ترقُّب لائحة الأنظمة العقارية الجديدة يدفع للإحجام عن البناء في الرياض

ترقُّب لائحة الأنظمة العقارية الجديدة يدفع للإحجام عن البناء في الرياض

يشهد قطاع البناء والمساكن في العاصمة الرياض هدوءا تاما ترقبا لإطلاق اللائحة التنفيذية لأنظمة التمويل والرهن العقاري التي ينتظر أن يعلن عنها قبل نهاية العام الميلادي الجاري.
ووفق متعاملين في قطاع المساكن والبناء، فثمة إحجام واضح عن البناء ترقبا للائحة التنظيمية لتلك الأنظمة التي أقرها مجلس الوزراء أخيرا بعد دراسة استمرت أكثر من عامين.
وبينوا أن عددا من الشركات يدرس حاليا متطلبات صندوق التنمية العقاري من حيث المساحات المطلوبة، والوحدات السكنية المناسبة لقروض الصندوق، بهدف توفيرها خلال الفترة المقبلة لتلبية قوائم الصندوق.
وتوقعوا أن تشهد بداية العام المقبل حراكا في قطاع مشاريع الإسكان بأنواعها سواء كانت أراضي أو فللا أو شقق تمليك، وبعد إقرار أنظمة التمويل -فعلى حد ذكرهم- هناك كثير من الباحثين عن السكن لا يزالون يترقبون معرفة توجهات السوق العقارية مع إقرار تلك الأنظمة.
كما شددوا على أن إقرار تلك الأنظمة العقارية سيحفز عمل الشركات العقارية والمطورين العقاريين على زيادة الاستثمار في بناء الوحدات الإسكانية بمختلف أنواعها، ما يساهم في دفع عجلة التنمية من جانب قطاع المقاولات والجوانب المتعلقة بالقطاع العقاري.
في البداية قال نايف الغفيص -مستثمر عقاري-: إن كثيرا من المستثمرين العقاريين العاملين في السوق خلال الفترة الحالية يعملون على متطلبات صندوق التنمية العقاري من حيث المساحات المطلوبة رغم أن كثيرا منهم ينتظر إقرار الأنظمة العقارية التي من المتوقع أن تزيد من الحراك العقاري خاصة أن هناك ما بين 50 إلى 60 في المائة من المواطنين لا يملكون مساكن، كما أن الأنظمة العقارية تساهم في تنمية القطاع العقاري في المملكة، وستنظم العلاقة بين المصارف وشركات التمويل والمقترضين ويضمن حقوق الجميع.
وبين الغفيص أن التنافس بين شركات التمويل سيوفر منتجات تتناسب مع متطلبات المواطن وستخفض الفائدة على التمويل الذي تقدمه تلك الشركات والمصارف بهدف استقطاب أكبر شريحة من العملاء.
بدوره قال ناصر المانع -مستثمر عقاري-: إن السوق العقارية السعودية موعودة بتطورات مذهلة مع قرب إقرار تلك التشريعات المهمة التي ستمنحها مزيدا من الأمان والاستقرار للسوق العقارية وستدفع السوق إلى النمو خاصة أن هناك حراكا عقاريا متوقعا مع بداية العام المقبل، مضيفا أن سن القوانين سيجذب السوق السعودية لمزيد من الاستثمارات الأجنبية، وستحظى بمزيد من الثقة من قبل المستثمر الأجنبي والمحلي. وبين المانع أن سن الأنظمة العقارية السعودية سيحول السوق السعودية إلى حرفية صناعية أو بالأحرى ستكون صناعة العقار واضحة وظاهرة للعيان، وستدار بفكر علمي وأكاديمي متطور، مشددا على أن العقار بعد تلك القوانين لا يكون مهنة من لا مهنة له.
وأشار المانع إلى أن دخول شركات التمويل ستعمل على موازنة حاجة العرض مع الطلب للوحدات السكنية التي بلغت نحو 200 ألف وحدة سكنية سنوياً تحتاج إليها السعودية.

الأكثر قراءة