مطالب بتراخيص للتثمين العقاري للحد من المبالغة غير المعقولة في الفوائد

مطالب بتراخيص للتثمين العقاري للحد من المبالغة غير المعقولة في الفوائد

طالب خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية بـ"غرفة الشرقية" هيئة التثمين العقاري بضرورة إيجاد تراخيص لمثمنين عقاريين للحد من التثمين المبالغ فيه الذي لا يظهر الصورة الحقيقية لقيمة الرهن العقاري، لافتا إلى أهمية أن تعمل هيئة التثمين العقاري على ترتيب السوق بتقنين المهن وتوحيدها على مستوى المملكة.
وقال خالد بارشيد لـ "الاقتصادية": إن إيجاد تراخيص من قبل هيئة التثمين العقاري لمثمنين عقاريين سوف يحد من زيادة الفوائد على المواطن، ويضمن الحقوق في محلها بأمانة كي يستفيد منها كلا الجانبين الراهن والمرتهن، ولكي يتم تفادي صرف مبالغ كبيرة تقع فيما بعد على عاتق المواطن، مشددا على ضرورة تحسب المواطن لإمكانيته وميزانيته قبل الشروع في الشراء للوحدات السكنية أو الأراضي المخدومة للبناء. وصرح بارشيد إلى أنه من المتوقع قريبا خلال الأسبوعين المقبلين حدوث نوع من التنافس بالأسعار من قبل وزارة التجارة والتجار من أصحاب المساهمات العقارية لبيع المساهمات المتعثرة عن طريق الظرف المختوم للأولى والمزايدات العلنية للأخرى، وأن من المعتاد هو توجه الناس للمزايدات العلنية لرغبتهم بها وتركهم الأظرف المختومة، وبذا سيكون التنافس شريفا وقويا، منوها إلى أن الأسعار لن تكون بعيدة عما هي عليه في الوقت الحالي. ولفت بارشيد إلى أنه لا يوجد أي دلالات لنزول الأسعار على مستوى المساهمات العقارية، وإن حدث شيء من ذلك فهو ليس على جميع المناطق وإنما بعضها، في حين أن أغلبها من الأراضي المخدومة والمطورة ستكون مناسبة السعر إلا أنها لن تكون متاحة لذوي الدخل المحدود، لكون المساهمات العقارية الآتية بعد صدور الرهن العقاري من المحتمل أن تكون بأسعار معقولة، لكن لن يستطيع ذوو الدخل المحدود امتلاكها، وبالتالي سيحجمون عن شرائها إلا في حال وضحت اللوائح التنفيذية للرهن العقاري. وذكر بارشيد أن 60 في المائة من المبنى هي تكلفة الأرض، فإذا انخفضت قيمة الأرض انخفضت معها القيمة الإجمالية للوحدة السكنية، ولذا فإن الارتفاع الحاصل في العقار ليس ناتجا عن أصحاب العقار، وإنما من أصل الأرض الخام مع ما تشمله من تطوير وخدمات وإضافة نسبة من الربح من قبل ملاكها، وهو ارتفاع ليس حديث العهد، وإنما نشأ منذ السنوات الأربع الماضية واستمر إلى يومنا هذا، مبينا أنه في حال حدث انخفاض في أسعار الأراضي فمن المتوقع أن يكون خلال السنتين إلى الأربع الآتية. وأفاد بارشيد أن وجود الرهن العقاري سيحدث توازنا بين العرض والطلب، وبالتالي سيكون هناك نزول في الأسعار، إلا أنه لن يكون نزولا هائلا، وإنما بحدود 20 إلى 30 في المائة في حال ثبت وجود الرهن العقاري كمنظومة متكاملة وليس كرهن عقاري، متضمنا تنفيذ اللوائح المتعلقة بالرهن بين الراهن والمرتهن مع وجود جهات تسرع في تنفيذ اللوائح، مستدركا أن تضافر الجهود من جميع الأطراف كصندوق التنمية العقارية مع نظام الرهن العقاري ووزارة الإسكان مع المطورين العقاريين من شأنهم أن يعجلوا بحل أزمة السكن بإيجادهم وحدات سكنية معقولة قابلة للتداول بين شريحتي الدخل المحدود والمتوسط. وتابع بارشيد أن وزارة الإسكان إن كانت جادة في سرعة العمل ببرنامجها الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين من تنفيذ الوحدات السكنية وتوزيعها على مستحقيها البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين مسجل ضمن لائحة الانتظار، سوف يؤثر تنفيذها في السوق العقارية، لأنه سيحوي الشريحة الكبيرة من المجتمع من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وبالتالي سوف يقل الطلب ويحدث التوازن المنشود فيما بين الطلب والعرض.

الأكثر قراءة