الشركات الأمنية تتدفق على الشرق الأوسط الزاخر بالمال والمخاطر
من منتجي الزجاج المضاد للرصاص إلى خبراء مكافحة الإرهاب يقول العارضون في معرض أمني في البحرين إن ازدهار الاقتصاديات وانعدام الاستقرار المتزايد جعل من الشرق الأوسط أكبر مصدر للربح بالنسبة لهم.
وقال ممثلو مؤسسات أمنية في المعرض الذي انتهي أمس الأربعاء إن مزيجا من المخاطر الكبيرة والعوائد المجزية في المنطقة المضطربة تسبب في زيادة المكاسب زيادة لا نهائية.
وقال ويلبرت كراجتين من مؤسسة جلوبال وهي مؤسسة متخصصة في استشارات المخاطر التجارية "أعتقد أنك حين تنظر الى صناعتنا (تجد أننا) نعمل في أفغانستان والعراق... هذه التهديدات لن تزول بل إنها زادت في الأعوام القليلة الماضية."
وأشار كراجتين الذي أحاطت به الأماكن المخصصة للعرض والتي تبيع كل شيء من الدرع المضاد للرصاص (كيفلار) إلى أجهزة المسح بالرادار التي تتيح الرؤية عبر الملابس إلى السعودية باعتبارها مثالا لدولة منتجة للنفط تتعرض "لبعض التهديد" وتتخذ إجراءات للحماية.
ومضى كراجتين يقول "أسعار النفط هي التي تحرك الاقتصادات هنا. وبالتالي يستطيعون الاستثمار وتشييد المباني والطرق. هناك المزيد من الأصول والمزيد مما يتعين حمايته. لكنهم أيضا يستثمرون في الخارج... إنهم بحاجة إلى أن يعرفوا ما المخاطر المعرضة لها استثماراتهم."
وعلى مقربة قبعت سيارة (بي.ام.دبليو) مدرعة ثمنها 188 ألف دولار تستطيع أن تتحمل طلقات من أسلحة منها بنادق أم 16 وبنادق كلاشنيكوف.
وقال ممثل للشركة المختصة في تركيب الدروع إن الشركة انتقلت إلى عمان قبل عام لتكون قريبة من عملائها.
وبالرغم من الدرع فإن السيارة لم تستطع إنقاذ حياة أهداف للاغتيال مثل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري الذي لقي حتفه في تفجير سيارة ببيروت عام 2005.
وقال رينالدو فيجيريدو من شركة الباين أرمورينج "ليس هناك الكثير الذي يمكن أن تفعله... إذا وضعت طنيناً من الديناميت تحت سيارة فستطير في الهواء. لا حيلة لك في هذا."
وقال فيليب ليتل رئيس شركة وست كوست ديتكتيفز إنترناشيونال إن عمله هو منع هذه الحوادث من خلال التنسيق مع الشرطة الإقليمية وضباط أجهزة المخابرات لتحليل المخاطر للزبائن في قطاع النفط. وأضاف "يرجع هذا إلى أن صناعة النفط (في الشرق الأوسط) هي أكبر مجال غني بالأموال بالنسبة لتجارة الأمن." ومضى يقول "الجماعات الإرهابية والعناصر المتطرفة أصبحت أكثر تطورا وهي تعي أن أفضل طريقة لضرب عدوها هو من خلال ضربها اقتصاديا. وقال معظم العارضين إنهم يركزون على العراق وأفغانستان لكن البعض رأى أن لبنان منطقة نمو محتملة. فهناك احتجاجات يومية في العاصمة بيروت تهدف إلى إسقاط الحكومة وسط توترات متزايدة بين الفصائل السياسية والدينية المتناحرة. ودمرت الحرب التي دارت هذا العام بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله البنية التحتية للبنان.
وقال كراجتين "على سبيل المثال لبنان. هذه الأوضاع التي تنطوي على
صراع حيث تكون هناك حاجة إلى إزالة الفوضى... هذه هي الأماكن التي تتوافر فيها الفرص. من وجهة نظر الصناعة هذا هو ما يحقق نموا."