برنامج مساكن يمول شراء 2300 وحدة سكنية للمواطنين بـ 1.7 مليار ريال
كشفت لـ ''الاقتصادية'' المؤسسة العامة للتقاعد أن عدد الوحدات السكنية التي تم تمويلها من خلال برنامج مساكن بلغت 2346 وحدة سكنية، بقيمة إجمالية قدرت بأكثر من 1.788 مليار ريال بحسب الإحصائيات الأخيرة، مشيرة إلى البرنامج أسهم في تحقيق حلم امتلاك المسكن لعدد كبير من المواطنين.
ولفتت المؤسسة إلى أنه استنادا إلى بيانات مؤسسة النقد الخاصة بالربع الأول لعام 2012 فقد بلغت حصة البرنامج من حجم سوق التمويل السكنية لعام 2011م، 10.04 في المائة، كما كانت 9.1 في المائة للربع الأول للعام الجاري، معتبرة أن هذا الإنجاز يعود إلى تحسين شروط البرنامج المميزة التي أسهمت في زيادة عدد المستفيدين من البرنامج.
وأشارت المؤسسة إلى أن إعادة تكييف شروط البرنامج بشكل دوري وبما يتوافق مع حاجات الراغبين في الاستفادة من البرنامج ويتوافق مع متطلباتهم السكنية مثل تمويل أكثر من وحدة سكنية وتخفيض الحد الأدنى للراتب ورفع عمر المسكن المستعمل والتضامن بين الزوجين, قد أثر بشكل كبير في زيادة عدد المستفيدين، حيث أدى ذلك إلى الإقبال الكبير الذي يشهده البرنامج خلال الفترة الماضية.
وتوقعت مؤسسة التقاعد أن يقفز عدد المستفيدين إلى أكثر من ثلاثة آلاف مستفيد قبل نهاية هذا العام.
وقد أوضحت إدارة الاستثمار العقاري في المؤسسة خلال زيارة ميدانية أجرتها ''الاقتصادية'' لمقر المؤسسة أن الطريقة المطبقة في احتساب الأرباح هي على أساس الرصيد المتناقص للقرض مع فترة سماح للعام الأول، وفترة سداد تصل إلى 25 عاماً، مبينة أن كل ذلك أعطى ميزات إضافية للبرنامج، ومنح المستفيدين الثقة بالإقدام على شراء وحداتهم السكنية من خلاله.
وحول نوعية العقارات الممولة ونسب الإقبال عليها، أوضحت المؤسسة أن الفلل والفلل الدبلكس ما زالا هما الأعلى بالنسبة لحجم الطلبات الموافق عليها والتي تصل نسبتها إلى 76 في المائة، تليها الشقق بنسبة 24 في المائة، لافتة إلى أن معظم قروض البرنامج تتركز في الرياض، جدة، والشرقية، وذلك تبعاً لتركز السكان في تلك المدن الرئيسية.
وأشارت إدارة الاستثمار العقاري في ''التقاعد'' أن وكيل التسويق شركة ''دار التمليك'' استمرت في تسويق برنامج مساكن بشكل قوي، خلال العامين الماضيين كونها شركة متخصصة في مجال التمويل العقاري، ولها خبرة طويلة حازت إثرها جائزتي أفضل ممول عقاري على مستوى السعودية.
ورجحت ''التقاعد'' أن يكون هناك منافسة قوية في مجال التمويل العقاري خلال الفترة المقبلة من قبل الجهات التمويلية الأخرى في السعودية، بالنظر إلى قوة ومميزات البرنامج التي تسعى الجهات التمويلية من وقت لآخر لمقاربة شروط برامجها مع شروط برنامج مساكن.
وأكدت المؤسسة على أنه بعد التعديل على شروط وآليات تنفيذ البرنامج الذي تم اعتبارا من 30/11/1431هـ، فإن أسعار العقارات لم تكن معضلة لبرنامج مساكن بعد رفع نسبة الاستقطاع بما يتلاءم وتلك الأسعار وبما لا يتجاوز الحد الذي قد يضر بالحاجات الأسرية اليومية لأسرة صاحب التمويل، لكنها أشارت إلى أن أبرز العوائق الحالية تكمن في ثقافة المجتمع عن البرنامج مقارنة بالبرامج التمويلية الأخرى.
وأضافت: ''خلفية بعض الباحثين عن التمويل لا تزال مشكله بالنسبة لهم حيث إن طلبات التمويل تنفذ في معظمها من خلال برنامج الإيجارة دون الإدراك للفرق بينه وبين برنامج المرابحة الذي ينفذ بموجبه برنامج مساكن لدى المؤسسة العامة للتقاعد، كما أن معظم الإعلانات تتركز على التمويل الاستهلاكي والذي تختلف نسبة العائد بالنسبة له عن العائد على قروض التمويل العقاري لكون فترة السداد تقع على مدى ثلاثة إلى خمسة أعوام''.
وتابعت: ''ومقارنة التمويل العقاري بهذا النوع من التمويل غير منطقية، ومثال ذلك برنامج مساكن الذي تمتد فترة سداده إلى ما بين خمسة و25 عاماً، كما أن نسبة المخاطرة في ذلك التمويل أعلى بكثير بالنسبة للممول''.
وشددت المؤسسة على أن دراسة طلبات التمويل العقاري يجب أن تكون أكثر تعمقاً، بالنظر إلى أهمية التأكد من أن طالب التمويل مقتدر ويستطيع السداد، إضافة إلى تمكنه أيضاً بعد التقاعد من السداد بما لا يؤثر في التزاماته الحياتية الأخرى.
وأفادت المؤسسة بأن التمويل من خلال برنامج مساكن يصل إلى خمسة ملايين ريال، مشيرة إلى أنها عملت على توسيع شريحة المتقاعدين المستفيدين من البرنامج من خلال إتاحة الفرصة لأن يكون عمر المتقدم عند الطلب 65 عاماً بدلاً من 55 عاماً، إلى جانب عمر العقار الذي أصبح 20 عاماً كحد أقصى بدلا من 15 عاماً.
وحول أبرز الجهات المستفيدة أفادت المؤسسة بأن المعلمين والمعلمات، هم أكبر فئات المجتمع المستفيدة من برنامج مساكن، يليهم الأطباء والعسكريون، مشيرة إلى أن معظم المستفيدين هم من الرجال الذين يمثلون ما نسبته 75 في المائة، والنسبة المتبقية للنساء، فيما بلغت طلبات قروض التضامن نحو 300 طلب.
وحول جدوى البرنامج، أكدت المؤسسة أن ''مساكن'' حقق أهدافه الرئيسية من خلال توفير التمويل اللازم تمكن المستفيدين من تملك المسكن، في الوقت الذي يعد فيه برنامجا استثماريا لأموال ''التقاعد''.
وأضافت'': تم عمل دراسة لقياس رضا المقترضين الحاليين من خلال زيارات ميدانية حللت نتائجها لأكثر من 600 مقترض كعينة واستخلصت منها النتائج التي أشارت إلى تفوق البرنامج عن البرامج الأخرى لدى العينة وتحقيق رضاهم كمستفيدين، كما تم إجراء عدد من الزيارات المشار إليها تم التعرف على العقارات والنتائج التي تمخضت عنها والتي تمت الاستفادة منها في التعرف على بعض نقاط الضعف التي جرت معالجتها مع الأخذ في الاعتبار تجنب تكرارها في الفترة المقبلة''.
كما أكد المسؤولون في ''التقاعد'' مواصلتهم للمتابعة للبرنامج، والتعرف على نقاط الخلل ومعالجتها في الوقت المناسب.
وحول خطط برنامج مساكن المستقبلية، كشفت المؤسسة العامة للتقاعد عن عزم البرنامج الدخول بقوة في تمويل شراء الوحدات في المجمعات السكنية الجاري إنشاؤها من قبل المؤسسة، لافتة إلى مشروعها في محافظة جدة الذي يضم نحو تسعة آلاف وحدة.
واعتبر المسؤولون أن برنامج مساكن ومن خلال شروطه الميسرة سيكون له دور رئيسي مستقبلا في زيادة نسبة المواطنين المتملكين للسكن، لافتين إلى أن البرنامج يضمن الإعفاء من السداد في حال وفاة المقترض، في ضوء وجود التأمين التعاوني الذي عملت المؤسسة على تحمل تكاليفه.
#4#
وهنا قال لـ ''الاقتصادية'' الدكتور علي الكريديس استشاري مستشفى الملك فهد الجامعي في الخبر إن تأمين المنزل لأسرته بتكاليف معقولة كان هاجسه منذ فترة طويلة، مبيناً أن هذا الأمر يشترك فيه عدد كبير من المواطنين الذين يحلمون بتأمين مسكن مناسب يريحهم من هم الإيجار ويعمل على استقرارهم بشكل أفضل.
واعتبر الكريديس أن المؤسسة العامة للتقاعد ومن خلال برنامج مساكن أوجدت الخيار المناسب لمنتسبيها لتحقيق حلم امتلاك المنزل، بالنظر إلى سهولة الشروط، مقارنة بالقطاع المصرفي، وتدني الفائدة المحتسبة على القرض.
وأضاف: ''كنت أبحث عن تمويل آمن لا يستقطع أرباحا مبالغا فيها وبفترة سداد طويلة، ولم أجد إلا المؤسسة العامة للتقاعد التي من خلال برنامج مساكن غيرت معادلة إقراض العقار، من خلال شروطها والتي يأتي من أهمها زيادة عمر المستفيد إلى 65 عاماً بخلاف البنوك التي تمنحك لحين الفترة المتبقية من تقاعدك، إلى جانب أنه من خلال البرنامج منحت في أول عام إعفاء من السداد وهذا الأمر كان له أثر إيجابي كبير في أسرتي''.
ولفت الاستشاري في مستشفى الملك فهد الجامعي إلى أن البرنامج رغم أهميته إلا أنه كان يفترض تسويقه بشكل أكبر ليتعرف المواطنون على تفاصيله بدلاً من سؤال الراغبين في الدخول للبرنامج لموظفي المؤسسة بشكل مستمر عن التفاصيل، مشيراً إلى أنه كلما وصل بطريقة واضحة استفاد المواطنون منه بشكل أكبر.
ومن ضمن النقاط التي طرحها الكريديس هي وجود جهة ثانية مشتركة في البرنامج وهي شركة دار التمليك العقارية، معتبراً أن وجودها مهم لكنه أسهم في تأخر إنجاز المعاملات قليلاً، متمنياً لو تم إنجازها بشكل أسرع للمستفيدين مستقبلاً.
وتمنى الكريديس أن تعمد الشركة العقارية التي تشترك مع ''التقاعد'' بعض إلى تدريب موظفيها بشكل أفضل على مقابلة الجمهور والإجابة عن استفسارات الراغبين في التقدم على برنامج مساكن، وتطوير مهاراتهم لإنجاح البرنامج وتوسيع فائدته ليشمل شريحة واسعة من المواطنين.
كما طالب الكريديس بأهمية شمول منتسبي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لبرنامج مساكن بصلاحياته الواسعة، مشيراً إلى أنهم يستطيعون حالياً الدخول فيه لكن بشكل مختلف عن منتسبي ''التقاعد''.
ومن ضمن المطالب التي طرحها الاستشاري في مستشفى الملك فهد الجامعي والمستفيد من برنامج مساكن هي أهمية إلغاء شرط فحص المستفيد من الأمراض إذا كان سعر العقار يتجاوز مليون ريال، إلى جانب إعادة النظر في الشرط الذي يوجب انتقال الدين على المستفيد المتوفى المتضامن مع شخص آخر من العائلة إلى الطرف الآخر، مشيراً إلى أن إلغاء هذا الشرط سيكون ذا أثر إيجابي في المستفيدين.
#2#
من جهته، قال لـ ''الاقتصادية'' أحمد الميموني الموظف الحكومي الذي استفاد من برنامج مساكن إن البرنامج يعد من البرامج الجيدة والتي أسهمت بشكل كبير في تملك المواطنين للمسكن.
وأوضح الميموني أن البرنامج تميز بمنافسته للبنوك من حيث الفوائد، وأيضاً منح مهلة عام في بداية استحقاق التمويل لتسديد القرض والذي أكد أن ذلك مهم كثيراً للمستفيدين، مبيناً أن البرنامج وفر أيضاً إمكانية سداد المتبقي من القرض دون فوائد وأن ذلك أعطى ميزات كبيرة للبرنامج.
ولفت الميموني إلى أن عددا من البنوك بدأت في منح تسهيلات جديدة للراغبين في استحقاق القروض العقارية وذلك تبعاً للسيولة الكبيرة التي تمتلكها، وأن مؤسسة التقاعد يجب أن تواكب عبر تطوير برنامج مساكن بشكل مستمر.
وأضاف: ''كنت من الأوائل الذين اقتنصوا فرص الدخول في برنامج مساكن تبعاً للميزات الجذابة فيه، والتي من أهمها نسبة الفوائد على القرض وسدادها''.
#3#
من جانبه، قال محسن الشهراني مدير إدارة الإعلام في الأمن العام والذي استفاد من تمويل برنامج مساكن لشراء منزله، إن جميع شروط البرنامج تعتبر مغرية وجذابة للمستفيدين، كما أنها تتمتع بالمرونة والتي من أهمها منح فترة إعفاء لسداد القرض لمدة عام عند بدء استحقاق التمويل.
وأضاف: ''البرنامج يتميز بتدني نسبة الفوائد، حيث إن تلك النسبة تناقصية، بينما نجدها في البنوك تراكمية، وهذا الأمر دعم إقبال الجمهور على البرنامج، وبالتالي دعم إسكان المواطنين وحقق حلمهم، وقد توجهت في السابق لعدد كبير من البنوك للتعرف على وضع القروض السكنية ولم أجد أفضل من برنامج مساكن في شراء منزلي''.
وتابع: ''البرنامج في مجمله يحقق رغبات المواطنين في تملك المسكن وأنصح الراغبين بالتوجه إليه بحكم جدواه، وميزته الأهم وهو أنه يتبع جهة حكومية والتي تعطي أمانا أكبر للمستفيدين''.