«الاستثمارات العامة» يستثمر 150 مليون ريال في شركة تمويل عقاري
أفصح هاني باعثمان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية، عن حصة صندوق الاستثمارات العامة، في شركة التمويل العقاري المزمع إشهارها قريباً، حيث قال إنها تبلغ 150 مليون ريال أي 15 في المائة من رأسمال الشركة المقترحة والبالغ مليار ريال.
وأكد لـ ''الاقتصادية'' هاني باعثمان أن إطلاق الشركة الجديدة ينتظر فقط صدور اللوائح الخاصة بقانون الرهن العقاري، الذي أقرّته الحكومة السعودية أخيراً، الذي من المتوقع أن يكون قريباً، مبيناً أن الشركة ستضم عدداً من المساهمين الاستراتيجيين، وأنه سيكون هناك شريك فني من أحد البنوك الكندية.
من جانب آخر، يسعى مستثمرون استراتيجيون من السعودية يشاركهم مستثمرون أجانب وأوروبيون، اليوم في الرياض، إلى إغلاق المشاركة في اكتتاب صندوق للاستثمار في العقارات المدرة في بريطانيا برأسمال مستهدف يبلغ 580 مليون ريال، حصة المستثمرين السعوديين فيه حتى الآن 120 مليون ريال.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
يسعى مستثمرون استراتيجيون من السعودية يشاركهم نظرائهم أجانب، غدا في الرياض، إلى إغلاق المشاركة في اكتتاب صندوق الاستثمار في العقارات المدرة في بريطانيا برأسمال مستهدف يبلغ 580 مليون ريال، حصة المستثمرين السعوديين فيه حتى الآن 120 مليون ريال.
وقال لـ''الاقتصادية'' هاني باعثمان العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية، إن الصندوق يعمل منذ فترة ويستهدف الاستحواذ على الأصول العقارية في المملكة المتحدة، وتأجيرها لفترة من ثلاث إلى خمس سنوات ثم بيعها بسعر أعلى، مؤكدا أن الشركة تسعى إلى تقدم خدمات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة عبر الاستثمار بقوة في سوق العقارات البريطانية، من خلال صندوق عقاري، بالتعاون مع بنك ''غيتهاوس''، يبلغ رأسماله المستهدف 100 مليون جنيه استرليني (580 مليون ريال).
وقال باعثمان ''الصندوق حقق نجاحات جيدة ورأى المستثمرون والسفارة البريطانية في الرياض أن يعقد لقاء هنا في السعودية لتحقيق الخطوة الثانية، حيث إن مدة الصندوق خمس سنوات ورأسماله المستهدف 100 مليون جنيه استرليني (154 مليون دولار)، جمعنا في الإغلاق الأول 40 في المائة من رأسمال الصندوق عبر شركات ومكاتب عائلية سعودية''، ونستهدف الآن إغلاق أخير.
#2#
وأوضح باعثمان أن الصندوق استثمر بالفعل في عقارات في بريطانيا عبر الاستحواذ على عقارين في كيمبريدج واسكتلندا بلغت قيمتهما الإجمالية 46 مليون جنيه استرليني، مشيرا إلى أن الهدف هو الاحتفاظ بتلك العقارات في محفظة التأجير لفترة من ثلاث إلى خمس سنوات، ثم بيعها بسعر أعلى وتوزيع الأرباح على المستثمرين، حيث نتوقع عائدا سنويا لا يقل عن 6.5 في المائة، وسيجري توزيعه على أساس فصلي.
ويأتي هذا التحرك السعودي تجاه العقارات البريطانية تأكيدا لما جاء في تقرير صدر أخيراً عن مجلة ميد حول الاستثمارات العربية في قطاع العقار البريطاني، حيث أشار إلى اندفاع صناديق الثروات السيادية الخليجية وملاك رؤوس الأموال في دول الخليج لشراء العقارات في المملكة المتحدة، حيث لا تزال أسواق العقار البريطانية تمثل بنظر المستثمرين الخليجيين ملاذا آمناً، لدرجة أنها باتت أكثر جاذبية أخيراً بفضل التقييمات المتدنية نسبيا للعقارات وأسعار الصرف المنافسة، فضلاً عن القدرة على استشراف فرص مستقبلية وعائدات مجزية ومستقرة لهذه الاستثمارات على المدى البعيد.
وأضافت المجلة أنه بدءاً من العقارات ذات الشهرة العالمية باعتبارها من المعالم التاريخية البريطانية مثل محال هارودز ومبنى كناري وورف وتشلسي باراكس، وانتهاءً بالعقارات الأخرى الأقل جاذبية مثل المباني والمجمعات التي تؤجر للطلبة أو للشركات كمقار ومكاتب إقليمية، فإن شهية المستثمرين الخليجيين في التوجه نحو سوق العقارات في العاصمة البريطانية لندن تبدو متزايدة، إذ يجري إعداد الكثير من الصفقات والتمهيد لإبرامها.
في غضون ذلك، لاحظت المجلة أن حصة المستثمرين من دول الشرق الأوسط بين الاستثمارات العالمية في أسواق العقارات التجارية في المملكة المتحدة تضاعفت ثلاث مرات خلال الأعوام الخمسة الماضية.
في جانب آخر كشف باعثمان عن حصة صندوق الاستثمارات العامة، في شركة التمويل العقاري التي يجري الإعداد لإطلاقها، حيث قال إنها تبلغ 150 مليون ريال، أي 15 في المائة من رأسمال الشركة المقترحة والبالغ مليار ريال.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية أن إشهار الشركة الجديدة ينتظر فقط صدور اللوائح الخاصة بقانون الرهن العقاري الذي أقرته الحكومة السعودية أخيرا، الذي من المتوقع أن يكون قريبا، مبينا إن الشركة ستضم عددا من المساهمين الاستراتيجيين، وأنه سيكون هناك شريك فني من أحد المصارف الكبرى في كندا.
ويأتي التحرك في القطاع العقاري السعودي بعد أن أقرت السعودية أخيرا إصدار أنظمة الرهن والتمويل العقاري، التي من المأمول أن تسهم في إعادة تنظيم السوق العقارية، التي اتسمت على مدى عقود بعد التوازن، حيث النقص الشديد في المعروض، والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات والمضاربة على الأراضي غير المطورة وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.
ويتركز معظم الطلب على العقارات بين محدودي ةومتوسطي الدخل الذين لا يتجاوز راتبهم ثمانية آلاف ريال ولا يستطيعون برواتبهم الصغيرة التأهل للحصول على قروض مصرفية لشراء المنازل، وفي الوقت نفسه ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات التي من المتوقع أن ترتفع بين 7 و10 في المائة هذا العام.
ويرى مختصون في القطاع أن تمرير قانون الرهن العقاري سيساعد على تأسيس شركات تمويل تنافس المصارف، إذ ستوفر الإمكانية للحصول على التمويل اللازم لشراء العقارات، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وجود سوق نشطة للصكوك، مشيرين إلى أن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية لا يتجاوز 2 في المائة وتقدم بعض المصارف بالفعل قروضا عقارية.
لكن في غياب تشريع يضمن للمصارف استعادة ملكية المنازل في حال التخلف عن السداد، يتم ضمان القروض مقابل الرواتب لتنحصر الشريحة المؤهلة للحصول على تلك القروض في موظفي الشركات الكبرى.
وأضافوا وفق تقارير صحيفة'' يوجد ما يقارب أربعة مليارات متر مربع من الأراضي البيضاء (غير المستغلة) داخل النطاق العمراني لمنطقة الرياض، ويمتلك رجال الأعمال نحو خمس تلك الأراضي، ويحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها بصورة سريعة في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.
وأدى ارتفاع أسعار الأراضي إلى خلق سوق عقارية يهدف المضاربون من خلالها إلى إعادة بيع الأراضي لتحقيق ربح سريع.
وعلى النقيض يتكلف تطوير الأراضي مبالغ باهظة ووقتا أطول قبل التمكن من تحقيق أرباح.