إعادة هيكلة البتروكيماويات في أوروبا وأمريكا ونمو الصين في مصلحة الشرق الأوسط

 إعادة هيكلة البتروكيماويات في أوروبا وأمريكا ونمو الصين في مصلحة الشرق الأوسط

مقدمة:
أكد المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة "سابك" الرئيس التنفيذي رئيس الاتحاد الخليجي لمنتجي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، أن عمليات أعادة الهيكلة التي تمر بها صناعة البتروكيماويات في أوروبا وأمريكا الشمالية، ومعدلات النمو العالية للاقتصادات العالمية مثل الصين، مما يدعم بشكل كبير الطلب على المنتجات البتروكيماوية وبالتالي فإن ذلك سيعود بالفائدة على منطقة الشرق الأوسط التي تمثل أكبر مشروع تمويلي استثماري في العالم، فمن ضمن إجمالي المخصصات لتمويل المشاريع في العالم البالغ 98.5 مليار دولار أمريكي، تبلغ حصة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط 33 مليار دولار، ويشكل قطاع البتروكيماويات جزءاً كبيراً من هذا التمويل.
وبين الماضي في حديث خاص لـ "الاقتصادية" - بمناسبة الملتقى الأول للاتحاد الخليجي لمنتجي البتروكيماويات والكيماويات الذي سيعقد في دبي يومي 16 و17 كانون الأول (ديسمبر) الحالي وهو أول منتدى للاتحاد الخليجي - أن منطقة الشرق الأوسط تشهد منطقة معدلات نمو متسارعة تشمل مختلف قطاعاتها الاقتصادية، وتعتني حكوماتها عناية كبيرة بمشاريع البنية الأساسية التي تهيئ مقومات النمو أمام القطاعات الصناعية، وبخاصة البتروكيماويات.
وتطرق الماضي إلى الاتحاد، وأهدافه، وعن عنوان أول منتدى لهذا الاتحاد الخليجي. هنا التفاصيل:

* من يقف وراء تأسيس الاتحاد الخليجي لمنتجي الكيماويات والبتروكيماويات (جيبكا)؟
- الأعضاء المؤسسون هم الذين يقفون وراء تشكيل الاتحاد الخليجي لمنتجي الكيماويات والبتروكيماويات الذي أعلن عنه في أول مارس 2006 غداة توقيع مذكرة التفاهم من قبل ثماني شركات لصناعة الكيماويات والبتروكيماويات تعمل في دول مجلس التعاون الخليجي. ونعكف حالياً على تنظيم أول منتدى سنوي للاتحاد في مدينة دبي يومي 16 و17 كانون الأول (ديسمبر) 2006.

* ما هو الغرض من تشكيل الاتحاد؟
- هذا الاتحاد لا يتوخى الربح، ويستهدف تحديد ورعاية وإدارة المصالح المشتركة للأعضاء من خلال تعزيز دور صناعات الكيماويات والبتروكيماويات في منطقة الخليج وخارجها، وسيتعاون مع نظرائه خارج منطقة الشرق الأوسط الذين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الاتحاد الأوروبي لصناعات البتروكيماويات EPCA، والاتحاد الوطني لصناعات البتروكيماويات ومصافي التكرير في الولايات المتحدة NPRA، واتحاد صناعات البتروكيماويات والكيماويات في أمريكا اللاتينية APLA، واتحاد صناعات البتروكيماويات الآسيوية APIC.
وتم تأسيسه لتعزيز التوجهات العالمية للشركات الأعضاء من خلال تبادل الآراء والخبرات والمعرفة، وتشجيــــــع التجارة الحرة، وتزكية المنافسة، وتطوير وتنمية صناعة البتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها في منطقة الخليج. ومن ضمن أهداف الاتحاد: تمثيل المصالح المشتركة لصناعات البتروكيماويات، والعمل ناطقاً رسمياً في كل ما يتعلق بالأمور ذات الاهتمام المشترك والمصالح العامة، وتنمية العلاقات المتبادلة، وتفعيل التعاون بين الشركات والمؤسسات ومراكز الأبحاث والمنظمات المعنية بأمور السلامة الصناعيــــة والبيئية، والجهات واللجان المختصة بمواصفات ومقاييس المنتجات، والمنظمات الأخرى والدوائر غير الربحية ذات الصلة بهذه الصناعة، وإجراء الأبحاث لتوفير الحلول العملية والفنية، وتشجيع الأنشطة والفعاليات ذات الصلة بالصناعة، وإعداد التقارير وتحليل الدراسات التسويقية، وتنمية وتطوير الموارد البشرية، وتنظيم المؤتمرات والندوات الصناعية.

* ما هو الدافع للتفكير في تشكيل هذا الاتحاد الآن وقد وجدت صناعة البتروكيماويات في المنطقة منذ عدة سنوات؟
- مع نمو وتوسع صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي تتأكد الحاجة إلى مزيد من التعاون بين كبار منتجي الكيماويات والبتروكيماويات في المنطقة. لذلك تبلورت فكرة تشكيل الاتحاد الخليجي لمنتجي الكيماويات والبتروكيماويات لتنمية التعاون وتعزيز العلاقات والتكامل بين مختلف الهيئات والمنظمات، ويمكننا استثمار الفرص وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه الصناعة، فضلاً عن العمل المشترك لإثراء صناعات البتروكيماويات في المنطقة.

* ما الذي تم إنجازه في السنة الأولى لتأسيس الاتحاد ؟
- بدايةً تم افتتاح مكتب للاتحاد في مدينة دبي، ومن ثم تواصلت الجهود الرامية لتنمية علاقات التكامل، وتهيئة المجالات لتبادل الآراء والخبرات والمعارف، وتشجيع التجــارة الحرة، وتزكية المنافسة، والمناخات الملائمة لتنمية صناعة البتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها في منطقة الخليج. وللمضي قدماً في تحقيق هذه الأهداف أنشأنا للاتحاد موقعاً على شبكة "الإنترنت" www.gpca.org.ae تسهيلاً للتواصل بين الأعضاء. وبالطبع فإننا نرى في انعقاد هذا الملتقى الأول للاتحاد إنجازاً مهما للاتحاد خلال عامه الأول.

* ماذا سيكون عنوان أول منتدى للاتحاد؟
- نعم، سيركز أول منتدى سنوي للاتحاد على تطوير الفرص في قطاعات الكيماويات والبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي. وأعتقد شخصيا أن الحصول على خامات التغذية بأسعار تنافسية، واعتدال تكاليف خامات التغذية والوفورات المالية المتاحة تجعل منطقة الخليج أهم منطقة لإنتاج البتروكيماويات في العالم، فهي تتيح فرصاً واسعة للمستثمرين من القطاع الخاص الذين يودون الدخول إلى هذه الأسواق. وسيسلط المنتدى مزيداً من الأضواء على هذه التطورات، التي تجعل منطقتنا أكثر قدرة على اجتذاب المزيد من الاستثمارات في قطاعات الكيماويات والبتروكيماويات.

* بوصفكم رئيساً تنفيذياً لشركة "سابك" ما الدور الذي تتوقعه للشركة في منطقة الشرق الأوسط؟
- أصبحت منطقة الشرق الأوسط مركزاً محورياً لصناعة البتروكيماويات، وهي تشكل نسبة متنامية من أهم الطاقات الإنتاجية العالمية، حيث تتهيأ البيئة الملائمة لصناعات البتروكيماويات بفضل توافر خامات التغذية والبنية التحتية المناسبة في المنطقة. لقد كان إنشاء الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) قبل 30 عاماً قراراً تاريخياً، إذ وضعت اللبنة الأولى لصناعات بتروكيماوية متكاملة في المملكة، وشركة (سابك) التي بدأت كياناً إقليمياً تطورت اليوم لتصبح لاعباً عالمياً بارزاً. وبوصفها أكبر شركة لصناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط فإنني على يقين من أنها ستواصل المسيرة بإذن الله للاضطلاع بدور ريادي في تعزيز مشاريع الصناعات الكيمــاوية والبتروكيمـــاوية في المنطقــــة، لاسيما أنها تتبنى خططاً استراتيجــية منظمــة لزيادة طاقاتهـا الإنتاجـية من الناحــــيتين (الكمـــية) و(النوعية).

* ما في نظرك العوامل الرئيسة التي تؤثر على مشاريع البتروكيماويات في المنطقة؟
- معلوم أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أكبر مشروع تمويلي استثماري في العالم، فمن ضمن إجمالي المخصصات لتمويل المشاريع في العالم البالغ 98.5 مليار دولار أمريكي، تبلغ حصة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط 33 مليار دولار، ويشكل قطاع البتروكيماويات جزءاً كبيراً من هذا التمويل.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط معدلات نمو متسارعة تشمل مختلف قطاعاتها الاقتصادية، وتعتني حكوماتها عناية كبيرة بمشاريع البنية الأساسية التي تهيئ مقومات النمو أمام القطاعات الصناعية، وبخاصة البتروكيماويات.
إلى جانب ذلك تمر الصناعات البتروكيماوية في أوروبا وأمريكا الشمالية بمرحلة (إعادة الهيكلة)، التي ستكون في صالح صناعاتنا.. وثمة عامل آخر سيؤثر إيجاباً على صناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوســـط هو معدلات النمو العالية التي تشهدها بعض الاقتصادات العالمية، خصوصا الاقتصاد الصيني، ما سوف ينعكس في تصاعد الطلب للمنتجات البتروكيماوية خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة