الرياض تحتضن تجمعا عالميا لرواد الفضاء من 18 دولة

الرياض تحتضن تجمعا عالميا لرواد الفضاء من 18 دولة
الرياض تحتضن تجمعا عالميا لرواد الفضاء من 18 دولة

تحتضن العاصمة السعودية غدا، تجمعا عالميا لرواد الفضاء من 18 دولة، إضافة إلى مجموعة من المختصين المحليين والدوليين في تقنية علوم الفضاء، وذلك عبر المؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران 2012، الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الفترة 20-24 ذي الحجة 1433هـ بالتزامن مع مؤتمر جمعية مستكشفي الفضاء.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة الإشرافية للمؤتمر، في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الرياض أمس، على اهتمام السعودية بعلوم وتقنية الفضاء وأهميته في التنمية الوطنية، وهي من أبرز المؤسسين الرئيسين لمنظمة الاتصالات الفضائية العربية "عربسات"، والمساهم الأكبر في هذا المشروع.

#2#

وقال: إن السعودية شجعت وساهمت في نشر الوعي باستخدامات تقنية الأقمار الصناعية في المنطقة، حيث إنها تمتلك اليوم أكثر أنظمة الاتصالات تطورا في المنطقة، وهي اليوم من أكبر أسواق تقنية الاتصالات.
رفع الأمير سلطان بن سلمان الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، مؤكدا أن الملك هو أول الداعمين والمحفزين للانتقال بالمملكة إلى مستوى متقدم في مجالات العلوم والتقنية ومجتمع المعرفة.
وأشار إلى أن هذه الدولة الطموحة لم تدخر وسعا، ولم تألُ جهدا في توفير كل ما يخدم البحث العلمي وما يفيد العلماء، وما يجعلهم يرتقون أعلى المراتب، لما يخدم الرسالة السامية لهذا البلد الكريم والإنسانية جمعاء. وأضاف: "نرى خادم الحرمين الشريفين اليوم وهو يدفع بهذا الوطن نحو الأفق الأعلى وآفاق جديدة في مجال العلوم ومجالات التقنية بكل أشكالها ومنها تقنية الفضاء".
وبين أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين عملت على تهيئة مجتمع المملكة من خلال الاستثمار في التعليم العام والعالي الذي يحظى بالنصيب الأكبر من الميزانيات والقرارات الممكنة، وكذلك برنامج الابتعاث، ودعم المراكز البحثية مثل مدينة الملك عبد العزيز وجامعة الملك عبد الله وبرنامج خادم الحرمين للابتعاث.
وقال: "حين نتطرق إلى منجزات المملكة في مجال تقنية الفضاء لا بد أن نشير إلى أن خادم الحرمين الشريفين يؤمن بالانفتاح على العلم وعلى الثقافات الأخرى، والأدلة كثيرة ومتتابعة، أحدها ذكرته في مقدمتي لكتاب (كوكب وطن) الذي سوف يُعاد إطلاقه غدا الإثنين بدعم وتقدير من الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وهو يحكي قصة رحلة الفضاء بالكامل، ويحكي قصصا كثيرة، ومنها قصة مشاركة المملكة في رحلة الفضاء الأولى، وخفايا وأسرار لم يعرفها الناس من قبل، واستوحيت من كلمة لخادم الحرمين الشريفين، عندما افتتح جامعة الملك عبد الله "كاوست" قوله: إن الجامعة كانت حلما يراوده في ذلك الوقت ومنذ 20 عاما، ففي الفترة نفسها التي شاركت فيها السعودية في رحلة الفضاء، كان خادم الحرمين يفكر ويحلم وينظر للمستقبل منذ سنوات طويلة، ويمارس نفس ما مارسه مؤسس هذه الدولة وأبناؤه في الانفتاح الكبير على التعليم، والسعودية اليوم تشهد مرحلة استثنائية في مجال المجتمع المعرفي، ولذلك جمعية مستكشفي الفضاء استوحت من هذا المسار المهم في المملكة، الذي سيتم استعراضه بشكل تفصيلي في الجلسات العلمية للمؤتمر، التي ستكون أيضا معروضة على الإنترنت".
وأضاف: "والدليل الثاني على اهتمام بمجال التعليم والعلم، هو برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، حيث وصلت البعثات اليوم إلى أكثر من 150 ألف طالب وطالبة مع أسرهم، وهم يدرسون الآن خارج السعودية على حساب الدولة، وهو توجه من الدولة، لأن يكون المواطن السعودي منفتحا على الحضارات الأخرى، وهذه الدولة تثق في المواطن وتريد منه أن ينفتح عقليا ويأتي إلى بلده ويبني ويمارس وطنيته بشكل مبني على علم ومعرفة وولاء ومحبة للوطن، وفي اعتقادي أن السعودية بذلك هي أكثر دولة في هذا المحيط بالنسبة للانفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى، وهذا كله أصبح باب خير، ولم نر ممن عاد من الذين تعلموا إلا الخير، رجالا ونساء، وهم الآن يخدمون بلادهم وكوّنوا علاقات ومدوا الجسور مع الجامعات والمراكز العلمية في أنحاء العالم.
وأعرب عن شكره لمدينة الملك عبد العزيز على جهودها في تنظيم المؤتمر، كما عبر عن تقديره لرعاة المؤتمر من الجهات والشركات الوطنية. وقال: "رعاة المؤتمر كلهم مميزون من الشركات والمؤسسات الكبيرة، ومن ضمنها "أرامكو السعودية" وشركة الاتصالات السعودية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، وشركة بوينج العالمية والخطوط الجوية العربية السعودية وطيران الإمارات، وكلها مؤسسات مرموقة ومحسوب اختيارها، وطبعا بلا شك الشريك الأساسي هو الهيئة العامة للسياحة والآثار".
من جانبه، أكد الدكتور محمد السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن تنظيم المدينة لهذا المؤتمر يأتي في إطار اهتمامها بتقنية الفضاء وتعزيز دور المملكة في ذلك، مشيرا إلى أن المؤتمر سيخصص جلسة عن جهود السعودية والمدينة وبرامجها المختلفة في تقنية الفضاء.
وأشار إلى أن المدينة سخرت كل إمكاناتها لإنجاح هذا المؤتمر وبثه من خلال مواقع الإنترنت للاستفادة منه بالقدر المأمول، ولا سيما مع مشاركة عدد كبير من رواد الفضاء من 18 دولة.
وشارك في المؤتمر الصحافي كل من: الدكتور محمد السويل رئيس المدينة، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد ونائبه لمعاهد البحوث، والدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية والتعليم، وعدد من مسؤولي الجهات الراعية للمؤتمر.
وتهدف فعاليات المؤتمر، التي يشارك بها عدد من رواد الفضاء والعلماء والمختصين بهذا المجال من مختلف بلدان العالم، إلى الجمع بين الخبرات المتفردة بين رواد الفضاء وكبار المختصين في هذا المجال، ومناقشة آخر التطورات والأبحاث في مجال تقنيات الفضاء والطيران، وكذلك إتاحة الفرصة لتجمُّع فريد من رواد الفضاء والباحثين والعلماء وصانعي السياسات، بمناسبة الملتقى الدولي الـ 25 لجمعية مستكشفي الفضاء.
وتستمر فعاليات المؤتمر التي تقام بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة لمدة خمسة أيام بدءا من غدا، حيث يعقد البرنامج العلمي على مدى يومين يناقش من خلاله بعثات استكشاف الفضاء ومشاريع التعاون على محطة الفضاء الدولية (ISS)، وتطور اتجاهات ومستقبل استكشاف الفضاء من قبل الدول المشاركة، فضلا عن "نوافذ على الأرض" مبادرة جمعية مستكشفي الفضاء، وجهود المملكة في رصد الأرض وتقنيات التصور، فيما تخصص بقية الأيام للتواصل بين رواد الفضاء والجهات العلمية والأكاديمية وبعض المعالم الرئيسة في المملكة.
وتشمل الفعاليات المصاحبة كل من مدينة الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، بهدف إتاحة الفرصة للنشء وعلماء المستقبل والشباب من الطلاب والطالبات والباحثين في السعودية للالتقاء برواد ورائدات الفضاء والنقاش المفتوح معهم في هذا المجال، حيث سيكون هناك العديد من الزيارات لعدد من المدارس والجامعات والجهات الأكاديمية ذات العلاقة من قبل رواد ورائدات الفضاء لإلقاء عدد من المحاضرات العلمية، والتواصل معهم وحثهم على الاطلاع على هذا المجال والاهتمام به، لبناء مجتمع قائم على الاقتصاد المعرفي، وهو ما تهدف إليه الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية في السعودية.
وتتضمن الزيارات كلا من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، جامعة الملك سعود، جامعة الملك عبد العزيز، جامعة عفت للبنات، جامعة الفيصل كلية دار الحكمة، مدرسة الملك فيصل، مدارس المملكة، المدارس الأمريكية الدولية.
كما سيكون هناك يوم مفتوح وبرنامج تعريفي مصاحب للمؤتمر يتضمن عددا كبيرا من الفعاليات الثقافية والتعريفية الخاصة بالمجتمع السعودي وتاريخه، والعديد من الزيارات في مناطق متعددة من المملكة، منها زيارة مركز الملك عبد العزيز التاريخي، والقرية الأثرية والتراثية، ومتحف الطيران، ووادي حنيفة البيئي وبحيراته، والدرعية.
ومن المقرر أن يعكس شعار المؤتمر الـ 25 لجمعية مستكشفي الفضاء، البعد والإلهام والملاحة للرجل البدوي في بيئته الصحراوية - شبه الجزيرة العربية وسط الفضاء الخارجي – معتمدا على راحلته، وكلبه السلوقي، والنخلة رافعا رأسه للسماوات كمصدر للتوجه الروحي، وبالتالي تعكس هذه الصورة العلاقة الطبيعية التي تربط المرء بمحيطه.
يذكر أن المؤتمر يحظى بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، حيث تضم اللجنة الإشرافية التي يرأسها الأمير سلطان بن سلمان عضو جمعية مستكشفي الفضاء، كلا من الدكتور محمد السويل، والأمير الدكتور تركي بن سعود، والدكتور خالد السبتي وعددا من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة. ولمزيد من المعلومات عن المؤتمر والفعاليات المصاحبة بالإمكان زيارة الموقع الإلكتروني على الروابط التالية:
http://www.kacstaerospace.org
www.ase25.org.

الأكثر قراءة