تحركات قانونية لاسترداد مليار ريال لـ 1300 مساهم لدى عثمان بن حسن

تحركات قانونية لاسترداد مليار ريال لـ 1300 مساهم لدى عثمان بن حسن

كشفت مصادر مطلعة أن هناك تحركاً قانونياً جديداً لاسترداد حقوق 1300 من مساهمي رجل الأعمال عثمان بن حسن بعد أن تعرضت بعض حقوق المساهمين إلى "النهب" و"التعدي" في ظل هروب ابن حسن إلى جهة غير معلومة بعد أن صدر أمر بالقبض عليه منذ سنوات.
وأكدت المصادر لـ "الاقتصادية" أن ابن حسن هرب من المملكة عبر أحد المنافذ البرية بجواز مزوّر في تشرين الأول (أكتوبر) 2006 متنقلاً بين عدد من الدول الخليجية والعربية ليستقر به الحال في مصر ثم انقطعت اتصالاته مع بعضٍ من المقربين منه وحتى مع والده وإخوته الذين يسكنون في المنطقة الشرقية. وتأتي قصة هروبه بعد أن تقدم أحد رجال الأعمال بشكوى لدى الجهات الأمنية في ذلك الحين، بعد أن ماطله ابن حسن في سداد مستحقاته ويوهم المساهمين معه بأن أموالهم ستعود إليهم في محاولة منه لترتيب أمور هروبه، إلا أن ابن حسن وردت له معلومات أن هناك أمراً بالقبض عليه لدى الجهات الأمنية وبادر بالهرب.
وقال الدكتور منصور الخنيزان رئيس لجنة صرف حقوق مساهمي عثمان بن حسن التي كانت قد شكلت في عام 2006 بأنه سيقوم برفع قضية على ابن حسن ويطالب فيها بحصر جميع أملاكه والتحقيق مع وكالات شرعية قام ابن حسن بعملها قبل هربه لبعض الأشخاص الذين يستخدمونها بأشكال غير نظامية ويتلاعبون من خلالها بحقوق المساهمين، مضيفاً أنه سيطلب التحقيق في الأملاك والعقارات المنقولة إلى أقاربه من الدرجة الأولى والثانية، مؤكداً أن ابن حسن قبل هروبه قام بتحويل بعض من ممتلكاته بأسماء أشخاص يثق بهم في محاولة منه للتلاعب بأموال المساهمين.
وأضاف الخنيزان في تصريح لـ "الاقتصادية" أمس، أنه كان يرأس لجنة برنامج صرف حقوق رجل الأعمال عثمان بن حسن التي كانت قد شكلت قبل خمسة أعوام، ونجحت في تسوية وصرف حقوق 250 مساهماً تراوح أسهمهم بين سهم واحد إلى سهمين إضافة لصرف حقوق 11 شخصاً من ذوي الأحكام القضائية بعد أن تم التفاوض معهم بالتنازل عن نسبة من حصتهم التي تراوح بين 50 و70 في المائة من حقوقهم، مضيفاً أن اللجنة لاقت ترحيبا من إمارة المنطقة الشرقية، وتم رفع خطة عمل اللجنة إلى وزارة الداخلية لاعتمادها إلا أن هرب ابن حسن أفسد جدية اللجنة في إعادة الحقوق للمساهمين.
وبيّن الدكتور الخنيزان أن ابن حسن لديه حقوق "منهوبة" بسبب هروبه واستغلال بعض رجال الأعمال ومن لابن حسن حقوق لديهم هذه الثغرة دون أن تكون لديهم الأمانة في تسليم هذه المبالغ إلى الجهات المعنية، وتقدر تلك المطالبات بأكثر من 500 مليون ريال، بل كما أن ابن حسن يطالب أحد رجال الأعمال بمبلغ 400 مليون ريال، إضافة إلى أن أحد موظفيه متهم باختلاس مبلغ يزيد على 100 مليون ريال، إضافة إلى العديد من الأملاك العقارية المنقولة والثابتة العالقة التي تنتظر الحل. وأشار إلى أنه سيقوم بالمطالبة بحقوق المساهمين كون لديه وكالة شرعية من ابن حسن تنص على حقه في الترافع عنه، كما أنه بعد حصوله على أحكام شرعية باسترداد حقوق ابن حسن سيقوم بتوزيعها على المساهمين كونها من حقوقهم.
وقال الخنيزان إن إلقاء القبض عليه جاء نظير المطالب الحقوقية المترتبة عليه وهي عبارة عن مطالبات حقوقية تم الاعتراض عليها في ذلك الحين وكانت في طور التمييز، وبعضها مساهمات ما زالت محل خلاف في تسويتها.
من جهة أخرى، ذكر لـ ''الاقتصادية'' محامي أحد المساهمين المستشار القانوني حمود الحمود، أمس، أنه تقدّم بشكوى لدى الجهات الأمنية لاسترداد مبالغ مالية لمساهمين وكّلوه تقدر قيمتها بـ 500 مليون ريال إلا أن هروب المستثمر إلى خارج البلاد عطّل البت في القضية، لكن إجمالي المستحقات على ابن حسن لدى المساهمين تبلغ أكثر من مليار ريال. يذكر أن عدد المساهمين لدى رجل الأعمال عثمان بن حسن، يقارب 1300 مساهم، وسبق للجهات المختصة أن جمدت أرصدة رجل الأعمال عثمان بن حسن ومعه عدد من رجال الأعمال، إلا أن الجهات المختصة أفرجت عنه بعد ثبوت وجود عقارات وأصول ومساهمات حقيقية.

الأكثر قراءة