الأسهم: مساحة المناورة للمضارب اليومي تضيق إلى 80 نقطة
كشفت تعاملات هذا الأسبوع في سوق الأسهم السعودية أن مساحة المناورة للمضارب اليومي ضاقت إلى حدود دنيا لم تتجاوز 80 نقطة. وأنهت السوق تعاملات الأسبوع على 7950 نقطة بمكاسب لم تتجاوز 44 نقطة, ويتضح أن المؤشر اصطدم بحاجز المقاومة 8000 نقطة, بعد أن استغرق اجتياز مستوى المقاومة الأول 7800 نقطة، ثلاثة أيام. وأمام هذا الوضع, تراجعت السيولة إلى أدنى مستوياتها، حيث لم تتجاوز خلال الأسبوع 37.5 مليار ريال، وهي تعادل تقريبا تداول يوم واحد خلال ازدهار السوق في الأشهر السابقة، ونفذ من خلال هذه السيولة نحو مليار سهم توزعت على 1.2 مليون صفقة. ويلاحظ أن قطاع الصناعة استحوذ على نحو 41.3 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة، في حين كانت الصدارة في الكميات من نصيب قطاع الخدمات بحصة 39.2 في المائة. وتصدر قطاع التأمين السوق من حيث مكرر الربحية بنحو 12.16 في المائة, تلاه قطاع الاتصالات 14.6 في المائة, ثم قطاع البنوك 15 في المائة.
ويتوقع أن يسيطر ترقب الميزانية العامة للدولة ونتائج الشركات في عام 2006، على تعاملات سوق الأسهم خلال الأسبوع المقبل. وينتظر أن تنعكس نتائج الشركات وكذلك أرقام الميزانية على تعاملات السوق لاحقاً.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
نطاق التذبذبات اليومية وبرغم انحسارها إلى مجالات أضيق جعلت قدرة المضارب اليومي على المناورة محدودة بشكل كبير، لتأتي النتيجة الأسبوعية أكثر حدة، وذلك من خلال ارتفاع المؤشر العام بمقدار 44 نقطة فقط، وذلك بعد أن أغلق على مستوى 7950 نقطة بنسبة ارتفاع 0.56 في المائة.
السيولة هي الأخرى انخفضت إلى أدنى مستوياتها حيث لم تتجاوز خلال الأسبوع 37.5 مليار ريال، وهي تعادل تقريبا تداول يوم واحد خلال ازدهار السوق في الأشهر السابقة، ونفذ من خلال هذه السيولة نحو مليار سهم توزعت على 1.2 مليون صفقة.
ومن الواضح أنه وبعد تعافي السوق من الاتجاه السلبي خلال مطلع الأسبوع، توقف هذا الأداء الإيجابي أمام عائق مستوى المقاومة 8000 نقطة، بعد أن استغرق اجتياز مستوى المقاومة الأول 7800 نقطة، ثلاثة أيام من المقاومة الشرسة، ورغم فشل أربع محاولات اختراق لذلك الحاجز العنيد استطاعت فقط الانتهاء بالمؤشر دون ذلك بـ 50 نقطة، إلا أن ارتفاع السيولة خلال يوم الأربعاء كان مؤشرا إيجابيا، حيث بلغت تلك السيولة نحو 30 في المائة من إجمالي السيولة الأسبوعية. نطاقات التذبذب على المؤشر العام أصبحت تميل إلى الاستقرار حيث كان معدل تلك التذبذبات اليومية 184 نقطة، وبالقياس على نطاق إغلاق المؤشر الذي ظل في معدل 100 نقطة، سنكتشف أن حيز المناورة بالنسبة للمضارب اليومي لم يتجاوز 80 نقطة.
وفي محاولة لرصد اتجاه وحركة السيولة والكميات المنفذة خلال الأسبوع سنجد أن قطاع الصناعة استحوذ على نحو 41.3 في المائة من إجمالي السيولة المنفذة، وجاء في المركز الثاني بعد قطاع الخدمات من حيث الكميات، علما أن الخدمات استحوذ على 39.2 في المائة من الكميات، ولكن الصناعة سيطر على نحو 50 في المائة من إجمالي الصفقات الأسبوعية.
وعلى مستوى شركات السوق وباستثناء شركة البابطين التي تم إدراجها خلال الأسبوع وأغلقت على سعر 54 ريالا بنسبة صعود 35 في المائة، انخفضت وتيرة الارتفاع بالنسبة لباقي شركات السوق بدون استثناء وخاصة أسهم المضاربات، حيث لم تتجاوز وبشكل فردي مستوى الـ 13 في المائة بالنسبة لشركة الكابلات بسعر إغلاق 26.50 و12.70 في المائة بالنسبة لشركة الجوف الزراعية، بينما سجلت باقي الشركات أقل من ذلك. على الجانب الآخر كانت معدلات الهبوط أكثر حدة، حيث أغلقت شركة مبرد على نسبة انخفاض بلغت 24.7 في المائة، و"الأسماك" بنسبة 23.6 في المائة، و"الشرقية الزراعية" على نسبة 20.8 في المائة. أما من حيث نشاط الشركات حسب الكميات المنفذة فسنجد تصدر شركة الباحة تلك القائمة بنحو 64.8 مليون سهم وفي المركز الثاني شركة البابطين بنحو 50 مليون سهم جعلتها أيضا تتصدر السوق من حيث القيمة المنفذة التي بلغت 2.7 مليار ريال.
وبنهاية تداولات الأسبوع يصل إجمالي القيمة السوقية لشركات السوق إلى نحو 1223 مليار ريال، يشكل منها قطاع البنوك نحو 36 في المائة، ولعل ذلك يفسر التأثير العنيف لحركة قطاع البنوك على المؤشر العام للسوق بعد انخفاض تأثير باقي القطاعات لحساب قطاع البنوك خلال الفترات الماضية، ويأتي في المركز الثاني قطاع الصناعة بقيادة عملاق الصناعة سابك من حيث التأثير حيث يبلغ نحو 33.2 في المائة من إجمالي قيمة السوق، بينما يشكل قطاع الزارعة أقل من واحد في المائة، والخدمات نحو 5 في المائة فقط. وعلى مستوى قطاعات السوق أيضا ومن حيث مكرر الأرباح - وهو أحد مؤشرات قياس قوة الأداء - سنجد تصدر قطاع التأمين لقطاعات السوق من حيث مكرر الأرباح بنحو 12.16 مرة يأتي بعده قطاع الاتصالات بنحو 14.61 مرة، ومن ثم قطاع البنوك بنحو 15 مرة.