابن دليم أن تفاعل الأمانات بطيء جداً، وأن آخر همومها تملك المواطن لسكن، بل إن من أعمالها الزفلتة والإنارة والحدائق وتزيين المدن وتشجيرها، بينما المسؤولية تقع على عاتق وزارة الإسكان، التي لديها الوقت والموارد المالية الكافية، إضافة إلى الأنظمة التنظيمية التي تُمكنها من التفاعل مع مثل هذه القرارات التي تواكب أزمة شح الأراضي.
وأوضح أن المملكة بحاجة إلى مليون ونصف وحدة سكنية سنوياً، وهذه النسبة ترتفع تباعاً بنسبة 15 في المائة كل عام، ولكن لو بدئ في حل الأزمة انطلاقا من الوقت الحالي، ستنخفض نسبة الارتفاع إلى 7 في المائة.

وطالب الدكتور ابن دليم وزارة الإسكان ووزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في الأمانات وصندوق التنمية العقاري، التي أسماها بمثلث أزمة السكن وحلها في المملكة، على تبني قضية السكن في المملكة، من خلال إتاحة الفرصة أولاً للأمانة من أجل فسح المخططات لوزارة الإسكان، وعلى الإسكان مخاطبة صندوق التنمية العقاري للحصول على قرض بناء وتسليمه للمواطن، وشرط عدم تصرفه به من خلال رهنه أو بيعه.

وكان الأمير الدكتور منصور بن متعب، وزير الشؤون البلدية والقروية، قد أصدر قرارا بتفويض الأمانات صلاحية اعتماد مخططات تجزئة الأراضي السكنية، وضم القطع في المخططات المعتمدة إلى أمناء المناطق والمحافظات، وأوضحت الوزارة أنه بذلك يكون من صلاحية أمين المنطقة أو المحافظة اعتماد مخططات تجزئة الأراضي السكنية الواقعة في المخططات المعتمدة وضم القطع لبعضها، وألا يترتب على ذلك إلغاء شارع أو مرفق.

الأكثر قراءة