"أوبك" تتوقع حدوث ضعف في أسواق النفط عام 2007
أوضحت منظمة أوبك أمس، أن سوق النفط العالمية تظهر علامات ضعف في 2007 مع تباطؤ النمو الاقتصادي وهي المشكلة التي سعت المنظمة إلى علاجها عن طريق قرارها الأسبوع الماضي خفض المعروض.
وفي تقريرها الشهري أبقت المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط توقعاتها نمو الطلب العالمي عند 1.3 مليون برميل يوميا، وقالت إن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي يشكل خطرا على التوقعات.
وقال التقرير الصادر عن خبراء الاقتصاد في مقر الأمانة العامة للمنظمة في فيينا "المخاطر التي تكتنف الطلب على النفط تبدو أكثر ميلا إلى الجانب النزولي نظرا للمخاطر على نمو الاقتصاد العالمي من اقتصاد أمريكي يتباطأ بوضوح". ويأتي التقرير في أعقاب اتفاق "أوبك" الأسبوع الماضي على تقليص الإمدادات بواقع 500 ألف برميل يوميا أي بنسبة 2 في المائة بداية من أول شباط (فبراير). وارتفع سعر النفط في نيويورك دولارين تقريبا منذ القرار ليصل إلى 63.18 دولار للبرميل.
وأوضح التقرير أن موعد ذلك الخفض تحدد بحيث يبدأ سريانه بعد فصل الشتاء لضمان كفاية إمدادات الخام خلال فترة الطلب القوي هذه مع معالجة ما يلوح في الأفق من اختلالات في السوق في 2007. وأضاف التقرير أن توقعات 2007 التي تشمل زيادة الإمدادات من خارج "أوبك" 1.8 مليون برميل يوميا وهو أسرع معدل نمو في 20 عاما، تشير إلى "ضعف العوامل الأساسية" في الأسواق.
وذكرت المنظمة، أن زيادة المعروض من بحر قزوين وإفريقيا ومناطق أخرى ستخفض ـ في حالة تحققها ـ الطلب على نفط "أوبك" إلى 28.29 مليون برميل يوميا في المتوسط من 28.93 مليون برميل يوميا في 2006. كما سيتباطأ معدل نمو الاقتصاد العالمي. وتتوقع "أوبك" نموا بنسبة 4.4 في المائة العام المقبل تقوده الدول النامية نزولا من 5.1 في المائة في 2006.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت الأسبوع الماضي إن تقديرها الأعلى قليلا لنمو الطلب على النفط العام المقبل يواجه مخاطر نزولية. لكن الوكالة التي تقدم المشورة إلى 26 بلدا صناعيا حثت "أوبك" على عدم خفض الإمدادات ثانية لأن القيود القائمة على المعروض تؤدي بالفعل إلى شح أسواق النفط.
وجاء قرار "أوبك" خفض المعروض الأسبوع الماضي بعد اتفاق المنظمة الذي بدأ سريانه في تشرين الثاني (نوفمبر) على تقليص الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا لكبح تراجع الأسعار من أعلى مستوياتها على الإطلاق 78.40 دولار الذي بلغته في تموز (يوليو). ويعزز تقرير "أوبك" تقديرات ترى أن على أعضاء المنظمة خفض الإنتاج بالكمية المتفق عليها كاملة.
وقال تقرير المنظمة نقلا عن مصادر ثانوية، إن الأعضاء العشرة المقيدين بنظام الحصص خفضوا الإمدادات إلى 26.86 مليون برميل يوميا في تشرين الثاني (نوفمبر). ويقل هذا الرقم بواقع 552 ألف برميل يوميا عن إنتاج تشرين الأول (أكتوبر) ويزيد كثيرا على مستوى 26.3 مليون برميل يوميا المستهدف لشهر تشرين الثاني (نوفمبر).