مجلس الأعمال العربي يطالب بإشراك رجال الأعمال في وضع الاستراتيجيات الاقتصادية
أكد المشاركون في الاجتماع السنوي لمجلس الأعمال العربي المنبثق عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة حاليا. وشدد المشاركون في الاجتماع الذي استضافته أبو ظبي للمرة الأولى على أن التكامل الاقتصادي وإيجاد فرص العمل هما عاملان مهمان من عوامل الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات التي تواجهها فضلا عن أنهما يلعبان دورا محوريا في إرساء القاعدة الصلبة التي تضمن النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد شفيق جبر رئيس مجلس الأعمال العربي أن الوضع الاقتصادي في العالم العربي يحتاج إلى تدخل حيوي من قبل مجتمع الأعمال على جميع الأصعدة ابتداء من صياغة لاستراتيجيات الاستثمار والتخطيط إلى التطبيق، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال يمكن أن يلعب دورا أساسيا في دفع مسيرة النمو والتطور. أما الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات فأكد في كلمته أهمية الاستقرار والأمان في رفع معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة. وشدد الشيخ عبد الله على أهمية تضافر جميع الجهود خاصة القطاع الخاص لتحقيق الاستقرار والأمان ورفع معدلات النمو في المنطقة، مبينا أن الإمارات ستبذل جهودا كبيرة لتوفير مناخ آمن ومستقر وشفاف ومشجع للاستثمار. وأوضح الشيخ عبد الله أن الإمارات شرعت منذ سنوات في إدخال تغييرات كبيرة ومهمة طالت مختلف جوانب المجتمع بغية تحرير تلك القطاعات وحفز روح المنافسة والشراكة في جو يكفل النمو للقطاعين العام والخاص على حد سواء. ولفت إلى أنه في العقد الماضي تم اتخاذ إجراءات جريئة لتحقيق المزيد من الانفتاح الاقتصادي، الأمر الذي انعكس بجلاء في معدل النمو الذي تشير التوقعات إلى أنه سيبلغ هذا العام زيادة بنسبة 23 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي للإمارات، مع أن مساهمة قطاعي النفط والغاز لا تتجاوز 30 في المائة. وأكد أن الإمارات ترحب بالاستثمارات الأجنبية المباشرة التي كانت حصتها منها في العام الماضي عشرة مليارات دولار، أي ما يعادل ثلث الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت على العالم العربي.
وركز الاجتماع الحالي لمجلس الأعمال العربي على أربعة موضوعات رئيسية هي التجارة والتنافسية ودفع عجلة التغيير وتأثير الوضع السياسي الراهن على الأعمال والنمو في المنطقة عموما. وتناول المجتمعون خلال نقاشاتهم أوجه التكامل بين مختلف اتفاقيات التجارة الدولية وتأثيراتها على التجارة الإقليمية. وشهد الاجتماع إطلاق دراسة ممولة من مجلس الأعمال العربي حول اتفاقيات التجارة الحرة في الشرق الأوسط . كما استعرض القدرات التنافسية في العالم العربي، ووضع إطار عمل خاص بتقرير "التنافسية في العالم العربي" المرتقب صدوره في نيسان (أبريل) المقبل.
يذكر أن مجلس الأعمال العربي تأسس في حزيران (يونيو) 2003 خلال الاجتماع السنوي لاستثنائي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في الأردن على خلفية اتساع فجوة النمو والتطور بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من جهة وبين الدول المتطورة. ويضم المجلس حاليا 75 شخصية من قادة الأعمال العرب الملتزمين بالرؤية الرامية إلى تعزيز تنافسية العالم العربي. ويعمل المجلس بالتنسيق مع الحكومات الإقليمية وحكومات دول مجموعة الثماني والهند والصين، إضافة إلى المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني على دعم قضايا إصلاح السياسات في مجالات الاستثمار والتجارة والتعليم والإعلام وتعزيز التبادل والتفاعل الثقافي بين الدول.