الميزانية اليوم: ارتفاع الإيرادات وخفض الدين العام وزيادة مخصصات القطاعات الخدمية
يترقب السعوديون اليوم إعلان الميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل 2007 التي تتضمن بيانا بالإيرادات والمصروفات الفعلية للعام الجاري 2006، والتي كانت تقدرها الدولة بـ 390 مليار ريال و335 مليار ريال على التوالي, مفترضة حدوث فائض مقداره 55 مليار ريال.
ويتزامن مع صدور الميزانية, إعلان وزارة المالية أهم المؤشرات الاقتصادية والمالية للعام الجاري التي يتوقع أن تكشف عن خفض كبير في الدين العام ليراوح بين 33 و37 في المائة من الناتج المحلي الذي ينتظر أن ينمو إلى 1.3 تريليون ريال مقابل 1.1 تريليون ريال بنهاية عام 2005.
ووفقا لمعطيات أسعار النفط التي تشكل معظم إيرادات الخزانة العامة للنفط, فإن معظم التقديرات الصادرة من المصارف المحلية والأجنبية وتقديرات الاقتصاديين, تضع الإيرادات الفعلية للدولة هذا العام عند مستوى 600 مليار ريال, يتوقع أن توجه حصة منها لسداد الدين العام الذي بلغ بنهاية العام الماضي 475 مليار ريال. وقضى مرسوم ملكي صدر مع ميزانية عام 2006 بأن يوجه جزء من الفائض للدين العام الذي تتقاسمه البنوك المحلية ومؤسستا التقاعد والتأمينات الاجتماعية, ويخص الأولى منه نحو 114 مليار ريال في الوقت الحالي, لكن الهدف الحكومي لا يقف عند السداد وقت الاستحقاق, بل إنها عرضت خلال الأسابيع الماضية على البنوك إعادة شراء السندات قبل حلول أجلها, مما يعكس الرغبة الحكومية في إطفاء الدين العام في المرحلة الحالية استثمارا لمستويات أسعار النفط تحسبا لحدوث أي طارئ مستقبلي قد يتراجع بالأسعار إلى مستويات تصعب من مهمة سداده وبالتالي تزيد تكلفة خدمته.
وتنتهج الحكومة السعودية منذ تجاوزها أزمة عجز الموازنة عام 2003, سياسية زيادة مخصصات القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بالمواطنين, وهذا الجانب ينتظر أن يتعزز في ميزانية عام 2007 وسط توقعات ببقاء أسعار النفط قرب مستوياتها خلال العام الجاري. علما أن مخصصات 2006 ارتفعت في قطاع التعليم 24.2 في المائة إلى 87.3 مليار ريال مقابل 70 مليار ريال عام 2005, فيما حظي القطاع الصحي بمبلغ 31 مليار ريال صعودا من 27.1 مليار ريال في العام السابق, والأمر نفسه مع الخدمات البلدية التي ارتفعت مخصصاتها من 10.6 مليار ريال إلى 13.4 مليار ريال.