قانونيون: الرهن العقاري سيوازن بين العرض والطلب على الوحدات السكنية
توقع عدد من المستشارين والقانونيين والمحامين في جدة أن يساهم نظام الرهن العقاري الذي اعتمده مجلس الوزراء السعودي في حل أزمة الإسكان من خلال تمويل عادل للوحدات العقارية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب بما يساهم في وجود أسعار تنافسية، ودعوا إلى تجهيز الأرضية المناسبة لتطبيق العقوبات البديلة التي سيتم العمل بها في المملكة نهاية العام الجاري، كما طالبوا بتوضيح اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم الجديد ولا سيما الجوانب التي تتعلق باختصاص محكمة الاستئناف وتبليغ الخصوم. جاء ذلك خلال الاحتفالية الرمضانية التي دعا إليها حامد بكر فلاتة المحامي والمستشار القانوني في جدة، وحظيت بمشاركة كوكبة من المسؤولين وأبرزهم الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية ورجال القانون وأصحاب الأعمال، وتحولت إلى سجال لافت ومثير حول أبرز القضايا القانونية الساخنة التي تشغل الشارع السعودي. وأشار المستشار حامد فلاتة إلى أن قضية الرهن العقاري تصدرت النقاشات خلال حفل الإفطار الذي تحول إلى ملتقى قانوني، مستغرباً الجدل الذي أثير حول النظام، والمبالغات الواضحة حول توقعات البعض لتأثيراته السلبية والإيجابية، وكذلك المبالغة في تضخيم مخاطره بشكل خاطئ يثير اهتمام العامة، على الرغم من أنه نظام تقليدي لأي دولة تملك اقتصادا ضخما مثل المملكة وله أهمية كبيرة ومهمة ويخدم القطاع العقاري والبنكي ويسهم في دفع عجلة التنمية، وله آثار إيجابية على المدى البعيد في حل أزمة الإسكان عبر توفيره لتمويل عادل للوحدات العقارية، ما سيكون لها دور في خلق التوازن بين العرض والطلب الذي سيوفر وحدات سكنية بأسعار وجودة تنافسية. وأكد فلاتة أن نظام الرهن العقاري عالمياً مطبق منذ سنوات في جميع دول العالم وبعض الدول الخليجية ويعتبر من أحد أهم الأنظمة الاقتصادية لديها، وأكد أن الرهن العقاري يسهم في تسهيل الحصول على تمويل، مقارنة بحالة ما قبل وجود نظام للرهن، ما يحل الكثير من المشكلات التمويلية، ولكنه أكد على وجود ثلاثة معوقات أساسية من جهة الناس طالبي الرهن والتمويل العقاري، تلك المعوقات تقلل استفادتهم من ذلك الرهن والتمويل العقاري, أولها الدفعة المقدمة، وهي دفعة ليست في الغالب تحت مقدرة ذوي الدخل الأقل من المتوسط، والثانية تتمثل في القسط الشهري الذي يستمر سنوات طويلة، ويشكل عبئًا ثقيلاً على ميزانية الكثيرين، وأما العائق الثالث فيرجع إلى مشكلة قلة الثقة بطالب التمويل المقترض بالسداد حسب الاتفاق، ما يصعب شروط التمويل، مشدداً على أن هذه المعوقات لا تحول دون الاستفادة من النظام الجديد الذي سيحدث طفرة كبيرة في النظام الاقتصادي في المملكة وخاصة في مجال التشييد والبناء. ولفت إلى أن النقاش تركز أيضا على نظام العقوبات البديلة الذي من المنتظر أن يبدأ العمل به في المملكة مع نهاية العام الحالي، حيث أكد المحامى والمستشار عبد الله مراد أن المقصود بالعقوبات البديلة الأعمال والتدابير والإجراءات البديلة لعقوبة الجلد أو السجن التي لا تتجاوز مدتها ثلاث سنوات، والتي تخضع لسلطة القضاء التقديرية، ويكون من شأنها تحقيق المصلحة المرجوة من العقاب، وضمان حق المجني عليه، وحقوق المجتمع فيحق للمحكوم عليه بناء على طلب مكتوب منه استبدال عقوبة الجلد أو السجن المحكوم بها بإحدى العقوبات البديلة، ولا يستفيد من ذلك إذا كان المحكوم عليه من أرباب السوابق، أو إذا كانت عقوبة السجن المحكوم بها تزيد عن ثلاث سنوات، أو إذا كانت العقوبة المحكوم بها داخلة في نطاق الجرائم المقدر لها عقوبة شرعا، أو إذا كان في تطبيقها ضرر أكبر من السجن يلحق بالمحكوم عليه، أو إذا كان تطبيقها يؤدي إلى المساس بالأمن، أو يلحق الضرر بالغير، أو إذا استعمل في الجريمة سلاح، وإذا كان في تنفيذ الجريمة مساس جسيم بكرامة الضحية.