أمانة مجلس التعاون تزيد الغموض حول موعد العملة الموحدة

أمانة مجلس التعاون تزيد الغموض حول موعد العملة الموحدة

زادت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أمس، الغموض حول الاتحاد النقدي والعملة الموحدة، بعد أن قالت إنه من المبكر الوصول إلى الموعد المحدد لهذه الخطوة رغم تأكيدها أن البرنامج الزمني للاتحاد الذي سبق للقادة إقراره بأن يكون في 2010 "يتم استعراضه ومناقشته باستمرار وبشكل تفصيلي".
وقالت الأمانة في بيان إن قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة والعشرين كانون الأول (ديسمبر) 2005، حسم مقياس المعايير الاقتصادية الرئيسية المؤدية إلى الوحدة النقدية وهي: التضخم، سعر الفائدة، المديونية، الاحتياطي النقدي، طبقا لما تم رفعه والاتفاق عليه من قبل وزراء المالية الخليجيين. أما البرنامج الزمني للاتحاد النقدي والذي سبق للقادة أن أقروا بأن يكون 2010 موعدا للاتحاد النقدي ولإطلاق العملة الموحدة، فيتم استعراضه ومناقشته باستمرار وبشكل تفصيلي، وما زال الوقت مبكرا للوصول إلى الموعد المحدد.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

زادت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أمس، من غموض وضع الاتحاد النقدي والعملة الموحدة، بعد أن قالت إنه من المبكر الوصول إلى الموعد المحدد لهذه الخطوة رغم تأكيدها أن البرنامج الزمني للاتحاد الذي سبق للقادة إقراره بأن  يكون في 2010 "يتم استعراضه ومناقشته باستمرار وبشكل تفصيلي".
وقالت الأمانة في بيان مفصل إنه "إيمانا من الأمانة العامة لمجلس التعاون بأهمية التواصل مع وسائل الإعلام لتقديم  المعلومات الحقيقية عن مجالات التعاون المشترك بين دول المجلس، وفي إطار التعاون المستمر مع وسائل الإعلام، تود الشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون توضيح الحقائق حول بعض الموضوعات الاقتصادية التي يتم تناولها أحيانا في وسائل الإعلام ومن ذلك:
 العملة الخليجية المشتركة: قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة والعشرين كانون الأول (ديسمبر) 2005 حسم مقياس المعايير الاقتصادية الرئيسية المؤدية إلى الوحدة النقدية وهي: التضخم، سعر الفائدة، المديونية، الاحتياطي النقدي، طبقا لما تم رفعه والاتفاق عليه من قبل وزراء المالية الخليجيين، أما البرنامج الزمني للاتحاد النقدي والذي سبق للقادة أن أقروا بأن  يكون 2010 موعدا للاتحاد النقدي ولإطلاق العملة الموحدة، فيتم استعراضه ومناقشته باستمرار وبشكل تفصيلي، وما زال الوقت مبكرا للوصول إلى الموعد المحدد.
وقالت الأمانة حول الاتحاد الجمركي ومتطلباته الأساسية الذي بدأ من عام 2003، حيث تم فرض رسم جمركي موحد (5 في المائة) في جميع دول المجلس على السلع الأجنبية المستوردة من الخارج وإعفاء السلع الأساسية والعمل بنقطة الدخول الموحدة واعتماد قانون جمركي موحد يطبق في دول المجلس كافة وتحصيل الرسوم الجمركية عند أول منفذ جمركي مع العالم الخارجي.
وحول متطلبات السوق الخليجية المشتركة قالت الأمانة إنه تم تنفيذ أكثر من 90 في المائة بالرغم من عدم وصول التاريخ المستهدف لاستكمال متطلبات هذه السوق والذي حدد له نهاية عام 2007، وجار العمل لاستكمال المطلوب قبل الموعد المحدد.
وشددت الأمانه على أن دول مجلس التعاون تناقش قوانين مكافحة غسل الأموال ومقررات لجنة بازل في لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية ويتم الاتفاق على الآليات والإجراءات التي يجب اتخاذها تجاه لجنة بازل وغسل الأموال ،إضافة إلى ذلك فإن الأمانة العامة هي التي تمثل دول المجلس في اللجنة ، الدولية لمكافحة غسل الأموال وكان للأمانة العامة دور كبير بارز في هذه اللجنة ، حيث طلبت منها الكثير من الدول العربية وغيرها مساعدتها لإخراجها من القائمة السوداء، وقد تم ذلك للكثير من الدول. وختمت الأمانة بالتأكيد على أنه لا توجد إطلاقا أية قيود على تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء، حيث تم إقرار ذلك في الاتفاقية الاقتصادية الأولى وتم التأكيد عليه في الاتفاقية الاقتصادية المعدلة.
وأثارت بعض الدول في الفترة الماضية شكوكا حول إطلاق الاتحاد النقدي والعملة الموحدة في موعدها المقرر في 2010، رغم أن عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي قد قال للصحافيين في الكويت أمس الأول على هامش المؤتمر الأوروبي ـ العربي للبيئة: إن الوحدة النقدية تسير وفق الجدول المقرر لها لتتحقق في عام 2010، مشيرا إلى أن المجلس لم يتلق طلبا بتأجيل الموعد.
وكان حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للمصرف المركزي العُماني قد ذكر قبل أسبوعين أن بلاده كتبت إلى أمانة مجلس التعاون الخليجي ما يفيد أن الوحدة النقدية بين دول المجلس قد يتعذر تحقيقها بحلول عام 2010.
وقال الزدجالي في ذلك الوقت"نحن نؤيد الوحدة النقدية، لكننا نعتقد أننا قد لا نتمكن من تحقيقها بحلول عام 2010 رغم أننا نسعى جاهدين إلى تحقيقها". وأضاف أن بعض محافظي البنوك المركزية الأخرى في دول المجلس يشاركون أيضا عُمان القلق إزاء الجدول الزمني للوحدة النقدية.
وتزامنت تصريحات الزدجالي مع أخرى مشابهة للدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي الذي أكد أن خطط تبني عملة نقدية موحدة بحلول 2010 تحتاج إلى تفكير دقيق.
وزادت البحرين أيضا من الغموض الذي بات يلف مصير العملة الموحدة بعد أن اعترفت أن الخطة التي وضعتها دول مجلس التعاون لإصدار هذه العملة في موعد أقصاه عام 2010 ربما تعترضها صعوبات.
وجاءت تلك التلميحات بصعوبة التوصل إلى العملة الموحدة بعد أن قطعت دول المجلس شوطا كبيرا في مشروع الوحدة النقدية، من بينها اختيار الجهة المشرفة عليها مجلسا نقديا يتحول مستقبلا إلى بنك مركزي، وربطها بالدولار لمدة خمسة أعوام قبل تعويمها، حيث أكد سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي للإمارات أن العملة الموحدة سيجري ربطها في البداية بعملة أجنبية واحدة، ثم يسمح بتعويمها بعد سنوات قليلة من الوحدة النقدية.
يذكر أنه سبق هذه الأنباء اختلاف خليجي حول مقر البنك المركزي للعملة الجديدة، ففي حين أعلنت أبوظبي أنها ستكون مقرا، صدرت تصريحات من عواصم خليجية أخرى بأن المقر لم يبحث بعد، وتلت ذلك معلومات عن تقدم ثلاث دول خليجية بطلب الاستضافة التي لم يبت فيها حتى الآن.
وفيما لو تأكدت أنباء تأجيل موعد طرح العملة فإن ذلك سيكون بمثابة إشارة إلى حدوث تعطل في التكامل المالي والاقتصادي بين دول المجلس، خصوصا مع عدم الوصول حتى الآن إلى الصيغة النهائية للاتحاد الجمركي والعمل منذ عدة أعوام بصيغة استرشادية.

الأكثر قراءة