ضعف الدخل وارتفاع الإيجارات يجبران 60% من السعوديين على تملك الشقق

ضعف الدخل وارتفاع الإيجارات يجبران 60% من السعوديين
على تملك الشقق
ضعف الدخل وارتفاع الإيجارات يجبران 60% من السعوديين
على تملك الشقق

كشف مختص مالي أن عدد المساهمات المتعثرة في المملكة أكثر من 350 مساهمة بعضها أكثر من 40 عاما متعثرة, وتبلغ قيمة هذه المساهمات أكثر من 87 مليار ريال, تم تسوية وتصفية أكثر من 75 في المائة من هذه المساهمات.

وقال إن السوق السعودية شهدت منذ عام 2003 إلى 2011 طرح أكثر من 325 مساهمة عقارية موزعة على عدد من مناطق المملكة, منها 130 مساهمة في المنطقة الشرقية تم بيع تلك المساهمات بالكامل وتوزيع أرباحها على المساهمين والمستثمرين، وتبقى 13 مساهمة متعثرة. وبين سعد الحصوصة الرئيس التنفيذي لشركة أرباح المالية خلال الندوة العقارية، التي نظمتها اللجنة العقارية في غرفة الشرقية في منتدى بندر الحمود البارحة الأولى، التي كانت بعنوان "الصناديق العقارية ودورها في تنشيط الحركة العقارية" إن شركات الصناديق العقارية استقبلت طلبات شراء كثيرة من بداية العام الماضي، حتى الآن 60 في المائة، كانت تبحث عن شراء الشقق السكنية على حساب الدبلكسات والفلل، وذلك بعد قناعة تامة بأنه لا يمكن للمواطن السعودي, خاصة ذوي الدخل المحدود شراء دبلكس أو فله سكنية، نظرا لارتفاع الأسعار عاما بعد عام, مشيرا إلى أنه في حال بيع دبلكس أو فله يقابله بيع 5 شقق سكنية.
#2#
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أرباح المالية إلى أن هناك 13 مساهمة عقارية متعثرة في المنطقة الشرقية, متوقعا أن تشهد انفراجا قريبا في ظل الخطوات الكبيرة التي يقوم بها الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة وحرصه على تصفية جميع المساهمات العقارية المتعثرة في المملكة.

وتوقع الحصوصة أن يكون للصناديق العقارية نصيب الأكبر في شراء المساهمات العقارية المتعثرة كل صندوق حسب موقعه في المدينة, حيث إن الصناديق العقارية المرخصة تعمل بشفافية ووضوح أمام الجميع تحت رقابة شديدة من قبل هيئة سوق المال, مضيفا أن توجه أغلب الصناديق العقارية في المملكة، التي يقدر عددها بـ37 صندوقا بأصول تبلغ قيمتها عشرة مليارات ريال منها ثلاثة صناديق عامة قائمة بين تحالفات مستثمرين مع بنوك وطنية وبقية الصناديق، خاصة إلى شراء أراض ومخططات بهدف البناء، سواء وحدات سكنية أو استثمارية، وليس بهدف المضاربة, مضيفا أنه ما زال هناك غموض وعدم ارتياح من المستثمريين فيما يخص الاستثمار بالصناديق العقارية بسبب قلة المعرفة في مثل هذه المنتجات التي تعتبر جديدة على السوق السعودية وغير مفعلة بالشكل المطلوب, بالإضافة إلى أن كبار الملاك العقاريين يعتقدون أن هذه الصناديق منافسة لهم وغير مجزية كآلية استثمار.

وبين أن المساهمات العقارية الموجودة حالياً قامت في السابق بالاعتماد على مطوّرين أفراد, وكان ينقصها أمور كثيرة منها عدم حفظ الحقوق وعدم الشفافية في التعامل والاحتراف في الإدارة والعمل المنظم، إضافة إلى وجود إدارة متخصصة بحيث تفصل بين صاحب العقار والمساهمين معه، ومن هذا المنطلق توجهت بعض الدول العالمية المتطورة وبعض دول الخليج مثل دبي والبحرين لتأسيس آليات وأدوات استثمارية من خلال جذب مستثمرين في هذا النوع من الاستثمار المتخصص, مشيرا إلى أنه بلغ استثمارات الخليجيين, خاصة السعوديين في سوق دبي للعقار أكثر من 47 مليار ريال عن طريق صناديق عقارية من خلال بنوك استثمارية. والصناديق العقارية هي الأداة الرابطة بين أصحاب العقار وفي الغالب المطور أو أصحاب الأموال من خلال تقديم آلية استثمارية متوافقة مع متطلبات هيئة سوق المال وشروط الصناديق العقارية المنظمة للاستثمار.

وأكد الرئيس التنفيذي أن الصناديق العقارية مكملة للدورة الاقتصادية لذلك لا بد أن يكون هناك حس بالمسؤولية من قبل البنوك التجارية وشركات الرهن العقاري لإنشاء الصناديق العقارية كونها إحدى أهم الأدوات لتفعيل دور هذه الصناديق من خلال وضع آليات تمويلية لمثل هذه المشاريع, ولا ننسى دور وأهمية وزارة الإسكان في أن تكون داعما رئيسيا لهذه الصناديق فهي أدوات مكمِّلة لمهمتهم الأساسية في تحقيق رغبة وخطة خادم الحرمين الشريفين في بناء 500 ألف وحدة سكنية, وهذا مشروع جبار وإذا لم تتكاتف الجهود فإن المشروع لن يتم, مضيفا أن دبي قامت ببناء ثلاثة ملايين وحدة سكنية في عشر سنوات، ولم تبن من قبل الدولة، بل مستثمرين جادين من خلال صناديق استثمارية محددة الأهداف وواضحة الرؤيا, مؤكدا أن الشركات العقارية والتجار في المملكة أول المحاربين للصناديق العقارية، لأنهم لا يزالون يفكرون في أن يستمر العمل في الاستثمارت بالطرق السابقة, مطالبا منهم زيارة الشركات المالية المتخصصة في تأسيس الصناديق العقارية لمعرفة عمل هذه الصناديق، التي تعتبر الحل الأمثل لاستثماراتهم والطريقة الصحيحة التي تضمن حقوق مساهميهم وأن الصناديق مكملة للدورة الاقتصادية لأنشطتهم. وأكرر بأن دبي قامت ببناء ثلاثة ملايين وحدة سكنية في عشر سنوات، ولم تبن من قبل الدولة، بل مستثمرين جادين من خلال صناديق استثمارية محددة الأهداف وواضحة الرؤيا ولا بد من أن تتكاتف الجهود، فصاحب القرار وصاحب الرؤيا حددا الهدف وهو بناء وحدات سكنية بعدد 500 ألف وحدة.

وقال إن الصناديق العقارية حالها حال أي استثمار قابل للربح والخسارة، ولكن الطلب على الاستثمار العقاري في ازدياد، نظراً لحاجة السوق والعوائد المجزية، ولكن هذا لا يعني أن الاستثمار العقاري مُربِح بل تحفُّه المخاطر وقد يخسر, مضيفا أن أغلب الدول العالمية انهارت، وأصبحت في وضع سيئ بسبب المضاربة في العقار، ومشيرا إلى أن اليابان انهارت في السوق العقارية عام 1989 وإلى اليوم لا تزال تعاني اقتصادياً، ولم تفق من الخسارة الكبيرة التي سببها العقار, كما أن أمريكا تنحى نفس الاتجاه فبعد الانهيار العقاري الكبير في 2008 قد يتطلب منهم عشرات السنين للخروج من أزمتهم, لذلك متي أصبح العقار مضاربة، كما هو الحال حاليا في المملكة فالانهيار قادم لأنه مبني على المضاربة بمباركة من صُنَّاع السوق العقاري الوهميين، الذين ليس لهم هدف سوى التصريف من خلال وضع تصوّر أن السوق العقارية واعدة، ولكن التاريخ يعيد نفسه، فقد انهار سوق العقار السعودي في الثمانينيات، وعانى المستثمرون سنين طويلة تجاوزت العشرين سنة. ولكن إذا كان الاستثمار موجها لبناء وحدات سكنية أو تجارية أو وتشغيلية, فإنه استثمار واعد، وذلك من المعطيات الاقتصادية الواضحة في النمو السكاني والدعم من الدولة.

وبين أن الاستثمار العقاري يعتبر ثاني إحدى أهم المحركات للاقتصاد والتنمية في المملكة، حيث تبلغ استثماراته 500 مليار في السنوات الخمس القادمة، ولا بد من أن يكون هناك آلية وأدوات استثمارية تستوعب هذه الاستثمارات بكل يسر وأمان، ويأتي في مقدمتها الصناديق العقارية، ولن تقف عجلة التنمية العقارية، متوقعا أن المرحلة المقبلة تعتبر مرحلة تحد في تأسيس صناديق عقارية ذي مصداقية ومنظمة تجذب المستثمرين لها، وتحرص على مبدأ الشفافية والمسؤولية والمصداقية.

الأكثر قراءة